مجازر سوريا: شهادة أحد الناجين حول بابا عمرو في آخر لحظات صمودها

فيفيان والت Vivienne Walt– 8 آذار/مارس 2012

مع نهاية اليوم الحادي والعشرين من شهر شباط/ فبراير, وصلت رسالة إلى قسم الصور لصحيفة التايم في نيويورك، لقد كانت من المصور الفرنسي وليام دانيالز William Daniels يقول فيها بأنه تمكن من تهريب نفسه إلى بؤرة الثورة السورية المستمرة منذ عام – تحديداً إلى حي باب عمرو المحاصر في مدينة حمص، حيث كان متحصناً مع بعض الناشطين المحليين، إلى جانب المراسلة الفرنسية إديث بوفيير Édith Bouvier والمصور الفرنسي ريمي أوشليك Rémi Ochlik والمراسل الإسباني خافيير اسبينوزا Javier Espinosa , فضلاً عن المراسلة الأمريكية ماري كولفين Marie  Colvin   المتخصصة بتغطية الحروب، والمصور البريطاني بول كونروي Paul Conroyاللذان وصلا إلى هناك قبل يوم واحد.

ولقد تسللوا جميعهم إلى البلاد بمساعدة ناشطيين سوريين قاموا بتهريبهم عبر الحدود، معرضين أنفسهم لخطير حقيقي، لاعتقادهم بأنه من الضروري جداً أن تطلع الصحف الغربية على حقيقة هذه الكارثة المتفاقمة.

وشملت هذه الرحلة التمدد عبر نفق يمتد لمسافة 2.5 كيلومتر يمر تحت مواقع اطلاق النار التابعة للجيش السوري. للحظة، شعر الصحفيين بالتشويق والمغامرة – كما يعترف دانيالز الآن –  إذ أنهم كانوا في خضم أحداث واحدة من أهم قصص الأخبار في العالم. ولكن المغامرة سرعان ما تحولت إلى ذعر، وبالنسبة لأولئك الذين استطاعوا النجاة بحياتهم,  فقد تبقى تلك الأيام التسعة تطاردهم لبقية حياتهم.

استمر في القراءة

هل من المحتمل تدخل الجيش التركي في سوريا؟

هل من المحتمل تدخل الجيش التركي في سوريا؟

بقلم د. كان كاسابوغلو Can Kasapoğlu

مركز BESA Perspective

8 شباط /فبراير 2012

ملخص:

مع استخدام كلاً من روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار مجلس الأمن الذي يدعو إلى إيقاف أعمال العنف القمعية في سوريا, تكاد لا توجد أية خيارات أخرى لحل الأزمة عن طريق التفاوض. الأمر الذي قد يجعل تركيا تأخذ بعين الإعتبار مسألة التدخل العسكري في سوريا وذلك بالتنسيق مع كلاً من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.

مقدمة: استمر في القراءة

خاص التايم – الثوار السوريون يحبكون تحركاتهم القادمة

 خاص التايم – الثوار السوريون يحبكون تحركاتهم القادمة

رانيا أبو زيد، قرب قرية غوفيشي Guvecci(تركيا)

11 شباط/ فبراير 2012

بينما تتشكل معالم الحرب الأهلية بشكل مخيف في سوريا لصالح النظام غالباً، تعرضت الحكومة لضربة من قبل عناصر ضبابية تمثلت باغتيال لواء في دمشق يوم السبت، كذلك الانفجارات في المركز التجاري في حلب قبل ذلك بيوم. مع ذلك لا تزال القوات غير المنتظمة المعادية للنظام والتي تسمى بالجيش السوري الحر تناضل لتشكيل جبهة موحدة أو حتى لتحديد الأولويات والتكتيكات. حضرت رانيا أبو زيد مراسلة التايم اجتماعاً للثوار من شمال سوريا في تركيا كانوا يحالون فيه التخطيط لحملة رغم القناعة بأن النظام يقوم بتلغيم الحدود وحشد قواته المسلحة في المنطقة. استمر في القراءة

سوريا تحت الحصار: صور لـ أليسيو رومنزي (Alessio Romenzi)

سوريا تحت الحصار: صور لـ أليسيو رومنزي (Alessio Romenzi)

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

سوريا بلد بجيشين متصادمين، الطرف الأول هو الرئيس بشار الأسد ومعه أكثر من 200،000 رجل مسلحين بالدبابات ومدافع الهاون وأسلحة من روسيا، وفي مواجهتهم ظاهرة تدعى “الجيش السوري الحرّ، وهو امتياز فضفاض للمنشقين من الجيش السوري بسلاحهم الخفيف، وفي بعض المناطق، مدنيين، يقومون بشن عددا متزايدا من حملات حرب العصابات في بلداتهم ومدنهم.

الجيش السوري الحر يعتمد على الأسلحة التي تدخل سراً من لبنان وتركيا والأردن والعراق. كل رجل سوري يهرب عبر الحدود هو “بانتظار أن يصبح من الجيش السوري الحر”، و وفقا لأحد ناشطي حقوق الإنسان في الأردن، حيث وصل سعر الكلاشنيكوف بحوالي 1600 دولار، فإن معظم الرجال يعودون الى سوريا فور تأمين سلاحاً ما، كما يقول.

هناك في وطنهم، يقومون بمواجهة نظام يمعن في إبادة كل الذين يعارضونه.

المصوّر اليسيو رومنزي (Alessio Romenzi) كان من بين أعداء حكومة الأسد، هو ومقاتلي الجيش السوري الحر وسكّان من باب عمرو، وهي منطقة متمردة في المدينة المحاصرة حمص. في مهمة للـ Time، اتخذ لنفسه ملجئاً مع السكان المحليين في أحد الأقبية الواقعة في أحد منازل باب عمرو. هناك، لا أحد يجرؤ على التخطي خارج المنزل أو حتى الطابق العلوي خوفا من القذائف التي تسقطها الحكومة عليهم.

وقد تم سحب الجثث من الشوارع ووضعت في المنازل حتى لا تتعفن في العراء، فمن الخطير جدا اجراء الجنازات.

أحصى رومنزي(Romenzi) 25 حالة وفاة لمدنيين في ساعتين فقط من القصف في المنطقة. كما كتب في رسالة الكترونية، “كلمة ” آمن ” ليست في قاموسنا في هذه الأيام.”

رومنزي (Romenzi) هو مصور مستقل مقيم في ايطاليا. يمكنك ان ترى المزيد من عمله هنا.

المصدر:

Time LightBox

Syria Under Siege: Photographs by Alessio Romenzi

لماذا على أوباما أن يقود من وراء الكواليس في سوريا، حتى لو كان لا يريد ذلك!

Blake Hounshell بليك هاونشيل

10 شباط/ فبراير  2012

هذه المساهمة قُدمت في ندوة TNR تحت عنوان:”ما الذي يجب على الولايات المتحدة فعله حيال سوريا؟”.

ها نحن في عام 2012، وها نحن نراقب مجزرة تنكشف على صفحات الفيسبوك وصفحات البث المباشر في الوقت الحقيقي. ولد صغير ملقى على طاولة عمليات قذرة، وعيناه اللتان لا حياة فيهما تقريباً تُحدق إلى أعلى بينما يتدفق الدم  من جرح غائر في رقبته سببته شظية طائشة. وعلى الأرض رجل  نُسف وجه، ونساء تصرخ بينما تنظر إلى كومة من الجثث أمامها: أزواج، وأبناء، وإخوة!

تلك  الصور المؤرقة قادمة من سوريا، وبالضبط من مدينة حمص، مدينة المليون  نسمة التي استوعبت الجزء الأكبر من غضب بشار الأسد. لقد ألقى السوريون الطرائف والنكت عن “الحمصي” طويلاً، (وهو شخصية بسيطة طيبة تُذكرنا بسكان أيرلندا وإلقاء اللندنيـيـن الطرائف عنهم).  ولكن ما إن بدأت قذائف المدفعية والصواريخ العشوائية تمطر على المدنيـيـن في حي باب عمرو المحاصر، حتى توقف أهل حمص عن مزاحهم المعتاد.

ما الذي يمكننا فعله في الولايات المتحدة، سوى أن نجلس ونراقب  في رعب ما يحدث؟ إن الحقيقة المخذلة، في الوقت الحالي، هي أننا لا نستطيع أن نفعل الكثير، ليس لعدم وجود خيارات سياسية فقط، إنما لعدم وجود إرادة سياسية جماعية. وعليه فإن الأزمة  السورية  تتجه  نحو الأسوأ ربما أسوأ بكثير قبل الوصول إلى وضع أفضل.

الخيارات القائلة بأن إدارة أوباما وضعت حالياً على الطاولة- المزيد من البيانات، والمزيد من العقوبات، والمزيد من الدعم الدبلوماسي لجامعة الدول العربية والمجلس الوطني السوري، ومجموعة المظلة التي تم تشكيلها لتمثل الثورة – تبدو مهمة غير كافية وبشكل ميؤوس منه. لن يدرك الأسد فجأة الخطأ في أساليبه، ويفوض نائبه باستلام السلطة، كما طالبت جامعة الدول العربية. ومع الانسحاب الرسمي هذا الإسبوع  لسفراء دول الخليج، انخفضت فرص الدبلوماسية العربية لحل الصراع بشكل كبير. تجتمع جامعة الدول العربية  مرة أخرى في نهاية هذا الأسبوع، وما يدور من أحاديث في الدوائر الدبلوماسية هو أن الجامعة ستقوم بمحاولة أخيرة في مجلس الأمن الدولي. (“كل شيء ممكن، وأعني ممكن جداً ولكن أولاً ستكون هناك مرة أخرى في الأمم المتحدة”، هذا ما أخبرني به دبلوماسي خليجي متقاعد). ولكن، حتى ذلك الحين، يبدو من المرجح أن روسيا والصين تستعدان لاستخدام حق النقض مرة أخرى.

استمر في القراءة

على الطريق مع الجيش السوري الحر – تقرير مترجم

 

المصدر:

Channel 4

مازال بإمكان روسيا أن تلعب دوراً

يعتقد الخبير الألماني في شوؤن الشرق الأوسط فولكر بيرتس Volker Perthes أن الدعم العسكري لجيش المعارضة السورية سوف يؤدي إلى نتائج عكسية. ويعرض فولكر الأسباب من خلال دراسة تحليلة لوكالة الأنباء رويترز. بالمقابل ينصح بيرتس الغرب بزيادة الضغط والدبلوماسية. كما ويرى أنه مازالت هناك فرصة كي تلعب روسيا دوراً إيجابياً في إيجاد مخرج من الأزمة. وفي يلي نص الدراسة:

“أدى القمع المستمر لحركة الاحتجاج من قبل النظام السوري إلى تعالي الأصوات المطالبة بدعم الجيش السوري الحر من خلال توفير الأسلحة والتدريب. قد تكون مثل هذه الدعوات مفهومة ولكنها ليست بالضرورة مناسبة أو هادفة من الناحية الاستراتيجية، بخاصة إذا كان الهدف هو إتاحة الفرصة لتغيير سريع لنظام الحكم في سوريا وتجنيب البلاد حرب أهلية طويلة الأمد.

إن تجهيز فرقة عسكرية متمردة من الخارج  بشكل واسع بالسلاح قد يكون هو أفضل الخيارات السيئة في بعض حالات الحرب الأهلية، وذلك عندما يكون بإمكان هذه الفرقة العسكرية الفوز وبالتالي حماية المناطق المحررة مما قد يسرع من عملية تغير النظام وبالتالي حقن الدماء. ولكن إذا لم تتوفر هذه الشروط فستكون عملية تحويل الصراع إلى صراع مسلح عملية عبثية. لذلك فعلى المرء أن يحسب الدوافع الاستراتيجية بشكل جيد”.

استمر في القراءة

سوريا:‬خلف جدار الخوف، دولة في انهيارٍ بطيء‬

على الرغم من الهدوء السطحي في دمشق، يعرف الجميع أن التغيير قادم. السؤال الوحيد هو،كم ستكون التكلفة؟

إيان بلاك Ian Black في دمشق.

الاثنين16كانونالثاني/يناير 2012

بينما كانا يحتسيان الشاي في مقهى دمشقي مليء بالدخان، بدا كل من عدنان وزوجته ريما طبيعيين بشكل كاف لا يلفت الانتباه، فهما مجرد زوجان في الثلاثين من العمر تقريباً يتنفسان الصعداء في نهاية يوم عمل في واحدة من أكثر المدن توتراً في العالم.

لكن مثلهما مثل الكثيرين في العاصمة السورية، ليسا كما يبدوان من النظرة الأولى، ففي الحياة، يعمل هو كمهندس برمجيات، بينما تعمل زوجته كمحامية. أما الآن، فكلاهما ناشطان سريّان يساعدان على تنظيم الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد.

إنه عملٌ خطير، فعلى مدى الأشهر العشر الماضية، تم قتل الآلاف من السوريين- ربما يكون ضعف الرقم الذي قدمته الأمم المتحدة والمقدر بـ5000 قتيل – فيما يواصل الأسد حملته الشرسة حيث لا وجود لأي إشارة على انتهائها، إلا أن خصومه مصممون على الاستمرار على حد سواء.

استمر في القراءة

لا ملجأ للجيش السوري الحر على الحدود التركية.

لا ملجأ للجيش السوري الحر على الحدود التركية.

أنتوني لويد Anthony Loyd

17 كانون الثاني/يناير 2012

صحيفة التايمز

حرمانٌ من الأصدقاء, قليل من الحظ كل يوم, حتى الطقس يبدو أنه يخذل الثوار السوريين على طول شريط الجبل الرفيع على الحدود السورية التركية.

تتساقط الأمطار بشدة على قرية عين البيضا في الشمال, والرصاص جعل الجدران كالوجه المليء بالبثور, الطين اللزج في كل مكان على المنحدرات… هذا ما رأيناه في هذا المعقل الصغير الثائر. ووسط الشجيرات والطين في الأسفل يتوارى عناصر من الجيش السوري الحر، القوات العسكرية المنشقة عن جيش النظام الأسدي.

تتبعثر حبات من البصل وخراطيش البنادق، و قوالب الزبدة و بضع أكياس رطبة من الطحين على طول الطريق المتقطع، حيث تمزقت حقائب المهربين وفتحت قبل نهاية المنحدر، في اندفاع جنوني للاختباء في بستان زيتون على أطراف القرية. استمر في القراءة

سوريا: على بعد 20 ميل من دمشق، واحة حرية هشة

في وسط مدينة الزبداني، في الساحة الصغيرة المجاورة للمسجد، تقف شجرة تبدو عند أول نظرة كشجرة عيد ميلاد – شجرة بلاستيكية دائمة الخضرة طويلة وضعيفة مزينة بأضواء زرقاء. ولكن بدل القطع اللمّاعة والحلي كانت مزينة بالصور وقطع كرتون تحمل أسماء شهداء الثورة السورية. يسميها أهل المنطقة شجرة الحرية.

في هذه المدينة وبعد صلاة العشاء يخرج مئات من السكان مساءً ليتظاهروا في شوارعها، رافعين اللافتات ويهتفون هتافات تندد بالرئيس بشار الأسد. يتم ذلك تحت حراسة جنود الجيش السوري الحر، وهو الدفاع الوحيد الذي يملكونه ضد حكومة شرسة تقاتل من أجل البقاء.

“لا ماهر ولا بشار وهالعصابة الهمجية” نادوا وهم يصفقون بأيديهم فوق رؤوسهم في ليلة باردة من ليالي الأسبوع الماضي، كان بعضهم يضحك فقط ليحافظ على دفئ جسده. “الشعب يريد اسقاط النظام.”

استمر في القراءة