هنالك ثورة تحدث في المخيمات الفلسطينية في سوريا

 هنالك ثورة تحدث في المخيمات الفلسطينية في سوريا

مع بداية فقدان بشار الأسد لسيطرته على دمشق فإن مكوناً شعبياً مهماً يتم تجاهله قد يلعب دوراً سياسياً مؤثراً.

نغم عيسى

تحليل

2 أبريل/ نيسان 2012

لا يوجد تقديرات لأعداد الفلسطينيين الذين قضوا منذ بداية الاضطرابات في سوريا, ولكن تصاعد المطالبات بإسقاط النظام السوري لم يمر مرور الكرام على الفلسطينيين في سوريا، والذين يُقدر عددهم بنصف مليون. إن ازدياد التوتر مع السلطات السورية قد يسجل تغييراً في توجه الثورة في العاصمة بشكل خاص، والتي تحتضن مخيم اليرموك, أكبر مخيمات الفلسطينيين في سوريا.

منذ اندلاع الثورة تشبثت النخب السياسية الفلسطينية في سوريا بالوقوف إلى جانب النظام. وكان في مقدمتهم الصاعقة (النسخة الفلسطينية لحزب البعث)، والجبهة الفلسطينية [الشعبية] لتحرير فلسطين-القيادة العامة، والتي ساهمت بشكل فعلي في أعمال الترهيب واعتقال المشتبهين على خلفية التظاهر من أجل الديمقراطية. وتحت قيادات من أمثال أحمد جبريل، قاموا بدعم ادعاءات النظام بأن الأسد هو حامي فلسطين، وأن النظام السوري يواجه تمرداً مسلحاً يقف وراءه إسلاميين جهاديين وقوى غربية داعمة لإسرائيل. استمر في القراءة

سوريا: الدبلوماسية الملتوية

سوريا: الدبلوماسية الملتوية

2012 مارس/آذار27

بينما يعتقد نظام الأسد أنه في حال قدّم تنازلاً بسيطاً فإنها ستكون نهايته، تختلف جماعات المعارضة السورية على أمور عدّة، ولكنها جميعها تجمع على ضرورة الانتقام.

في حال تم دفع كلاً من الحكومة والمعارضة في سوريا للقبول بالخطة المقدمة لهم من طرف مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية السيد كوفي عنان، فإن ما يمكن قوله وبكل يقين أن كلاً من الطرفين سيقبلون ذلك على مضض وبنوايا سيئة, فبينما نيّة الطرف الأول هي عدم التخلي عن أي من سلطاته الحقيقية، يعمل الطرف الثاني بنيّة استغلال مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار لإسقاط بشار الأسد وعائلته وزملائه.

فبينما يعتقد نظام الأسد أن تقديم أيّ تنازل مهما كان صغيراً سيكون نهايته, تجمع المعارضة السورية رغم اختلافاتها على ضرورة الانتقام. من الممكن لهذا الانتقام أن يؤجّل في الفترة الراهنة، لكنهم لن يتخلوا عنه. استمر في القراءة

جوزيف كوني في مقابل بشار الأسد

دافيد كينر David Kenner

الثلاثاء 13 آذار/ مارس 2012

إليكم هذه الأحجية: يدعو شريط فيديو إلى اتخاذ إجراءات دولية للقبض على جوزيف كوني Joseph Kony، رجل حرب العصابات الأوغندي وقائد بضع مئات من الرجال أقدم على قتل 151 مدنياً خلال العام الماضي، هذا الشريط شُوهد من قبل 76 مليون شخص حتى الآن على اليوتيوب. في هذه الأثناء، فإن الرئيس السوري بشار الأسد – المتحكم بـ 600 ألف رجل والمزودين بالسلاح، فضلاً عما يناهز الـ 5000 دبابة، والذي يقتل عادة أكثر من 100 شخص في اليوم الواحد، وفقاً لناشطين – مازال يثير حنقاً أقل بكثير من نظيره!

يبدو الخلل فاضحاً بصورة خاصة على التويتر Twitter. وفقاً لرياض منتي مشرف وحدة الإعلام الاجتماعي في قناة الجزيرة، فقد استخدمت الكلمة الدلالية #Syria (hashtag) حوالي 6.6 مليون مرة على مدى الأشهر الثلاثة الماضية. بالمقارنة، فإن الكلمة الدلالية Kony# قد جرى استخدامها 11.5 مليون مرة  في الأيام السبعة الماضية. من الواضح أن ثمة أمر ما حيال جوزيف كوني يستثير الجمهور على النحو الذي عجزت عنه سوريا.

سألت منتي عما يعتقد أنه السبب في ذلك.  فأجاب بأن التباين في التغطية بين سوريا وجوزيف كوني لم يفاجئه: بعد كل شيء، فالانتفاضة في سوريا متواصلة منذ عام، والتغطية – المأخوذة في الغالب من مقاطع على اليوتيوب منخفضة الدقة، أو تلك المتحدثة عن تقارير بسيطة لعشرات قتلوا في مدينة ما غير معروفة – ليست مواتية لجذب طيف واسع من الجمهور.

“من حيث الرواية التي جرى عرضها، ليس للشأن السوري القدر نفسه من الخصوصية”، يقول منتي مضيفاً “ثمة الكثير من الموت والدمار، إلا أنه لم يحمل ذلك الرابط الشخصي الحميم مع الناس”.

شريط فيديو كوني، على سبيل المقارنة، هو عكس ذلك تماماً. يقول منتي، لقد جرى إنتاجه بأسلوب مهني، وقد روى قصة مباشرة للضحايا وللأشرار معاً، وقدّم رسالةً بسيطة: “أوقفوا كوني”.

 “الطريقة التي جرى عليها إخراجه – كان شبيهاً بإنتاج هوليودي”، حسب منتي. “كان ماكراً للغاية، لقد استهدف جمهوراً محدداً جداً، واستطاع استثارة مشاعر الجماهير كونه خلق ذلك الرابط الشخصي معها”.

تلك هي الوصفة لجذب محبي جوستين بيبر Justin Beiber وليدي غاغا Lady Gaga لمناصرة قضيتك، وجعله الفيديو الأسرع نمواً والأكثر مشاركةً بكل الأوقات. في سوريا، حيث الجدل حول التدخل يبدو في كثير من الأحيان خياراً من جملة خيارات خاطئة وحيث ترد تقارير عن استهداف الصحافيين في البلاد من قبل قوات الأسد، فإن ثمة صعوبة في تكرار نجاح فيديو كوني.

السؤال الأكبر هو ما إذا كان بالإمكان ترجمة أي من تمرّد الإنترنت هذا إلى واقع عملي في العالم الحقيقي. وجد منتي، أنه في ذروة الاهتمام العالمي بشريط فيديو كوني، فإن حوالي 140 ألف تغريدة tweet فقط خرجت من أوغندا حول القصة، وأن الأوغنديين كتبوا حوالي 2000 تعليق فقط على الفيسبوك من مجموع خمسة ملايين تعليق– نسبة لا تكاد تذكر إذا ما جرى مقارنتها بطوفان التعليقات القادمة من الولايات المتحدة وأوروبا.

من المؤكد أن العديد من السوريين يحبون أن يروا شريط فيديو واسع الانتشار يجلب انتباه المجتمع الدولي إلى فظائع نظام الأسد. إلا أن الحقائق القاسية على أرض الواقع، والقرارات المتخذة من قبل رجال أنانيين في العواصم الأجنبية – وليس اليوتيوب – هي ما ستحدد مستقبل سوريا.

المصدر

Joseph Kony vs. Bashar al-Assad

خذلان جماعي للمجتمع السوري

بيتر هارلينج  Peter Harling

مدير مجموعة الأزمات الدولية (مصر، سوريا، ولبنان).

24 كانون الثاني/ يناير 2012

منذ شهور عدة، لم يتمكن النظام السوري أو المجتمع الدولي، ولا حتى المعارضة الخارجية، من تقديم مزيدٍّ من الأمل في حل الأزمة المتدهورة بشكل خطير. يبدو أنهم، وبشكل متصاعد، متواطئون عن غير قصد في إحداث حرب أهلية بالرغم من أنها لن تخدم مصالح أيّ طرف، وستزعزع الاستقرار في سوريا لسنوات، كما أنها ستنتقل إلى باقي المنطقة. إن سعيهم الدائم إلى توسيع مطالبهم قد يُخرب ما يسمى بالفرصة، والتي لا تزال موجودة للانتقال عن طريق التفاوض.

تتمثل رؤية النظام في اتخاذ إجراءات صارمة ضد مثيري الشغب المدعومين من الخارج، ومن ثم الانفتاح سياسياً ضمن حدود المعقول – كما حدث في الأردن والبحرين من وعود بإصلاحات محدودة. اللاعبون في الخارج عازمون حالياً على إزالة النظام. في النهاية إنه رهان، سوف يُدرك أنه لا يمكن تدميره؛ وهو رهان متردد بالفعل لعدم وجود خيارات جيدة بالإضافة إلى الخوف من الفوضى القادمة. وبناءً على ذلك سيتحركون على مضض للتخفيف من الضغط وفي الوقت المناسب، حتى ولو اُستأنف الاشتباك. إن المتعاطفين مع النظام ومع حلفائه حريصون جداً على التصديق بأنه قويٌ، وأن حركة الاحتجاجات مبالغ فيها من قبل وسائل الإعلام المعادية. وأن المؤامرة الخارجية شاملة وعاجزة على حد سواء، وأن المجتمع السوري مليء بالأمراض وهو خليط من الأصوليين والسفاحين ومأجورين من طرف ثالث – وأنه يستحق العلاج من قبل الأجهزة الأمنية فحسب.

استمر في القراءة

الناشطون السلميون في سوريا… معركة شاقة في سبيل الديمقراطية

 الناشطون السلميون في سوريا… معركة شاقة في سبيل الديمقراطية.

سوريون يؤدون صلاة الجنازة على روح غسان علي والذي قتل في مواجهات بين المتمردين والقوات الحكومية في بلدة سرمين.

تقوم حركة أيام الحرية بنشر رسالتها السلمية ضد بشار الأسد في معاقله على الرغم من أن أعضائها يدركون أن كثيراً من السوريين باتوا يعتقدون أن العنف هو الخيار الأسرع والأفضل .

-عن طريق مراسل خاص لجريدة لوس أنجلوس تايمز.

28 شباط/ فبراير 2012. دمشق- سوريا

في سوريا حتى الدواب لم تسلم في الانتفاضة ضد النظام، وقد تورطت عن غير قصد في الاحتجاجات حيث تحدثت أنباء عن إعدام جيش الأسد لـ 15 حماراً كانوا قد أُطلقوا في شوارع المدينة وكُتب عليهم “بشار الأسد”.

إن إطلاق النار على الحمير قد يكون مثالاً واضحاً عن مدى صعوبة ومشقة الصراع الذي يخوضه دعاة السلمية في الترويج للسلمية، في محاولة للحفاظ على زخم الحراك، ودفع المترددين للمشاركة في الثورة. استمر في القراءة