لماذا ينبغي ألا تشكك فيما تعلم أنه حقيقة

سيمون كوليس Simon Collis

9 شباط 2012


لقد كنت السفير البريطاني إلى سوريا منذ العام 2008، لكن زيارتي الأولى لهذا البلد تعود لأكثر من ثلاثين عاما مضت. سوريا: أعرفها جيداً، وأحبها كثيراً جداً. ممّا يجعل ما يحدث منذ آذار من العام الماضي أشدّ رعباً وحزناً بالنسبة لي أنا شخصياً.

تقول الأمم المتحدة أن أكثر من 5400 شخص لقوا حتفهم في الأشهر العشرة الماضية، بعضهم من جراء التعذيب في السجون. المجموعات الأخرى – وخاصة تلك المعارضة للرئيس الأسد ونظامه – تدعّي أن الرقم أعلى من ذلك بكثير. النظام السوري في المقابل يخبرنا أن هذه المزاعم مبالغٌ فيها وأن على العالم أن ينظر بدلاً من ذلك إلى مصرع الجنود وقوات النظام.

استمر في القراءة

شهود عيان سويسريون: الدولة نصبت لنا فخاً – تقرير مترجم

 

أصدقاء الصحفي جيل جاكييه، والذين كانوا معه عندما قتل في حمص، ، يتهمون الحكومة السورية بأنها قادتهم إلى فخ..

 

تقرير مترجم من تلفزيون ألماني

الأزمة السورية: تقييم التدخل الخارجي

بقلم: سكوت ستيوارت Scott Stewart

15 كانون الأول/ديسمبر 2011

الاضطراب و العنف و الحملة الأمنية في سوريا كانت العنوان لمعظم الاهتمام الدولي منذ شباط فبراير الماضي . توقعاتنا الحالية ترى ان الحكومة و المعارضة السورية و صلوا لطريق مسدود في حل الأزمة في سوريا: فالحكومة لم تعد قادرة على قمع الأحتجاجات بينما المعارضة غير قادرة على اسقاط النظام بلا تدخل دولي .

في عدد ٨ كانون الاول/ديسمبر الماضي من سيكيوريتي ويكلي Security Weekly، ناقشنا الحرب الاستخباراتية السرية التي تشنها الولايات المتحدة و اسرائيل و حلفاء الولايات المتحدة التي تعمل معها ضد ايران ، هذه الجهود ليست فقط موجهة ضد برنامج ايران النووي ، بل ايضاً ضد قدرة ايران على اقامة قوس نفوذ من ايران سوريا و لبنان . تحقيقاً لهذه الغاية ، الولايات المتحدة و حلفاؤها تحاول الحد من نفوذ ايران في العراق و على كبح جماح حزب الله في لبنان . و لكن من الواضح ايضاً انهم يحاولون اكتشاف سبل لاطاحة الرئيس بشار الاسد ، و هو حليف قديم لايران ، و الذي هو ايضاً في موقف خطر بسبب الاضطرابات الحالية في البلاد . في الواقع، مسؤول رسمي في وزارة الخارجية الامريكية وصف نظام الاسد بأنه “رجل محكوم بالإعدام” .

ولذلك نود ان ندرس عن كثب الجهود الخارجية الممكنة اللازمة لاسقاط النظام السوري . لدى القيام بذلك ، سوف نقوم بدراسة أنواع الادوات المتوفرة للقوى الخارجية التي تسعى للإطاحة بحكومة ما، وموقع هذه الأدوات على سلّم القوة، والتي تتراوح بين مجموعة من الانشطة السرية الممكن انكارها إلى الغزو الشامل، و سوف نناقش ايضاً بعض المؤشرات التي يمكن استخدامها من قبل المراقبين الخارجيين الذين يسعون الى فهم أي جهود تتخذ ضد النظام السوري .

استمر في القراءة

رسالة من الصحفي الألماني فرانس جوزف فاغنر إلى أسماء الأسد

عزيزتي أسماء الأسد،

مجلة فوغ تصفك ب ”زهرة في الصحراء”، براقة، شابة وأنيقة جدا.  أنت زوجة جزار سوريا. تلبسين أحذية و حقائب من كريستيان لوبوتان (بقيمة 10000 يورو). تصادقين أنجيلينا جولي و براد بيت.

زوجك يطلق النار على شعبه. حمص، ثالث أكبر محافظة سورية، أصبحت بحرا من الدماء، حتى الأطفال يذبحون فيها.  أنا لا أتفهم حبك للجزار.  أنت ولدت في لندن،  ووالدك جراح قلبية معروف. درست الأدب الفرنسي و المعلوماتية.  لديك شهادتان بدرجات عالية. أوَّل عمل لك كان في الدويتشة بنك.  أنت امرأة عصرية يمكنها أن تفكر و تتكلم عدة لغات الانجليزية، الألمانية والفرنسية.  أتسائل كيف لامرأة ذكية و رائعة أن تعانق قاتلا, أن تقبل قاتلا.  هل الحب أقوى من القتل؟ هذا تفكير سيء. ايفا براون قبلت هتلر أيضاً.

مع خالص التقدير

ف.ج. فاغنر F. J. Wagner

المصدر

Liebe Asma al-Assad

اقضوا عليه

بدون تدخل دولي، ثمة فرصة جيدة للديكتاتور السوري، بشار الأسد، كي يحكم لسنوات عدة قادمة.

بقلم دانييل بيمان Daniel Byman

2  شباط/فبراير 2012

فيما يحتشد قادة العالم في الأمم المتحدة لمناقشة أمر المطالبة بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد، يجزم العارفون على أن الوقت المتبقي له أصبح قصيراً بالفعل. فالرئيس السوري عبارة عن “رجل ميت يمشي”، بحسب تعبير أحد الدبلوماسيين الأميركيين، وهو رأي يشاطره فيه الجيش الإسرائيلي كما وتنبأت به من قبل مجموعة من خبراء السياسة الخارجية ممن شملهم استطلاع للرأي حول هذا الموضوع. مع ذلك تبدو التقارير التي تتحدث عن نهاية الرئيس الأسد مبالغاً فيها إلى حد كبير. فبعد نحو عام من المظاهرات وأعمال العنف المتزايدة نجح الرئيس الأسد في الصمود، وما لم يتم الضغط عليه من قبل أطراف خارجية فاعلة فإنه قد يظل متشبثاً بالسلطة.

من السهل أن ندرك السبب وراء اعتقاد الكثيرين بأن ساعة الأسد ربما تكون قد أزفت. فبالرغم من وفاة أكثر من 5000 متظاهر واعتقال الآلاف إلا أن السوريين تحدوا النظام بشجاعة، والذي يبدو بدوره عاجزاً عن ترويعهم وحملهم على الخضوع. بينما ثبت المتظاهرون بصلابة، انخفض الدعم الدولي للأسد. وعلى الرغم من أنه في البداية لم يقدم العالم الشيء الكثير عندما أطلق النظام السوري الرصاص على شعبه، إلا أن الرئيس باراك أوباما كان قد أعلن في شهر آب/أغسطس، “لقد حان الوقت للرئيس الأسد أن يتنحى”. انضم الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة وفرض عقوبات شاملة على النظام السوري، بما في ذلك العقوبات على مبيعاته النفطية. في غضون ذلك، دعت جامعة الدول العربية مراراً إلى وقفٍ لإطلاق النار، وسَعت إلى التوسط في اتفاق يسلّم الأسد بموجبه السلطة. كما اتخذ بعض القادة العرب – كملك الأردن عبد الله الثاني – خطوة غير مسبوقة حين طالبوا رئيس دولة جارة بضرورة الرحيل. يحتقر الأسد تلك الدعوات لتغيير النظام، لكن انهيار التجارة والاستثمارات وهروب رؤوس الأموال الضخمة ألّبَت الكثير من السوريين على الحكومة، وسرعان ما سيجد النظام الذي يعاني الضائقة المالية صعوبة في دفع رواتب أجهزته الأمنية. فضّل الآلاف من الجنود الانشقاق عن الجيش السوري على قتل أهاليهم.

استمر في القراءة

تقرير منظمة أطباء بلا حدود: الطب، سلاح القمع في سوريا

منذ البداية، أي منذ أحد عشر شهراً، لم يُستثنى الأطفال من القمع في سوريا حيث قُتل 400 طفل من أصل أكثر من 7000 شهيد، بحسب احصاءات ناشطي لجان حقوق الانسان. ولكن آلة القمع الوحشية لنظام بشار الأسد لها خصوصية اخرى أقل شهرةً : ألا وهي استهداف الجرحى والمسعفين. تحول الطب الى سلاح حرب او بالأحرى سلاح للاضطهاد فأضحت ممارسة ممنهجة في سوريا- كما حصل في الشيشان والبوسنة ومؤخراً في البحرين- بحسب تصريح منظمة “أطباء بلا حدود” في بيان وتقرير صدرا مؤخراً في 8 شباط.تقول (ماري بيير آليي) – رئيسة المنظمة: “الجرحى والأطباء في سوريا مطاردون ومعرضون لخطر الاعتقال والتعذيب من قبل قوى الأمن”

بعد أشهرِ من الصمت, قررت المنظمات الفرنسية غير الحكومية كسر صمتها ، وبعد أن طال انتظارها للحصول على اذن للعمل في سوريا “منذ شهر أيار تم استدعاؤنا منقبل أطباء سوريين مقيمين في الخارج، للتاصل مع زملائهم في الداخل” تروي دنيا دخيلي مسؤولة الطوارئ في “أطباء بلا حدود”

دون أن ندعي الكمال فإن المقابلات التي اجرتها منظمة “أطباء بلا حدود” في الدول المجاورة لسوريا تظهر رغبة ممنهجة لقوى الأمن بمنع تقديم المساعدات والعناية الطبية للجرحى، ولملاحقتهم الى الأماكن التي يتم فيها اسعافهم واعتقال واضطهاد الأطباء الذين يرجح انهم يعملون مع مجموعات سرية.

فنتج عن ذلك نقص لدرجة كارثية، في الكادر الطبي وفي المواد الطبية في حين يبلغ عدد الجرحى المصابين بطلق ناري عشرات الآلاف وتبلغ حصيلة الموتى اليومية مائة شخص يومياً منذ ما يزيد على أسبوع.

الشهادات التي أجرتها منظمة “أطباء بلا حدود” مع الدول المجاورة (لبنان، الأردن وتركيا) حيث هرب المدنيون السوريون، تمت دون ذكر اسمائهم حفاظاً على سلامتهم.

المريض رقم 2 يلخص الوضع : “في سوريا لا يمكننا الذهاب الى المشافي، فهم يبترون الطرف المصاب او يأخذونا الى السجن، لقد اعتقلت مرتين ورأيت كيف يترك بعض السجناء حتى تتعفن جروحهم، ولم يتم نقلهم للمشفى، بل بعضهم توفي امامي في حين يتبول آخرين الدم بسبب النزيف الداخلي الذي يعانون منه.”

مقابلة مع مريض 2

تقدم كل المشافي الحكومية، مرغمةً، قائمة لممثلي قوى الأمن الموجودة فيها بهويات المرضى الذين تم قبولهم في المشفى وطبيعة جروحهم أو اصاباتهم.

“الهلال الأحمر مرتبط بالنظام وتسيطر وزارة الداخلية على بنك الدم”. تؤكد السيدة دخيلي من منظمة أطباء بلا حدود، “المشفى مكان خطر فقد يتم اعتقالك هناك، أو قد يرفضون تقديم العلاج او حتى قد يبتروا الاصابة.” كما يؤكد المصاب رقم 1، الذي جرحت يده، “في الحالة لطبيعية وفي أسوأ الاحتمالات قد يقطعوا اصبعاً او قد يقوموا ببساطة بتضميدها، ولكنهم بتروها من المعصم،(…) المشفى في دمشق ؟ لديهم كل ما يلزم وكان بإمكانهم معالجة يدي. ولكن الغريب أنهم قد بتروها.

مريض1

يؤكد المريض رقم 4 أنهم رفضوا علاجه لمدة 25 يوماً باستثناء الحقن في الوريد

http://www.dailymotion.com/embed/video/xofq52_syrie-interview-du-patient-4_news

مريض 4

والأسوأ، المريض رقم 5 الذي ارسل الى مقر التعذيب حيث فقد نصف يده. وتشرح السيدة دخيلي انها حصلت على شهادات عن مرضى كانو في وضع مستقر ولكن عائلاتهم وجدتهم في المشرحة في اليوم التالي.

وقد يحصل أن يتحول المشفى بذاته كمشفى حمص العسكري الى مقر للتحقيق والاستجواب من قبل المخابرات، أحياناً وبالتعاون مع الطاقم الطبي على العكس قد تتم معالجة اللمرضى وتزوير هويتهم وطبيعة جروحهم.

نتيجةً منطقية لهذه العقبات تم انشاء نظام طبابة سري وبالوسائل المتوفرة في متناول اليد، بالاضافة الى العيادات الخاصة، التي تتم مراقبتها على وجه خاص، يتم تجهيز المزارع او الأقبية او الكراجات او الحمامات ويتم تحويلها خلال أيام او ساعات الى عيادة حيث التجهيزات بدائية. يروي المريض رقم 3 كيف قام الممرض بخياطة جرحه بالابرة والخيط ودون أي مخدر.

http://www.dailymotion.com/video/xofq42_syrie-interview-du-patient-3_news&start=0

مريض 3

هذه العيادات المرتجلة يجب أن تنتقل كل حين وآخر خوفاً من يتم القبض عليها من قبل قوات الأمن. يقوم الناشطون بتوصيل الجرحى معصوبي الأعين، خوفاُ من أن بتم اختراقهم فالطاقم الطبي يشكل هدف مهم لقمع هذا ما يشرحه الطبيب 1 وهو جراح عام اضطر لمغادرة سوريا حيث كان معرضاً للاعتقال والتعذيب كما حصل مع العديد من زملائه. ويشير الى أن النقص في اجهزة الايكو (الماسح الضوئي) وطاولات العمليات والمنافس الاصطناعية وكذلك النقص في المعقمات ومواد التخدير وأكياس الدم والمضادات الحيوية ومثبتات الكسور الداخلية تكمل دنيا دخيلي.

http://www.dailymotion.com/video/xofqa2_syrie-interview-d-un-medecin-syrien_news&start=0

مقابلة مع طبيب سوري

تعمل منظمة أطباء بلا حدود مع شبكة من الاطباء السوريين في الخارج يحاولون تقديم المساعدة الطبية لبلدهم.

كريستوف عياد

  رابط المقال الاصلي

La médecine, arme de la répression en Syrie

Le Monde

8/2/2012

لماذا تحمي روسيا سوريا الأسد

لماذا تحمي روسيا سوريا الأسد

 دانيال تريسمان Daniel Treisman

 3 شباط/فبراير 2012

(CNN)– في الوقت الذي يزداد فيه عدد ضحايا الهجوم الوحشي لقوات الأسد ضد المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية في سوريا، يُثبت الروس عدم تعاونهم في إيقاف عمليات القتل مرة أخرى. في واشنطن وبروكسل حتى الدبلوماسيون المعروفون بالبرودة أبدوا إحباطهم من ما يحدث.

في 31 كانون الثاني/يناير، انضمت روسيا للصين من أجل عرقلة خطة عُرضت على مجلس الأمن الدولي من قبل المغرب العربي وبدعم من جامعة الدول العربية والتي تدعو الأسد إلى التنحي وتسليم السلطة إلى نائبه حيث سيدعو هذا الأخير إلى انتخابات عامة. وفي حال عدم استجابة الأسد لهذه المطالب في مدة أقصاها 15 يوماً من تاريخ اعتماد القرار هدد المجلس باتخاذ المزيد من الإجراءات والتي لم يكشف عنها. استمر في القراءة

لا ملجأ للجيش السوري الحر على الحدود التركية.

لا ملجأ للجيش السوري الحر على الحدود التركية.

أنتوني لويد Anthony Loyd

17 كانون الثاني/يناير 2012

صحيفة التايمز

حرمانٌ من الأصدقاء, قليل من الحظ كل يوم, حتى الطقس يبدو أنه يخذل الثوار السوريين على طول شريط الجبل الرفيع على الحدود السورية التركية.

تتساقط الأمطار بشدة على قرية عين البيضا في الشمال, والرصاص جعل الجدران كالوجه المليء بالبثور, الطين اللزج في كل مكان على المنحدرات… هذا ما رأيناه في هذا المعقل الصغير الثائر. ووسط الشجيرات والطين في الأسفل يتوارى عناصر من الجيش السوري الحر، القوات العسكرية المنشقة عن جيش النظام الأسدي.

تتبعثر حبات من البصل وخراطيش البنادق، و قوالب الزبدة و بضع أكياس رطبة من الطحين على طول الطريق المتقطع، حيث تمزقت حقائب المهربين وفتحت قبل نهاية المنحدر، في اندفاع جنوني للاختباء في بستان زيتون على أطراف القرية. استمر في القراءة