التدخل في سوريا يجب موازنته مع التكاليف

هيو وايت Hugh White

10 يوليو/ تموز 2012

 

يجب على الغرب التفكير قبل الانتقال إلى مسؤولية الحماية.

من السهل الموافقة على مسؤولية المجتمع الدولي تجاه التدخل لحماية المدنيين الأبرياء من العنف الواسع النطاق في الحرب الأهلية المستعرة في سوريا. ومن السهل أيضاً رؤية أن فرص أي حل دبلوماسي أو سياسي لوقف ذرف الدماء آخذة في الاضمحلال. لذا يبدو أن الحل الوحيد، الذي يزداد وضوحاً، لتحقيق مسؤوليتنا يكمن في التدخل العسكري.

لكن تحديد الثمن الذي يجب أن يكون المجتمع الدولي مستعداً لتحمله لإيقاف العنف أمر أصعب بكثير. فهذا هو السؤال الذي نواجهه اليوم حيال سوريا. كيف نوازن بين تكاليف ومخاطر التدخل في مقابل مأساة آخذة بالانكشاف؟

استمر في القراءة

نحـــو ســـوريا دون ســـــلاح

ريتشارد ن. هااس Richard N. Haass

موقع بروجت سينديكات – 16 تموز / يوليو 2012

الكثير من الجدل القائم حول ما يتوجب فعله في الشرق الأوسط يميل إلى تحريض الواقعيين مقابل المثاليين. تعتبر البحرين حالة كلاسيكية مثلها مثل السعودية، ولهذا السبب، نرى في مصر دعوات إلى الولايات المتحدة وغيرها من الدول التي لها نفوذ ومصالح في المنطقة للدفاع عن الديموقراطية وحقوق الإنسان، تسبقها مخاوف من تأثر مصالح الأمن القومي إذا ما تم إسقاط الأنظمة الاستبدادية الموالية للغرب. غالباً ما يحاول صناع السياسة في أوروبا والولايات المتحدة إيجاد تسوية بين تلك الأمور، والتي توصف بأنها غير مستقرة ولا ترضي أحداً.

استمر في القراءة

المقاومة السلمية في سوريا، على الرغم من العسكرة

العسكرة والتعصب بسبب إستراتيجية الأمن المستخدمة من قبل النظام:


ظاهرة العسكرة في سوريا امرٌ لا مَفَر منه. إنها نتيجة مباشرة للعنف المتطرف المرتكب من قِبل النظام السوري. في حين كانت المظاهرات سلمية منذ البداية، قام النظام بقمع المحتجين بمساعدة من أجهزة الأمن، الجيش و عناصر الشبيحة. كان هدف هذا القمع هو زرع الخوف لدفن الثورة.

لقد نجح هذا النظام بقمع الإحتجاجات من قبل، حيث لاحق الإخوان المسلمين في العام ١٩٨٢، واوقف “الربيع الدمشقي” عام ٢٠٠٠، بعد أن تسلم بشار الأسد الحكم بعد وفاة والدة حافظ. حينها فتح الأسد الابن المجال للإصلاحات. عندما بدأت منظمات حقوق الإنسان و المنظمات غير الحكومية بطرح أفكارها، أغلق الأسد الباب في وجهها، لأن إصلاحاتهم الديمقراطية قد تنهي إقصاء الأسد السياسي والاقتصادي لأغلبية المواطنين.

استمر في القراءة

التحضير للفشل في سوريا

كيفية درء الكارثة

دانيال بايمان Daniel Byman

20 مارس/آذار 2012

منذ سنة والرئيس السوري بشار الأسد يواجه تظاهرات حاشدة تطالب بإنهاء نظامه. وعلى الرغم من أن أتباع الأسد قتلوا أكثر من 8000 من أبناء شعبهم، واعتقلوا وعذبوا أكثر منهم بكثير، فإن ذلك لم يردع السوريون. إنهم يقاومون كل يوم حاملين السلاح للدفاع عن أنفسهم وإسقاط الطاغية. غالبية المجتمع الدولي إلى جانبهم: حيث انضمت أوروبا إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى جزء كبير من العالم العربي، في تطبيقهم للعقوبات القاسية المفروضة من قبل الأمم المتحدة. تتعالى الدعوات داخل وخارج البلاد إلى تدخل عسكري لمساعدة الثوار. استمر في القراءة

خذلان جماعي للمجتمع السوري

بيتر هارلينج  Peter Harling

مدير مجموعة الأزمات الدولية (مصر، سوريا، ولبنان).

24 كانون الثاني/ يناير 2012

منذ شهور عدة، لم يتمكن النظام السوري أو المجتمع الدولي، ولا حتى المعارضة الخارجية، من تقديم مزيدٍّ من الأمل في حل الأزمة المتدهورة بشكل خطير. يبدو أنهم، وبشكل متصاعد، متواطئون عن غير قصد في إحداث حرب أهلية بالرغم من أنها لن تخدم مصالح أيّ طرف، وستزعزع الاستقرار في سوريا لسنوات، كما أنها ستنتقل إلى باقي المنطقة. إن سعيهم الدائم إلى توسيع مطالبهم قد يُخرب ما يسمى بالفرصة، والتي لا تزال موجودة للانتقال عن طريق التفاوض.

تتمثل رؤية النظام في اتخاذ إجراءات صارمة ضد مثيري الشغب المدعومين من الخارج، ومن ثم الانفتاح سياسياً ضمن حدود المعقول – كما حدث في الأردن والبحرين من وعود بإصلاحات محدودة. اللاعبون في الخارج عازمون حالياً على إزالة النظام. في النهاية إنه رهان، سوف يُدرك أنه لا يمكن تدميره؛ وهو رهان متردد بالفعل لعدم وجود خيارات جيدة بالإضافة إلى الخوف من الفوضى القادمة. وبناءً على ذلك سيتحركون على مضض للتخفيف من الضغط وفي الوقت المناسب، حتى ولو اُستأنف الاشتباك. إن المتعاطفين مع النظام ومع حلفائه حريصون جداً على التصديق بأنه قويٌ، وأن حركة الاحتجاجات مبالغ فيها من قبل وسائل الإعلام المعادية. وأن المؤامرة الخارجية شاملة وعاجزة على حد سواء، وأن المجتمع السوري مليء بالأمراض وهو خليط من الأصوليين والسفاحين ومأجورين من طرف ثالث – وأنه يستحق العلاج من قبل الأجهزة الأمنية فحسب.

استمر في القراءة

الانتفاضة في سوريا تُسحق، لكن الأسد لا يمكن أن يهرب من مصيره

بالرغم من أن قوات الرئيس تسيطر على أكثر أحياء حمص، إلا أن الشعب السوري سيمضي قدما في محاولة الإطاحة بالرئيس الأسد

                     Fares Chamseddine فارس شمس الدين

29 شباط/ فبراير 2012

عندما يسقط حي بابا عمرو فإنه سيكون ضربة قاصمة لمعنويات المحتجين في جميع أنحاء سوريا وخارجها‫. حي بابا عمرو في حمص أصبحت رمزاً لتحدي الشعب السوري ضد الديكتاتور، وإذا كان الرئيس السوري قد تمكن هذه المرة من سحق مركز المدينة الثائرة فإنه قد يتجرأ على مواصلة هذا مع أي مكان آخر يشهد احتجاجات واسعة تهدد حكمه‫.

في الواقع، فإن جيش الأسد سحق بشكل متكرر كل مراكز المدن الثائرة التي ظهرت خلال العام الماضي‫. وقد بدأها بحملة عسكرية قاسية ضد مدينة درعا‫.  في الوقت الذي كان لدى الفنانين السوريين والممثلين الثقة بالنفس لتنظيم جهودهم في ما سمي ‫”نداء الحليب لدرعا‫” والدعوة إلى وضع حد للحملة المسلحة‫.

في تلك الأيام كان لا يزال هناك أمل ساذج بأن الأسد رجل حكيم يمكن أن يُناشد‫. بالطبع، انتهت هذه الأيام منذ فترة طويلة ورأينا كيف أنه في الصيف الماضي، وخلال شهر رمضان، بدأت قوات الأسد بقصف مدينة حماة لأنها تجرأت على الخروج في مظاهرات من مئات الآلاف من الناس‫.

استمر في القراءة