المواطنون السوريون يواجهون صراعاً على الموارد

فريد بليتجين Fred Pleitgen و بيتر ويكينسون Peter Wilkinson  – سي إن إن

30 كانون الأول/ديسمبر 2011

في حمص ثالث أكبر المدن السورية ومركز المقاومة ضد نظام بشار الأسد, يشكل القناصة تهديداً مباشراً للمواطنين. ولكن خطر التعرض لإطلاق النار هو فقط إحدى المشاكل التي يواجهونها، فصراعهم اليومي يرتكز على إيجاد الغذاء والوقود والرعاية الطبية.

أخبرنا أحد الصحفيين وصناع الأفلام الأجانب، والذي كان مؤخراً في حمص، أن القمامة تتراكم في الشوارع وأن القتال أدى إلى توقف الخدمات الأساسية، وقد وافقت ال سي إن إن على عدم ذكر اسم الصحفي حرصاً على أمنه.

إن الناس لم يتضوروا جوعاً بعد, كما يقول, و لكن إيجاد الغذاء أصبح أكثر صعوبة. لقد قام هذا الصحفي بتصوير مجموعة من الناس يقفون في طابورٍ طويلٍ  للحصول على الخبز في الخالدية. وقد وصف أحد الرجال صراعه للحصول على طعامٍ  فقال “لم أتناول الخبز منذ 10 أيام. بوجود كل نقاط التفتيش هذه وإطلاق النار المستمر أصبح التجول شبه مستحيل.”

البحث عن الوقود هو ضرورةٌ كذلك  أثناء الشتاء السوري القاسي الذي تنخفض خلاله درجات الحرارة ليلاً إلى درجة التجمد. يتم بيع بعض أنواع الوقود في السوق السوداء, لكن ذلك غير كافٍ بالنسبة لمعظم السكان المحليين الذين أُجبروا على قطع أشجار المدينة من أجل حطبها للحصول على التدفئة.

وبحسب الصحفي فإن النقص في المواد الغذائية والوقود لم يساهم إلا في ازدياد كراهية الناس للنظام, حيث أخبرته إحدى النساء قائلةً: “لايوجد لدينا ما نأكله سوى الأرز والذي لا يتوفر أيضا بشكلٍ يومي. بشار الأسد يقتل أطفالنا. أي نظامٍ هذا”

 في خضم الخراب الذي يعم هذه الأحياء, لايتوافر إلا القليل من الرعاية الطبية لضحايا القناصة والقصف العشوائي. إن الأشخاص المصابين الذين يمكن إنقاذهم عادةً باستخدام العلاج المناسب يموتون هنا بسبب جراحهم.

 لقد قام هذا الصحفي بزيارةٍ  لمشفىً  ميداني في موقعٍ  سريٍ حيث كان أحد الأطباء, والذي يرغب بالحفاظ على سرية هويته, يقوم بعلاج مصابيّن: الأول مصابٌ في رأسه  و الثاني مصابٌ  بجروحٍ  ناتجةٍ عن شظايا.

و بحسب ماقال الطبيب: “بإمكاننا علاج الجرحى حصراً في منازلنا ونقدم فقط الاسعافات الأولية هنا. إن المشفى الحكومي مخترقٌ من قبل ميلشيا الأسد الذين يقومون باختطاف وإيذاء وحتى قتل المرضى.”

 بالرغم من كون هذه العيادة الميدانية مزودة جيداً بالمواد, إلا أنها بدائية. إذ لا يوجد فيها جهازٌ للأشعة السينية ، ولا آلاتٌ لدعم الحياة. أما بنك الدم فهو الثلاجة التي بجوار البقالة..

أولئك الذين يحاولون إنقاذ حياة الناس يقولون أنهم سيكونون في خطرٍ كبيرٍ إذا ما سقطوا في أيادي النظام. فكما يقول الطبيب: “ما أفعله يشكل خطراً كبيراً عليّ  وعلى عائلتي. نحن تحت خطر التعرض للخطف وإطلاق النار والقتل.”

أولئك الذين لا يمكن انقاذهم لا يحصلون حتى على دفنٍ كريم. ففي جنازةٍ  في الخالدية، بدلاً من أن تقوم العائلة بتشييع فقيدها لمثواه الأخير, سُمِح فقط لأربعة أشخاص بأخذ النعش إلى المقبرة وإلا فإن الجنازة بالكامل كانت ستتعرض لإطلاق النار كما اخبرونا.

المصدر

Civilians in Syria face fight for supplies

تقرير لصحفي تسلل إلى داخل مدينة حمص – سي إن إن

تقرير لصحفي تسلل إلى داخل مدينة حمص – سي إن إن

المصدر:

CNN

برقية سوريا: من قلب المعركة في حمص، عاصمة الثورة ضد بشار الأسد

 برقية سوريا: من قلب المعركة في حمص، عاصمة الثورة ضد بشار الأسد

 المعركة في سوريا: منشقون غاضبون، معارك ليلية يائسة، وإطلاق نار على أطفال يلعبون في الشارع

متظاهرون ضد الرئيس بشار الأسد في الحولة قرب حمص في وقت سابق من هذا الشهر- رويترز

 بول وود Paul Wood – حمص – سوريا

26 تشرين الثاني 2011

استمر صوت إطلاق النار الكثيف من سلاح ثقيل في الظلام، بينما كان خمسة من الجنود يخبروننا كيف استطاعوا الانشقاق عن الجيش السوري مؤخراً لينضموا إلى الثورة. لم يتمكن سادسهم اللحاق بهم. قال محمد علي أحد الجنود المنشقين: “لقد سمعنا صراخه، ولكننا لم نستطع الرجوع، فقد كانت أعداد القوات المتدفقة إلى المنطقة كبيرة”.

لقد شقوا طريقهم بسرعة خارج القاعدة العسكرية تحت الرصاص للوصول إلى حي بابا عمرو في حمص. شاهدنا مسار الطلقات التي ارتدت شررها ذهاباً وإياباً على المباني استمر في القراءة

هل تتحول حمص 2011 ببطء إلى حماة 1982؟

هل تتحول حمص 2011 ببطء إلى حماة 1982؟

 كايتلين فيتز جيرالد Caitlin Fitz Gerald

خاص للسي إن إن

 أصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريره حول الانتهاكات التي حدثت في سوريا، حيث سلط التقرير الضوء على البؤس والاستهتار بحياة الإنسان، والتي من مظاهرها حملات الاعتقال العشوائية والاختفاءات القسرية؛ إصدار الأوامر إلى الجنود بإطلاق الرصاص الحي على المدنيين السلميين، بما في ذلك النساء والأطفال؛ إعدام كل من يرفض هذه الأوامر، إطلاق الرصاص العشوائي على المحتجين، التعذيب الجسدي والنفسي والتي اُرتكب بعضها في المشافي، بالإضافة إلى الانتهاكات الجنسية العنيفة التي تمت ممارستها على الكبار والأطفال على حدٍ سواء.

ومع عقوبات الجامعة العربية الشاملة والتي تمت الموافقة عليها بشكل مدوي نهاية هذا الأسبوع، يبدو أن الإجماع الدولي قد بدأ أخيراً بالتحرك ضد ممارسات النظام السوري، إلا أن ذلك لن يكون في القريب العاجل.

استمر في القراءة

مدينة سورية بين الأمل و الموت

مدينة سورية بين الأمل و الموت

لا يكاد يمر يوم من دون أن تُراق دماء في مدينة حمص. على الرغم من هذا ينزل أناس مثل مجد عامر إلى الشارع مجددا للتظاهر ضد النظام

ليس من السهل في هذه الأيام التحدث مع ناشط من مدينة حمص حول الوضع في مدينته. وسط الحديث تنقلت بين الضحك و ذرف الدموع حتى من دون أن أنتبه لنفسي. ماذا ينبغي علي أن أسأل عن مدينة فقدت حتى الآن أكثر من 1200 شهيد منذ بداية الثورة؟ و أثناءها ينتظر الناس بفارغ الصبر، وبالرغم من كل الخسائر، استمر في القراءة

وعْر – حمص نشيد البقاء – Waer – Homs The Chant of Survival

Waer,
is a movie about Homs, the capital of the Syrian revolution.
It was filmed in August 2011 during Ramadan.
Obscurity is the basic element in this movie, it is an artistic thought through choice. It represents the obscurity in telling the truth about the conversation taking place between the regime in power, and the people on the ground, and the obscurity in reporting the conflict between both voices: the voice of the regime/gunshots, and that of the people/songs
This movie walks into the obscurity in Syria and strike opens those doors the regime has closed.
It starts in obscurity and ends in broad daylight,
exactly like what will happen in Syria right after the revolution
وعر
فيلم عن مدينة حمص – عاصمة الثورة السورية – تمّ تصويره في رمضان 2011
العتم في هذا الفيلم هو الأساس، وهو خيار فني عن سابق تصميم، لأنه يرمز إلى التعتيم على حقيقة الحوار الدائر بين السلطة والشعب على أرض الواقع، وعلى صراع الصوتين: صوت السلطة/الرصاص، وصوت الشعب/الغناء
هذا الفيلم يدخل إلى عتم سوريا ويفتح للعالم الأبواب التي أغلقها في وجهه النظام
يبدأ من العتم .. وينتهي في وضح النهار
تماما كما سيحدث في سوريا بعد الثورة

خطر التصعيد القادم في حمص

ستراتفور – الخميس 10 نوفمبر 2011

حصلت ستراتفور على معلومات تفيد بأن ضباط الجيش السوري ينصحون مساعديهم بضرورة إجلاء أقاربهم من المناطق التي يتمركز فيها المسلمون السنة في مدينة حمص، حيث أن الجيش يتحضر لتشديد عملية القمع المستمر في أكثر المدن السورية اضطراباً. ووفقاً للمصادر، فقد أعطى الرئيس بشار الأسد أوامره للحرس الجمهوري لاتخاذ الإجراءات اللازمة “لإنهاء” الانتفاضة في حمص قبل نهاية الأسبوع القادم. وقد قضت الأوامر المعطاة لقادة الحرس الجمهوري باستنثاء منطقة (النزهة) و أجزاء من منطقة (الزهراء) في حمص من القصف حيث يقطن أغلب العلويين الموجودين في حمص.

استمر في القراءة

رحلة إلى بلاد الخوف

في سوريا، يستمر القمع وراء الأبواب المغلقة، قام نيكولا هينين برحلة سرية خطرة لمدة عشرة أيام إلى المدن السورية والقرى المحيطة بحمص وصولاً إلى قلب حمص، قلب سوريا وقلب الثورة النابض. في هذه المدينة المحاصرة بالدبابات التقى نيكولا هينين ببعض المعارضين الفارين، وبالمتظاهرين المتحمسين وكذلك بالجنود المنشقين.
في أحياء السنة يبدو بشار الأسد جزءاً من الماضي، الجدران مغطاة برسوم ثورية ضد النظام، تجري المظاهرات بشكل يومي حيث يتجمع مئات الأشخاص يومياً، وعشرات الألاف يوم الجمعة.
الثورة السورية التي تقمع بلا هوادة، تقف الآن على مفترق طرق، هل عليها أن تتحول إلى ثورة مسلحة لتتمكن من مواجهة النظام ؟ أم عليها أن تطلب المساعدة من المجتمع الدولي ؟ تمكن الثوار في الأحياء المحررة من تأمين مناطق آمنة نسبياً، تتداخل كل هذه التساؤلات ولكن كم من الوقت ستستطيع المعارضة أن تصمد أمام عنف النظام وقمعه الدموي ؟

رحلة سرية في قلب حمص الثائرة وقلب الثورة السورية…

المصدر:
Syrie: voyage au pays de la terreur
arte
http://videos.arte.tv/fr/videos/arte_reportage-4217048.html