ابنـــــة الســــــفير

فورن بوليسي

كولم لينش Colum Lynch – الثلاثاء 20 آذار/ مارس 2012

يمثل سفير سوريا في الأمم المتحدة، بشار الجعفري، الوجه العام الأساسي للنظام السوري، فهو مدافع صلب وعنيد عن حملة القمع التي يشنها الرئيس بشار الأسد ضد المتحجين.

ولكن خلف تلك الكواليس، تلعب ابنته، شهرزاد الجعفري، نقطة التواصل مع رئيس البلاد المحاصر، فهي تقوم بتمرير ملاحظات أبيها الرسمية له، وتقوم بتقديم المشورة للأسد في الأمور الإعلامية، وتتواصل معه برسائل إلكترونية غالباً ما تحمل طابعاً فكاهياً وغزلياً، وذلك وفقاً لمجموعة الرسائل الإلكترونية الشخصية للرئيس الأسد وزوجته أسماء الأسد، والتي تم تسريبها من قبل ناشطي المعارضة إلى كل من صحيفة الغارديان وقناة العربية.

برزت الجعفري، التي ما تزال في العشرينات من عمرها، كأحد الأعضاء غير المحتملين ضمن الدائرة الداخلية المحيطة بالرئيس الأسد، وهي جزء من مجموعة شابات سوريات ذوات تعليم غربي، واللواتي يحتفظن بعلاقات شخصية مع الرئيس، فهي تخاطبه بطريقة غير رسمية باستخدام كلمة “صاحب” بينما تقدم له المشورة عن كيفية استعادة سمعته التي ساءت في الولايات المتحدة.

لقد وفرت المعلومات المسربة نظرة عن كثب لم تكن متوقعة عن أسلوب إدارة الرئيس الأسد، واعتماده على مجموعة من نساء شابات يتصفن بالدهاء ليقدموا له المشورة في أمور الدولة.

وفي هذا الصدد، يقول رضوان زيادة، وهو عضو في المجلس الوطني السوري المعارض “لقد صدمنا بهذه المعلومات، فهي على اتصال مع الرئيس أكثر من أبيها”.

استمر في القراءة

عم الرئيس الأسد يتعرض إلى ضغوط للانسحاب من الجمعية السورية البريطانية

نصيحة فواز الأخرس الإلكترونية لبشار الأسد حول الأزمة هي “القشة الأخيرة” ، بعد استقالة أفراد الجمعية السورية البريطانية.

 إيان بلاك Ian Black، محرر في شؤون الشرق الأوسط

20 آذار/ مارس 2012

 

 

فواز الأخرس، الذي قدم النصيحة حول الأزمة السورية، هو الرئيس المشارك للجمعية السورية البريطانية. الصورة لـ “لؤي بشارة” / أ ف ب AFP/Getty Images

يتعرض فواز الأخرس عم الرئيس بشار الأسد إلى ضغوط للتخلي عن رئاسة الجمعية السورية البريطانية بعد استقالة جميع أعضاء مجلس الأمناء البريطانيين  احتجاجاً على القمع الوحشي للمظاهرات ضد نظام دمشق. تعَرضَ الدكتور فواز الأخرس وهو جراح قلب في مشفى هارلي إلى إحراج كبير في الأسبوع الماضي بعد نشر الرسائل الإلكترونية المسربة في صحيفة الغارديان والتي كشفت النقاب عن دوره في إسداء النصائح للأسد حول كيفية التعامل مع الأزمة، كما أظهرت كيف أن ابنته أسماء زوجة الرئيس كانت تتسوق البضائع الفاخرة بينما كان العنف يتصاعد.

وقد أقرّ السير أندرو غرين Andrew Green وهو سفير بريطاني سابق إلى سوريا وعضو في رئاسة الجمعية السورية البريطانية أن الجمعية قد واجهت حالة من الفوضى خلال العام الماضي، وأن الرسائل الإلكترونية وخصوصاً تلك التي تُظهر السيد الأخرس يقدم النصح للأسد حول كيفية دحض إدعاءات المدنيين بخصوص تعرضهم للتعذيب هو بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير.

“إنه من المحزن حقاً”، أخبر غرين الغارديان يوم الثلاثاء. “لقد قامت الجمعية السورية البريطانية بالكثير من العمل المفيد ولكن من الصعب أن تستمر بالعمل مع كل هذا. وفي ضوء ما كشف عنه فقد قدم الأعضاء البريطانيون الخمسة استقالاتهم من عضوية الجمعية”.

استمر في القراءة

أكراد سوريا… ورقة جوكر الثورة

Ernesto Londoño إرنستو لوندونو

 8 آذار/ مارس 2012

 أربيل – العراق

يبدو أن الأقلية الكردية في سوريا والتي عانت من الإضطهاد لزمن طويل ستصبح ورقة جوكر الثورة وستعزز من زخم حركة المعارضة والتي تبدو الآن مشتتة ومتعثرة بعد عام على انطلاقة  الثورة حيث بدأت تأخذ منحى أكثر عنفاُ.

حتى الآن لا يبدو أن الأكراد متحمسين كثيراً للثورة التي تقودها الغالبية من العرب السنة والتي بدأت تأخذ منحى طائفيا بشكل متزايد. لازال الأكراد خائفين من أن أي حكومة جديدة تسيطر عليها الغالبية من العرب السنة قد تعمق وتزيد من تهميشهم.

ولكن ما تم تجاهله بشكل واضح هو أن الأكراد في شمال شرق البلاد انخرطوا فعلاً في الاحتجاجات السلمية ضد نظام الرئيس بشار الأسد وقد ركزت الحكومة جهودها لقمع المدن ذات الأغلبية من العرب السنة كمدينة حمص وحماه، وقد أحجمت إلى حد ما عن استخدام العنف ضد الأكراد.

يشكّل العرب السنة الغالبية في بلد يبلغ تعداد سكانه 22 مليون نسمة ويُحكم لعقود من قبل أفراد من الأقلية العلوية. يشكل الأكراد  ما بين 8 و 15 % من عدد السكان. إن الأنقسامات العرقية والدينية في سوريا تجعل الثورة معقدة وأقل حسماً من تلك التي حدثت في ليبيا ومصر وتونس.

يبدو أن الأكراد منقسمون حول طبيعة الدور الذي يجب عليهم أن يلعبوه في حال نجحت المعارضة في إسقاط نظام الأسد، إلا أن الولايات المتحدة والغرب حاولوا إيجاد طريقة لإشراك الأكراد في المعارضة الحقيقية وهي جهود لم تثمر بعد.

يقول دبلوماسي غربي مختص بالشؤون السورية إن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين حاولوا جاهدين خلف الكواليس تشجيع تيار المعارضة السورية الرئيسي على تقديم التزامات بشأن حقوق الأكراد في مرحلة ما بعد الأسد.

استمر في القراءة

مجازر سوريا: شهادة أحد الناجين حول بابا عمرو في آخر لحظات صمودها

فيفيان والت Vivienne Walt– 8 آذار/مارس 2012

مع نهاية اليوم الحادي والعشرين من شهر شباط/ فبراير, وصلت رسالة إلى قسم الصور لصحيفة التايم في نيويورك، لقد كانت من المصور الفرنسي وليام دانيالز William Daniels يقول فيها بأنه تمكن من تهريب نفسه إلى بؤرة الثورة السورية المستمرة منذ عام – تحديداً إلى حي باب عمرو المحاصر في مدينة حمص، حيث كان متحصناً مع بعض الناشطين المحليين، إلى جانب المراسلة الفرنسية إديث بوفيير Édith Bouvier والمصور الفرنسي ريمي أوشليك Rémi Ochlik والمراسل الإسباني خافيير اسبينوزا Javier Espinosa , فضلاً عن المراسلة الأمريكية ماري كولفين Marie  Colvin   المتخصصة بتغطية الحروب، والمصور البريطاني بول كونروي Paul Conroyاللذان وصلا إلى هناك قبل يوم واحد.

ولقد تسللوا جميعهم إلى البلاد بمساعدة ناشطيين سوريين قاموا بتهريبهم عبر الحدود، معرضين أنفسهم لخطير حقيقي، لاعتقادهم بأنه من الضروري جداً أن تطلع الصحف الغربية على حقيقة هذه الكارثة المتفاقمة.

وشملت هذه الرحلة التمدد عبر نفق يمتد لمسافة 2.5 كيلومتر يمر تحت مواقع اطلاق النار التابعة للجيش السوري. للحظة، شعر الصحفيين بالتشويق والمغامرة – كما يعترف دانيالز الآن –  إذ أنهم كانوا في خضم أحداث واحدة من أهم قصص الأخبار في العالم. ولكن المغامرة سرعان ما تحولت إلى ذعر، وبالنسبة لأولئك الذين استطاعوا النجاة بحياتهم,  فقد تبقى تلك الأيام التسعة تطاردهم لبقية حياتهم.

استمر في القراءة

فرقة الإنقاذ: كيف أنقذ الناشطون السوريون الصحفيين العالقين في حمص

بقلم فيفيان والت Vivienne Walt ، الخميس، 012\2012

كان حي بابا عمرو في حمص يعيش جحيماً حقيقياً عندما استطاع الجيش السوري على ما يبدو من التقاط مصدر إشارات الهواتف الفضائية التي يستخدمها الصحفيون الأجانب وبدأ القصف باستخدام مدافع الهاون باتجاههم، وقتل بذلك المراسلة الأمريكية ماري كولفن Marie Colvin والمصور الفرنسي ريمي أوشليك  Rémi Ochlik في الثاني والعشرين من شهر شباط/ فبراير.

سوف تمر ثمانية أيام قبل أن يتمكن زملاؤهم الناجون من الهروب من هناك، وبعد أن أصبح حي بابا عمر مدمراً وكئيباً، كان السكان الباقون – وعددهم 4000 تقريباً – منهكين بعد أسابيع من القصف، يعانون من الجوع والبرد القارس.

منذ يوم الخميس، أصبح الحي خالياً من عناصر الجيش السوري الحر الذين كانوا يشنون هجمات منه ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

لقد نفذت الذخيرة من الثوار، ما اضطرهم إلى أن يقوموا بدفن كلِ من كولفن وأوشليك، بعدما حاولوا بجهد كبير أن يحافظوا على الجثث مبرّدة باستخدام مخزون الوقود الذي قارب على الانتهاء، حسب ما قاله ناشطون يوم الخميس.

بعد أن تُركت بابا عمر تحت رحمة الجيش السوري يوم الخميس، تم إخراج المصوّر الفرنسي ويليام دانيالز William Daniels الذي يعمل لجريدة التايم TIME ، والمراسلة الفرنسية المصابة بشكل بليغ إيديت بوفوار Edith Bouvier من سوريا في مناورة مليئة بالمخاطر شارك فيها العشرات من المتطوعين السوريين الذين كانوا يعملون مع ناشطي المعارضة، وقد سلطت هذه العملية الأضواء على منظمة آفاز Avaaz ، التي تتخذ من مدينة نيويورك مقراً لها.

استمر في القراءة

سبعُ سنواتٍ هرباً من الأسد

14 آذار/مارس 2012

كسوري منشق هارب: القارئة كريستين راسفايلر تكتب عن صديقها الذي يعيش منذ سنوات أسير خوفٍ دائمٍ من الاعتقال.

استنبول. نجلس على كراسي بلاستيكية بقرب الماء. ساعتان, ثلاث ساعات, ربما أكثر. النهار صافٍ و تبدو الشمس قريبةً فوق بحر من البيوت. أنا أدرس في هذه المدينة. صديقي روى لي قصته هنا.

صديقي هو خائن. اسمه موجود على اللائحة السوداء رقم اثنين و أربعين من لوائح الدولة السورية لأنه رفض تأدية الخدمة العسكرية. يجلس بقربي و يرمش بعينيه عندما أسأله, لماذا لم يؤدِ الخدمة العسكرية كما يفعل بقية الرجال. ” لأن هذا لا معنى له”, يُجيب. ” أريد أن أخدم بلدي بعلمي وليس بالسلاح.”

عوضاً عن تأدية الخدمة العسكرية ترك شعره ينمو و بدأ يسمع موسيقا الهيفي ميتال. في إحدى المرات زاره أمن الدولة في مكان عمله, و صفوه بالشيطاني. يضحك وهو يقول هذا.

تحول إلى خائن. يعيش بشكل غير قانوني في بلده. مطلوب, لايملك جواز سفر, ولا رخصةً لقيادة سيارة, لا يستطيع إقامة عرس وليس عنده عملٌ نظامي. كل شيء عبارة عن مشكلة بالنسبة لمن يرفض الخدمة العسكرية. دفتر التجنيد الخاص به و المليء بالفراغات جعل إتمام الدراسة بالنسبة له مستحيلاً. يقول لي ” أرغب أن أتابع الدراسة. هذا ما لم يقبلوا به. لماذا يدمرون مستقبلنا؟. “

 يختبئ منذ سبع سنين. تحول لون شعره بسبب الضغط النفسي إلى اللون الرمادي. أحياناً كان يدرء الخطر عن نفسه بالمال.

 ” الدولة بالنسبة لي هي الشرطة, الفساد و الظلم. بماذا ينبغي علي أن أؤمن؟ “, يسألني. ” أريد أن أؤمن بالإنسانية “.

في العام ألفين و ستة بدأ يعمل كمتطوع في منظمة الهلال الأحمر. و في النهاية وجد عملاً في الأمم المتحدة. عندها بدأت الثورة. أنهت الأمم المتحدة عملها في سوريا. أصبحت الأمور بالنسبة له معقدة و اضطر أن يغادر البلد.

يبلغ من العمر تسعة و عشرين عاماً. لم يشارك يوما باية عملية انتخابية ولم يملك يوماً حساباً بنكياً. أريد أن أعرف ماذا تعني سوريا بالنسبة له. ” عبارة عن خطوط على خريطة, مجرد منطقة ما “. بدا لي أن هذا الكلام يصدر عن وعي, شعرت بالصدمة. لم يستخدم كلمة وطن مطلقاً.

يتهادى الماء على السور البحري تحتنا. سألته: “هل شاركت عائلتك في الانتخابات في عطلة نهاية الأسبوع؟ “. نظر إلي و كأني لم أفهم شيئاً. ” نحن لاننتخب في سوريا. نذهب إلى الاستفتاء. وهذا يعني الموافقة و عائلتي لاتريد الموافقة “

” بالطبع أكون أحياناً غاضباً, لأن هؤلاء الناس لايفهمون مبادئي “, يقول و هو يدخن سيجارته, “.”في النهاية يتركز الغضب كله على النظام”. لكنه لايبدو غاضبا و إنما حزيناً.

المصدر

Sieben Jahre Flucht vor Assad

سوريا : بريد بشار الإلكتروني يكشف عن امرأة غامضة شبه عارية

سوريا : بريد بشار الإلكتروني يكشف عن امرأة غامضة شبه عارية

الغموض يلف إحدى الصور التي تعود إلى امرأة شبه عارية في وضعية مثيرة كونها مرسلة إلى البريد الإلكتروني الشخصي لبشار الأسد.

الصورة المتضمنة أعلاه تم إرسالها إلى بشار الأسد بتاريخ 11 ديسمبر من العام الماضي

بواسطة راف سانشيز Raf Sanchez – واشنطن ، 16 مارس 2012

الصورة غير المؤرخة تظهر امرأة بملابس داخلية بيضاء، وهي تضغط نفسها على الجدار، بينما ثيابها مكوّمة قرب قدميها.

لقد تم اكتشافها بين آلاف من الرسائل الإلكترونية التي وجدت في الحسابين الإلكترونيين للرئيس السوري وزوجته بعدما تم تهريب كلمات المرور الخاصة بهما خارج دمشق من قبل مجموعات معارضة. الصورة تم إرسالها إلى الأسد بتاريخ 11 ديسمبر من العام الماضي من قبل امرأة غير زوجته. الرسالة الإلكترونية لا تحتوي على أية كلمات، كما لم تعرف هوية المرأة التي تظهر في تلك الصورة.

في اليوم الذي استقبل الأسد فيه تلك الصورة، كانت قواته تفتح النار على عدد من الجنازات في سوريا، وتقتل 12 شخصاً على الأقل. استمر في القراءة

سوريا، يا لها من ثورة منتصرة!

 

14 آذار/ مارس 2012 – نُشرت من قبل Huffpost Impact

Anonymous Syria ناشط سوري من حلب، مناضل مجهول من أجل الحرية.

“نحن محكومون بالأمل، وما يحدث الآن لا يمكنه أن يكون نهاية التاريخ”. تلك الكلمات كتبها الأديب السوري سعد الله ونوس ذات مرة، وهذا بالضبط ما يجعلنا مصممين على الاستمرار، إنه الأمل.

منذ عام مضى، كنا واثقين من أن الحلم الأقرب إلى الاستحالة بقيام ثورة في سوريا سيكلف ثمناً باهظاً. ومع ذلك، فقد كان الشعب مذهولاً من الفظاعات والمجازر التي تجاوزت مخيلتهم. فقط قلة قليلة من الشعب آمنت بأن طبيب العيون الذي تلقى تعليمه في الغرب سيسير على خطى أباه المتوفى بسحق أي انتفاضة.

فالشعب آمن بأن ذلك الرئيس الشاب الوسيم سيدافع عن حقوق الإنسان التي تضمنها القوانين العالمية. لقد اعتقد بأنه سيستجيب إلى مطالب الشعب، وسيقوم بقيادة برنامج إصلاحات حقيقية للانتقال بسوريا إلى دولة ديمقراطية تُحترم فيها حقوق المواطنين وتُمارس فيها الحرية السياسية بشكل سلمي.

“لقد اعتقدنا أنه سيكسب قلوبنا، ولكنه فضّل ألا يفعل ذلك”.

استمر في القراءة