سوريا.. شهادة جراح فرنسي محاصر في حمص

“هناك أبنيةٌ تحترق، هناك ثقوبٌ في جدران المنازل، وهناك الكثير، الكثير من المصابين…”.

بعمره الذي يناهز السبعين، يعمل الجراح الفرنسي جاك بيريه في حمص، تلك المدينة التي يهم الجيش السوري بتدمير أحياء كاملة منها.
اتجه مرّة أخرى إلى أرض الحدث، وهو شريك مؤسس في “أطباء بلا حدود” عام 1971. اتجه هذه المّرة بمهمة من جمعيتين: فرنسا-سوريا الديمقراطية واتحاد الروابط الاسلامية لمنطقة “سين سان ديني” في باريس .

يدلي جاك بيريه بشهادته عن الأوضاع في المدينة، إثر مقتل صحفيَّين يوم الأربعاء الماضي في القصف الذي طال حي باب عمرو.
الاتصالات صعبة حتى عن طريق هواتف الأقمار الصنعية، ويصل الصوت أحياناً بتشويش عالي و مصحوباً بأصوات القصف، ومن خلاله يتسرب صوت رجلٍ أرهقته عشرون يوماً أمضاها في ميدان الحدث

س – لقد مضى عليك حوالي العشرين يوماً وانت تقوم بتطبيب المصابين في حمص، كيف حالك؟

إقرأ المزيد

لماذا على أوباما أن يقود من وراء الكواليس في سوريا، حتى لو كان لا يريد ذلك!

Blake Hounshell بليك هاونشيل

10 شباط/ فبراير  2012

هذه المساهمة قُدمت في ندوة TNR تحت عنوان:”ما الذي يجب على الولايات المتحدة فعله حيال سوريا؟”.

ها نحن في عام 2012، وها نحن نراقب مجزرة تنكشف على صفحات الفيسبوك وصفحات البث المباشر في الوقت الحقيقي. ولد صغير ملقى على طاولة عمليات قذرة، وعيناه اللتان لا حياة فيهما تقريباً تُحدق إلى أعلى بينما يتدفق الدم  من جرح غائر في رقبته سببته شظية طائشة. وعلى الأرض رجل  نُسف وجه، ونساء تصرخ بينما تنظر إلى كومة من الجثث أمامها: أزواج، وأبناء، وإخوة!

تلك  الصور المؤرقة قادمة من سوريا، وبالضبط من مدينة حمص، مدينة المليون  نسمة التي استوعبت الجزء الأكبر من غضب بشار الأسد. لقد ألقى السوريون الطرائف والنكت عن “الحمصي” طويلاً، (وهو شخصية بسيطة طيبة تُذكرنا بسكان أيرلندا وإلقاء اللندنيـيـن الطرائف عنهم).  ولكن ما إن بدأت قذائف المدفعية والصواريخ العشوائية تمطر على المدنيـيـن في حي باب عمرو المحاصر، حتى توقف أهل حمص عن مزاحهم المعتاد.

ما الذي يمكننا فعله في الولايات المتحدة، سوى أن نجلس ونراقب  في رعب ما يحدث؟ إن الحقيقة المخذلة، في الوقت الحالي، هي أننا لا نستطيع أن نفعل الكثير، ليس لعدم وجود خيارات سياسية فقط، إنما لعدم وجود إرادة سياسية جماعية. وعليه فإن الأزمة  السورية  تتجه  نحو الأسوأ ربما أسوأ بكثير قبل الوصول إلى وضع أفضل.

الخيارات القائلة بأن إدارة أوباما وضعت حالياً على الطاولة- المزيد من البيانات، والمزيد من العقوبات، والمزيد من الدعم الدبلوماسي لجامعة الدول العربية والمجلس الوطني السوري، ومجموعة المظلة التي تم تشكيلها لتمثل الثورة – تبدو مهمة غير كافية وبشكل ميؤوس منه. لن يدرك الأسد فجأة الخطأ في أساليبه، ويفوض نائبه باستلام السلطة، كما طالبت جامعة الدول العربية. ومع الانسحاب الرسمي هذا الإسبوع  لسفراء دول الخليج، انخفضت فرص الدبلوماسية العربية لحل الصراع بشكل كبير. تجتمع جامعة الدول العربية  مرة أخرى في نهاية هذا الأسبوع، وما يدور من أحاديث في الدوائر الدبلوماسية هو أن الجامعة ستقوم بمحاولة أخيرة في مجلس الأمن الدولي. (“كل شيء ممكن، وأعني ممكن جداً ولكن أولاً ستكون هناك مرة أخرى في الأمم المتحدة”، هذا ما أخبرني به دبلوماسي خليجي متقاعد). ولكن، حتى ذلك الحين، يبدو من المرجح أن روسيا والصين تستعدان لاستخدام حق النقض مرة أخرى.

إقرأ المزيد

على الطريق مع الجيش السوري الحر – تقرير مترجم

 

المصدر:

Channel 4

سوريا ليست العراق، والتدخل لا يعتبر خاطئاً دوماً

لقد أفسد احتلال عام 2003  صورة التدخل من أجل التحرير، ولكن هذا لا يعني أن يعاني أهل حمص بسبب ذلك.

جوناثان فريدلاند Jonathan Freedland

الجمعة 10 شباط/ فبراير 2012

ننتقد بحق الجنرالات الذين يحاربون دوماً الحرب الأخيرة، ولكنني أتساءل إذا ما كانت حركة السلام الحالية مذنبة بالذنب نفسه. نشأت الفكرة من نظرة سريعة على بريد الكتروني من مجموعة “أوقفوا الحرب”.

رأيت كلمات من مثل “احتشاد”، “سوريا”، “السفارة” واعتقدت أنهم ينظمون مظاهرة خارج السفارة السورية للاحتجاج على المجازر الفظيعة التي يرتكبها نظام الأسد ضد شعبه. على كل، فإن مجموعة “أوقفوا الحرب” لا تقتصر على الاعتراض على العمل العسكري الذي يشمل جنوداً بريطانيين (قاموا حديثاً بتنظيم مظاهرة خارج السفارة الإسرائيلية بمناسبة الذكرى السنوية للاعتداء على غزة). إنهم يستحقون التقدير لأخذهم موقفاً ضد الطاغية السوري، حسب اعتقادي.

ولكنني قرأت البريد سريعاً جداً. في الحقيقة، كانت مجموعة “أوقفوا الحرب” تدعوا إلى تنظيم مظاهرة خارج السفارة الأمريكية، للحث على عدم التدخل في سوريا وجارتها إيران. لم تكن عباراتهم ضد سفاح دمشق، لكنها كانت ضد المخططين في واشنطن. هنالك كلمة واحدة تصف كيف يمكن لمعارضي الحرب أن يجدوا أنفسهم أكثر تمرساً في مبدأ التدخل لوقف العنف القاتل عوضاً عن العنف القاتل نفسه، هذه الكلمة هي العراق. شوّه احتلال العراق عام 2003، لجيل كامل، الفكرة المعروفة بـ “التدخل من أجل التحرير”.

إقرأ المزيد