طبيب الثورة

عالج  إبراهيم عثمان معارضي النظام الذين أصيبوا خلال المظاهرات في سوريا سرا ودفع حياته ثمناً لالتزامه.

 دمشق. وجهه أبيض شاحب. لم ينم بشكل جيد  منذ عدة اسابيع. ليس باستطاعة إبراهيم عثمان، 27 عاما، طبيب عظمية في دمشق، الوقوف على رجليه تلك الليلة والتي لا نهاية لها، إلا بصعوبة. النوم؟ يبتسم ابتسامة شاحبة . “كيف يمكن  لك أن تتصور ذلك؟ ليس باستطاعتي التوقف عن التفكير”، كما يقول. “كل شيء يتوقف علي أنا”.

 نحن في آب من هذا العام. سوريا في حالة اضطراب. تخرج مظاهرة كل مساء في العاصمة. يجتمع المئات وأحيانا الآلاف من معارضي النظام في أماكن متبدلة دائماً لبضع دقائق. وكل مساء تطاردهم  قوات الأمن المسلحة. يصيح الناس في الشوارع “الشعب يريد إعدام الرئيس”. إنها نقطة تحول، إذ تتحول الثورة التي كانت سلمية  حتى الآن إلى حرب أهلية.  التقيت إبراهيم في هذه الفترة عدة مرات. إنه مؤسس شبكة سرية من المشافي الميدانية لرعاية المتظاهرين المصابين بجروح. يكاد لا يسلم أي جريح من بطش قوات الأمن في المستشفيات الحكومية .

استمر في القراءة

الاضطرابات في سوريا: روسيا تحركت باتجاهين

بريدجيت كيندال Bridget Kendall, مراسلة دبلوماسية, (بي بي سي نيوز (BBC News

16 كانون الأول 2011

تشكل روسيا حليفاً قديماً لسوريا, ولكن الضغوطات السياسية تقوم على إبعاد نفسها.

لقد كانت سوريا بمثابة الحليف العسكري المقرب لروسيا في قلب العالم العربي منذ الحقبة السوفيتية.

وإلى وقت قريب, كان من الملائم لوجهة نظر موسكو العالمية الإبقاء على علاقة الصداقة مع الرئيس بشار الأسد. إذ أنها تناسب صورة روسيا لنفسها كقوة مستقلة في العالم الأوراسي والتي لها أولوياتها الخاصة.

إن النزاع بين روسيا والناتو على جورجيا عام 2008 عزّز هذا التوجه, ما دفع فلاديمير بوتن Vladimir Putin إلى إعلانه بتفعيل روابط أوثق مع أصدقاء السوفيت القدامى (نيكاراغوا وفنزويلا في أميركا الوسطى واللاتينية, وسوريا والجزائر في العالم العربي).

جادلت روسيا مراراً في مجلس الأمن للأمم المتحدة, بأن معارضتها لفرض عقوبات استمر في القراءة

التدخل في سوريا: دراسة في الخيارات

ستيفن بيسلي، مايكل إيزنستات ، جيفري وايت – Steven Beasley, Michael Eisenstadt, and Jeffrey White

معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط

13 كانون الأول 2011

بدون التدخل الخارجي، فإن العنف في سوريا مرشح للتصعيد، الأمر الذي سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الدول المجاورة، خاصة في لبنان والعراق.

تثير الأزمة الداخلية المتفجرة في سوريا دعوات للتدخل الإنساني والعسكري، متضمنة خيارات من قبيل إيجاد جيب حدودي أو منطقة عازلة، تكون بمثابة “ممرات إنسانية” تُستخدم لتزويد المناطق الداخلية بالمساعدات الغذائية والطبية، ويرافقها فرض حظر جوي فوق مناطق واسعة داخل الدولة.

 كل هذه الخيارات تنطوي على تحديات في تنفيذ العمليات الخاصة بها، وعلى درجة معينة من المخاطرة، إلا أن التدخل يمثل كذلك جزء من فرص الحل السياسي.

استمر في القراءة

رسالة مصورة من رزان زيتونة

دافيد كينر David Kenner

 1 كانون الأول 2011

يسر مجلة فورن بوليسي Foreign Policy أن تقوم هذا المساء باستضافة احتفال “المفكرون العالميون” السنوي، والذي سيكرم العديد من الناشطين والقادة السياسيين الذين ساهموا في إشعال الثورات في العالم العربي هذه السنة. المفكرة العالمية رزان زيتونة ناشطة في مجال حقوق الإنسان والتي اُختيرت لعملها الجوهري في إلقاء الضوء على جرائم النظام السوري, وقد سجلت مجلة فورن بوليسي هذه الكلمة المصورة لتعرضها في هذا الاحتفال. تخاطب زيتونة قراء مجلة الفورن بوليسي من دمشق حيث تعيش متخفية.

أكدت زيتونة على أن السمة الغالبة للثورة السورية هي ذات طبيعة سلمية، ولخصت الخطوات التي يجب على المجتمع الدولي اتخاذها للمساعدة في إنهاء إسالة الدماء — والتي تتضمن قطع العلاقات العسكرية والمالية مع نظام الرئيس بشار الأسد, والدعوة لإرسال بعثة من الأمم المتحدة لمراقبة الأوضاع في سوريا, والبدء بملاحقة كبار المسؤولين السوريين قضائياً.

تزداد الأخبار القادمة من سوريا كآبةً. فقد صرحت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي Navi Pillay في الأول من شهر كانون الأول بأن البلد أصبح في حالة حرب أهلية, وأن تعداد الموتى “أكثر بكثير” من 4000 قتيل حسب التقدير الرسمي للأمم المتحدة. كل يوم جديد يطالعنا خبر عن انشقاقات عسكرية جديدة, وعن ضحايا مدنين يصل عددهم إلى العشرات. إذا أرادت سوريا تحقيق آمال الربيع العربي, فإنها ستحتاج إلى مساعدة العالم — وإلى أصوات أخرى كصوت زيتونة.

المصدر

Exclusive: A video message from Razan Zaitouneh

تحليل: ضحايا الربيع العربي غير المرغوب فيهم؟

ZVI MAZEL

12 كانون الأول 2011

يقف كل من سوريا، حزب الله وإيران خاسرين في هذه الثوران الإقليمي.

شهد الأسبوع الفائت تخبط أقوى محالفي إيران في كلامه على شاشة التلفاز. حاول الرئيس الأسد مراوغة وإقناع باربرا والترز بينما خرج القائد العام لحزب الله حسن نصر الله من معقله لبرهة ليطمئن مقاتليه القلقين.

على الرغم من عدم وجود ما يشير إلى وجود اتفاق بينهما للقيام بخطوة نحو التحالف العسكري بينهما، فما هو ظاهر للعيان أن كليهما على يقين بأن الأزمة السورية تهددهما كما تهدد نصيرهما، إيران، بينما يتضاءل أثر الشيعة في الشرق الأوسط.

أمور ذات صلة:

“مرحلة ما بعد الأسد سوف تنهي الارتباطات المميزة مع إيران”:

استمر في القراءة

من داخل الجيش السوري الحر – مترجم

استطاعت مراسلة قناة الـ (سي بي إس) كلاريسا ووارد التسلل إلى سوريا لكشف غطاء السرية المجيط بالبلد. كلاريسا تقدم نظرة داخلية على مجموعة من الجنود المنشقين والذين يرفعون السلاح ضد نظام الديكتاتور.

دمشق على الحافة

لافتة على البنك المركزي بدمشق عليها صورة الرئيس بشار الأسد

 

نيكولا د. كريستوف Nicholas D. Kristof

12 كانون الأول 2011

كاتب شاب يعيش في العاصمة السورية وافق على مشاركتنا بعض مشاهداته عن الثورة والإجراءات الصارمة التي تُواجه بها عبر البلاد. تجنبت دمشق بخلاف غيرها معظم الصراع، إلا من بعض التلميحات المتهكمة عن حالة عدم الاستقرار لمواطنيها. أخفينا اسم الكاتب لأسباب أمنية.

– المحررون

غالباً ما يعلق المراقبون بأن الثورة السورية لم تصل دمشق. صحيح بأن الأعمال التجارية والمطاعم مفتوحة في وسط دمشق، وأن حركة السير كعادتها لازالت فوضوية ومزدحمة، وأن المراكز التجارية تصخب بالمراهقات حسنات المظهر اللواتي يترجلن من السيارات الفاخرة في أول المساء.

بخلاف حمص، أو دير الزور، أو درعا، لا يوجد دبابات في شوارع دمشق، ولا حتى تلك التي تم ترقيعها بالدهان الأزرق في محاولة فاشلة لإظهار الجيش على أنهم من الشرطة. إلا أن الأسطورة القائلة بأن دمشق لا تُقهر هي مجرد – أسطورة. الإشارات للاضطراب في العاصمة السورية ربما تكون خفية، لكنها بلا شك تنذر بالخطر.

استمر في القراءة

على المعارضة السورية الشجاعة -ولكن المنقسمة- إسقاط الأسد بنفسها

الرئيس بشار الأسد متحجر القلب ومرن, التدخل العسكري بقيادة الغرب في سوريا سيكون كارثة.

مهدي حسن

  11كانون الأول 2011

الدخان وراء الأبنية السكنية في المدينة السورية حمص الأسبوع الماضي بعد تفجير أحد أنابيب النفط- من قبل جماعات إرهابية وفق رواية السلطات. الصورة:سانا/ النشرة.

في ضوء الأحداث الجارية للربيع العربي, قد يقول البعض أنه عندما يتحول دفاع الديكتاتور عن نفسه إلى خداع وتضليل فإن ذلك علامة على أن أيامه أصبحت معدودة. ففي مقابلة أجرتها باربرا والترز (ABC) مع الديكتاتور السوري بشار الأسد, صاحب القهقهة والشخير, حاول أن ينكر أي مسؤولية عن الهجمات على شعبه بقوله: “إنها ليست قواتي, إنها قوات تابعة للحكومة وأنا لا أملكها, أنا رئيس”.

استمر في القراءة

مقابلة مع بشار الاسد في نهاية عام 2010 مع صحيفة البيلد الألمانية

صحيفة البيلد: السيد الرئيس, بعد بضعة أيام يحتفل الناس في كل العالم بأعياد الميلاد و كذلك المسيحيون في سوريا, احتفال الحب و السلام. هنا في دمشق نحن في أرض هي مهد الانجيل. لماذا لاتجد هذه المنطقة السلام منذ مئات السنين؟

الرئيس الأسد: كلمة واحد تعبر عن ذلك ببساطة, الاحتلال. منذ قرون نعيش تحت ظروف شديدة الصعوبة. ولكن عندما تنظر إلى النسيج الاجتماعي في المنطقة, ستجد أنه يعيش حالة سلام. بغض النظر عن لبنان في العقود الثلاثة الأخيرة فلا توجد حروب أهلية. انظر إلى سوريا, تركيا, العراق, الأردن, فلسطين و المنطقة ككل, لاتوجد نزاعات داخلية. سبب كل النزاعات الداخلية هو الاحتلال, أولا من قبل البريطانيين ثم الفرنسيين و الآن من قبل الإسرائيليين. هذا أدى إلى وجود إحباط أدى إلى نشوء تطرف. وهذا هو سبب غياب السلام.

استمر في القراءة

الفصل الأخير من حياة ديكتاتور

محمد البردان

28 تشرين الثاني 2011

إنه شهر نيسان من العام 1998، شارفت فترة الغداء في مدرسة الكواكبي على الانتهاء. بدأت فترة “الهتاف” التي يقودها أحد المعلمين قائلاً “قائدنا إلى الأبد” ويردد الطلاب بعده “الأمين حافظ الأسد.” أن يحكم شخص البلاد طوال حياته كانت فكرة لم أستطع فهمها عندما كنت طفلاً. كثيراً ما سألت نفسي كيف يعتقد حافظ الأسد أنه سيبقى رئيسنا إلى الأبد. ولكن التفكير بهذه الأمور بصوت مرتفع كان ممنوعاً في بلادي لافتقارنا لحرية التعبير. سألت أبي عن هذه الأمور ولكنه كان يخاف من أن يقول لي الحقيقة حتى عندما نكون لوحدنا.

توفي الرئيس حافظ الأسد في العاشر من شهر حزيران عام 2000، وتم نقل السلطة إلى ابنه وكأنه عُيّن ملكاً جديداً لسوريا.

استمر في القراءة