خاص التايم – الثوار السوريون يحبكون تحركاتهم القادمة

 خاص التايم – الثوار السوريون يحبكون تحركاتهم القادمة

رانيا أبو زيد، قرب قرية غوفيشي Guvecci(تركيا)

11 شباط/ فبراير 2012

بينما تتشكل معالم الحرب الأهلية بشكل مخيف في سوريا لصالح النظام غالباً، تعرضت الحكومة لضربة من قبل عناصر ضبابية تمثلت باغتيال لواء في دمشق يوم السبت، كذلك الانفجارات في المركز التجاري في حلب قبل ذلك بيوم. مع ذلك لا تزال القوات غير المنتظمة المعادية للنظام والتي تسمى بالجيش السوري الحر تناضل لتشكيل جبهة موحدة أو حتى لتحديد الأولويات والتكتيكات. حضرت رانيا أبو زيد مراسلة التايم اجتماعاً للثوار من شمال سوريا في تركيا كانوا يحالون فيه التخطيط لحملة رغم القناعة بأن النظام يقوم بتلغيم الحدود وحشد قواته المسلحة في المنطقة. استمر في القراءة

الابن سر أبيه

توماس فريدمان  Thomas L. Friedman

14 شباط / فبراير 2012

إن مشاهدة الجيش السوري يقوم باجتياح مدينة حمص لإخماد التمرد ضد نظام الرئيس بشار الأسد لهو طبعة جديدة لفيلم سيء من بطولة والد بشار، حافظ، حدث في هذا الشهر منذ 30 عاماً تماماً. أعلم ذلك لأني شاهدت النسخة الأصلية.

وصلت إلى بيروت في نيسان/أبريل 1982 كمراسل لصحيفة النيويورك تايمز The New York Times، وسرعان ما سمعت بقصص مرعبة عن الانتفاضة التي حدثت في شباط/فبراير في مدينة حماة السورية بقيادة الإخوان المسلمين، تم تناقلها بالكلام (حيث لم يتوفر انترنت أو هواتف جوالة في ذلك الوقت) مما ساعد الرئيس حافظ الأسد على قمع التمرد من خلال قصف جميع أحياء مدينة حماة ثم زرع الديناميت في المباني، بعض تلك المباني مازال سكانها داخلها.

حصلت على تأشيرة دخول إلى سوريا في أيار/مايو من ذاك العام، عندئذٍ كانت حماة قد تم إعادة فتحها. وكان النظام السوري يشجع السوريين على زيارة المدينة المكسورة للتأمل وأخذ العبرة. لذلك أخذت سيارة أجرة وتوجهت إلى هناك.

كان المنظر مذهلاً! دُمرت مساحات كاملة من الأبنية، وتم تسوية الأرض مكانها وتحويلها إلى مواقف للسيارات بحجم ملاعب كرة قدم. إذا ركلت الأرض قليلاً قد تشاهد قطعاً من الثياب أو كتاباً مهترئ، أو حذاء.

استمر في القراءة

سوريا: مراسلة الصنداي تايمز، ماري كولفين، “تلقى حتفها في حمص”

لقي كل من ماري كولفين، مراسلة الصنداي تايمز، و مصور فرنسي حتفهما في حمص، المدينة السورية المحاصرة، بعدما تعرض المنزل الذي كانا يقيمان به للقصف.

 موراي واردروب Murray Wardrop

22/شباط  فبراير 2012

لقي كل من كولفين، المراسلة الأمريكية لإحدى الصحف البريطانية، والمصور الفرنسي ريمي اوشيلك  Remi Ochlik حتفهما في الهجوم، وفق ما صرحت به الحكومة الفرنسية.

فقد أصابت القذائف المنزل الذي كان يقيم به كلاً من المراسليّن اللذين يمتلكان خبرة واسعة في تغطية الحروب، حيث لقي كل منهم مصرعه لدى إصابتهم بصاروخ بينما كانا يحاولان الفرار، وفق ما نقل ناشطون لوكالة رويترز .

كولفين، التي تعرف بارتدائها عصبة سوداء على عينها والتي خسرتها بعدما أصيبت بشظية في سريلانكا في العام 2001، كانت الصحفية الوحيدة التي تعمل لصالح الصحيفة البريطانية في حمص.

كما أصيب صحفيان آخران على الأقل، بينهم المصور البريطاني بول كونري Paul Conroy الذي كان في مهمة مع كولفين، بعدما تمت إصابة المنزل الذي يقيمان فيه بعشرة صواريخ.

استمر في القراءة

خذلان سوريا: لماذا على العالم اليوم أن يكون مستعداً لسقوط الأسد وللعواقب المترتبة على ذلك؟

9 شباط/فبراير 2012

 كورت ج. ورثملر Kurt J. Werthmuller

 (باحث في معهد هدسون لحرية الأديان)

 

 فيما بدأ مجتمع السياسة الخارجية أخيراً الخوض في الأزمة السورية ببالغ الاهتمام، أصبح واضحاً على الفور مدى نأي العالم عن التوصل إلى إجماع بشأن نوعية رد الفعل تجاه قمع نظام الأسد الدموي للمعارضة (والذي حصد حتى الآن ما لا يقل عن 7000 شخص). وحول فشل إجراء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي كان من شأنه التقدم بمطلب مباشر لوضع حد للعنف فضلاً عن دعوة الأسد إلى التنحي،عبّرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون السبت الماضي محذّرة من أنه “في ظل غيابنا عن العمل سويةً كمجتمع دولي فإن نهاية اللعبة ستكون حرباً أهلية”. هذا وقد استهلّ أيضاً أعضاءٌ في الكونغرس الأميركي مناقشة خيارات التدخل العسكري الأميركي (على الرغم من كون هذه الخيارات لا تزال بعيدة بشكل جليّ عن التوافق عليها أو تطبيقها). في المقابل، أكّد وزير الخارجية الروسي على تأييده لنظام الأسد، وذلك عبر توجّهه إلى دمشق لعقد اجتماعٍ ودّي مع بشار الأسد يوم الثلاثاء. في هذه الأثناء يختلف خبراء السياسة الخارجية الأميركية حول مسألة التدخل الأجنبي العسكري المباشر في سوريا، لكنهم يتفقون في المجمل على أن شرعية النظام قد أفلست وأنه لا بد من التعجيل بسقوط الأسد.

استمر في القراءة

أوهام طاغيةٍ محاصر

ديفيد بلير David Blair

12\1\2012

تبدو على بشار الأسد كافة الأعراض الأساسية لمتلازمة وهم الدكتاتورية

هل هو نفسه يصدق ذلك؟ عندما تكرّم الرئيس بشار الأسد على العالم بطرح أفكاره بشأن الأزمة السورية يوم الثلاثاء، أظهر أداؤه الأخرق والهزيل ما يجعله دكتاتوراً بغيضاً ومثيراً للشفقة في الآن ذاته.

ففي معظم أوقات السنة تظاهر مئات الآلاف من السوريين ضد حكمه متحدين رصاص قوات الأمن الوحشية. كيف شرح الأسد أسباب الاحتجاجات؟ قال إن الاحتجاجات جزء من “مؤامرة خارجية” و هي حقيقة “واضحة للجميع” – أو على الأقل واضحة له.

تخضع سوريا الآن لعقوبات الجامعة العربية و الاتحاد الأوربي و تعاني من اقتصاد متعثر (عندما يتفق الاتحاد الأوربي و الجامعة العربية ضدك فهذا يعني أن هناك مشكلة حقيقية). وقد أعرب الأسد أن الوقت مناسب “للتركيز على الصناعات المتوسطة و الصغيرة”. كما وعد جمهوره في دمشق بأن حكومته “ستخلق فرص عمل” قبل أن يضيف قائلاً ” يجب أن يكون لدينا عدالة اجتماعية”.

الأسد الحاصل على شهادة في الطب قد يمثل مثالاً نموذجياً لحالة معينة و لندعوها –متلازمة وهم الدكتاتورية- وهي حالة يعاني منها فئة قليلة من البشر، تلك التي تقود أنظمة استبدادية. ومن أبرز السمات اللافتة لهذه الحالة العقلية هي اتساقها. فالموضوعات التي طرحت في خطاب الأسد طرحت مراراً وتكراراً في كل مرة أُجبر فيها الحكام الطغاة على مواجهة غضب شعوبهم.

استمر في القراءة

مقابلة مع بشار الاسد في نهاية عام 2010 مع صحيفة البيلد الألمانية

صحيفة البيلد: السيد الرئيس, بعد بضعة أيام يحتفل الناس في كل العالم بأعياد الميلاد و كذلك المسيحيون في سوريا, احتفال الحب و السلام. هنا في دمشق نحن في أرض هي مهد الانجيل. لماذا لاتجد هذه المنطقة السلام منذ مئات السنين؟

الرئيس الأسد: كلمة واحد تعبر عن ذلك ببساطة, الاحتلال. منذ قرون نعيش تحت ظروف شديدة الصعوبة. ولكن عندما تنظر إلى النسيج الاجتماعي في المنطقة, ستجد أنه يعيش حالة سلام. بغض النظر عن لبنان في العقود الثلاثة الأخيرة فلا توجد حروب أهلية. انظر إلى سوريا, تركيا, العراق, الأردن, فلسطين و المنطقة ككل, لاتوجد نزاعات داخلية. سبب كل النزاعات الداخلية هو الاحتلال, أولا من قبل البريطانيين ثم الفرنسيين و الآن من قبل الإسرائيليين. هذا أدى إلى وجود إحباط أدى إلى نشوء تطرف. وهذا هو سبب غياب السلام.

استمر في القراءة

من داخل سوريا: بلد عريق وديكتاتور عصري

توم ناغورسكي Tom Nagorski

7 تشرين الأول 2011

مذكرة صحفي:

كان الانطباع الأول بسيطاً، واضحاً وضوح لسعة البرد التي يبعثها هواء دمشق: الأشياء تبدو طبيعية هنا.

كلنا شعرنا بذلك. بالطبع كنا نعلم بأن دمشق لم تكن مركز الثورة السورية، وبالتالي لم نر شيئاً من الإجراءات الصارمة المتخذة في حمص وباقي المدن الصغيرة.

مع هذا، فقد حذر بعض الدبلوماسيين وخبراء الأمن من التوترات ومن اضطرابات محتملة، ونصحنا أحدهم بأن “لا نلفت الانتباه قدر الإمكان”.

شعرنا بقلق جديد عندما ألغيت رحلتنا المسائية من عمان على الطيران الملكي الأردني، وقد تعلل [أحد موظفي شركة الطيران] معتذراً بأن طاقمه لا يستطيع قضاء الليل في العاصمة السورية. “هذا بسبب الوضع” كما قال. لذا كان من الغريب العثور على رحلة كاملة تقريباً في الصباح التالي، ومن ثم التوجه من مطار دمشق لنجد أن المدينة العريقة الصاخبة، خالية من المتظاهرين ومن نقاط التفتيش أو أية مظاهر أخرى قد تشير إلى أن المدينة تحت الحصار. الغريب في الأمر، هو معرفتنا بأن مسافة قصيرة بالسيارة تقودنا إلى حيث يكون العنف جزءاً من الحياة اليومية.

استمر في القراءة

ما بين السطور… مقابلة الأسد

جيم موير Jim Muir – أخبار البي بي سي – بيروت

7 كانون الأول 2011

الرئيس الأسد حكم سوريا منذ وفاة والده في العام 2000- (رويترز)

 في أول مقابلة له مع وسائل الإعلام الأمريكية منذ اندلاع الانتفاضة في شهر آذار، كان من الواضح أن الرئيس السوري بشار الأسد يسعى إلى إقناع واشنطن بأن ردة فعل نظامه تجاه التحدي الذي يواجهه كان طبيعياً، وأنه سيتخطى كل الضغوط الحالية التي تُمارس ضده.

بيّن بأن هجمات الجماعات المسلحة كانت أهم ما يميز الأحداث منذ البداية، والتي ازدادت سوءاً فأودت بحياة أكثر من 1100 عنصر من قوات الأمن، والعديد من المدنيين أيضاً، الأمر الذي قال عنه إن الولايات المتحدة أو أي بلد آخر ما كانت لتتساهل معه.

استمر في القراءة

في السرير مع عدو العدو: نفاق اليسار الاستبدادي

في جدل مثير، يندد دوناشا ديلونغ بـ “النفاق الكبير”, ذلك الدعم غير المشروط المقَدّم من بعض اليسار الغربي للدكتاتوريين العرب ضد شعوبهم.

بقلم: دوناشا ديلونغ Donnacha DeLong
22 تشرين الثاني 2011

بينما احتفل الليبيون بحريتهم، ظهرت أجزاء من النفاق اليساري الكبير. إن لم تكن إدانة تدخل حلف شمال الأطلسي غير المحسوب سيئة بما فيه الكفاية،  فإن عدداً  كبيراً من الأشخاص أدانوا الثّوار وأشادوا بالقذافي. وكما بدأ العالم بالانتباه لما يحصل في سوريا حيث التصعيد الشعبي منذ أشهر، فإن الشيء نفسه يحدث لبشار الأسد.

كان القذافي أحد هؤلاء الدكتاتوريين المحبوبين من الاستبداديين اليساريين. من غير المفاجئ تجاهلهم لهذا العدد الكبير من جرائمه ضد شعبه كونهم لازالوا يكرمون لينين وتروتسكي. إنهم يتجاهلون جرائم البلاشفة ضد الشعب الروسي لضرورة إنقاذ الثورة، على الرغم من حقيقة أنهم دمروا الثورة ومهدوا الطريق لستالين، كما وصف ذلك كل من إيما غولدمان Emma Goldman والكسندر بيركمان Alexander Berkman وصفاً دقيقاً.

استمر في القراءة