من داخل سوريا: بلد عريق وديكتاتور عصري

توم ناغورسكي Tom Nagorski

7 تشرين الأول 2011

مذكرة صحفي:

كان الانطباع الأول بسيطاً، واضحاً وضوح لسعة البرد التي يبعثها هواء دمشق: الأشياء تبدو طبيعية هنا.

كلنا شعرنا بذلك. بالطبع كنا نعلم بأن دمشق لم تكن مركز الثورة السورية، وبالتالي لم نر شيئاً من الإجراءات الصارمة المتخذة في حمص وباقي المدن الصغيرة.

مع هذا، فقد حذر بعض الدبلوماسيين وخبراء الأمن من التوترات ومن اضطرابات محتملة، ونصحنا أحدهم بأن “لا نلفت الانتباه قدر الإمكان”.

شعرنا بقلق جديد عندما ألغيت رحلتنا المسائية من عمان على الطيران الملكي الأردني، وقد تعلل [أحد موظفي شركة الطيران] معتذراً بأن طاقمه لا يستطيع قضاء الليل في العاصمة السورية. “هذا بسبب الوضع” كما قال. لذا كان من الغريب العثور على رحلة كاملة تقريباً في الصباح التالي، ومن ثم التوجه من مطار دمشق لنجد أن المدينة العريقة الصاخبة، خالية من المتظاهرين ومن نقاط التفتيش أو أية مظاهر أخرى قد تشير إلى أن المدينة تحت الحصار. الغريب في الأمر، هو معرفتنا بأن مسافة قصيرة بالسيارة تقودنا إلى حيث يكون العنف جزءاً من الحياة اليومية.

استمر في القراءة