ترفض الـ(سي إن إن) الإدعاءات السورية التي تتهمها بالتعاون مع الثوار وتصفها بـ”السخيفة”

23 مارس/ آذار 2012

CNN

سوريا، التي لطالما وجهت اتهاماتها إلى القنوات الفضائية العربية والغربية بقيامهم بفبركة وتزييف الأحداث، تقوم الآن بتوجيه اتهامها ضد الـ(سي إن إن). فقد أكدت وسائل الإعلام التابعة للحكومة السورية يوم الخميس بأن صحفيي الـ(سي إن إن) كانوا متورطين في تفجير خط البترول في محافظة حمص، بالتعاون مع “المخربين”. جاءت تلك الادعاءات عندما قام التلفزيون الرسمي ببث مقاطع من الوثائقي الذي صورته الـ(سي إن إن) بعنوان “72 ساعة تحت النار”، والذي يتحدث عن التحديات التي واجهها فريق الـ(سي إن إن) خلال مهمته في حمص.

“72 ساعة تحت النار”: قصة حياة وموت تحت وطأة هجمات القوات السورية.

صورة مأخوذة من لجان التنسيق المحلية تُظهر خط بترول تم تفجيره في حمص بتاريخ 15 فبراير 2012

وُجه سؤال لرفيق لطف، الذي يُوصف على أنه عضو اتحاد الصحفيين العرب في الولايات المتحدة، خلال أحد البرامج: -“من يقف وراء هذا الهجوم؟”.

-“إنها مجموعة واحدة خاصة”.

-“من هي هذه المجموعة؟”.

-“دعوا الـ(سي إن إن) تجيب عن هذا السؤال. هناك احتمالان لا ثالث لهما، إما أن الـ(سي إن إن) هي التي نفذت… أو أنها متورطة في ذلك، وهذا ما أضمنه لك”.

كما تحدث المذيع الذي أجرى اللقاء مع لطف عن” دليل قاطع يثبت تورط الـ(سي إن إن) والصحفيين الأمريكيين الذين كانوا موجودين هناك في عملية تفجير خط البترول في مدينة حمص”.

من جهة أخرى، قامت وكالة الأنباء السورية “سانا” بتلقف هذه الأطروحة، ودوّنت بأن مقاطع الفيديو “تكشف بأن من كانوا يحملون الكاميرات، هم مراسلون للـ(سي إن إن)، والذين دخلوا إلى سوريا بطريقة غير قانونية عبر الحدود مع لبنان، ويبدو أنهم قاموا بالتنسيق مع المخربين للقيام بتصوير مشهد مصور للهجوم وإرساله إلى قناتهم”.

كما نقلت وكالة سانا بأن الـ(سي إن إن) ادّعت بأن “الجيش السوري هو المسؤول عن هذا الهجوم، لتبعد عنها أي شبهة بالتنسيق، إن لم يكن بالتورط، مع المخربين الإرهابيين”.

من ناحيته، وصف طوني مادوكس Tony Maddox، نائب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لوكالة الـ(سي إن إن) الدولية، تلك الاتهامات بـ”السخيفة”.

حيث قال: “إننا نتابع بحزم جميع التقارير الحرفية التي ننقلها من سوريا”، و”من المؤسف بأن المواطنين السوريين لن يتمكنوا من رؤية هذا الوثائقي المهم دون هذه الادعاءات السخيفة”.

ومن ضمن تلك الادعاءات التي ظهرت في البرنامج، حين سأل لطف عما إذا كانت وسائل الإعلام الأمريكية تعمل مع تنظيم القاعدة، التي ربط بينها وبين المقاومة المتمثلة بالجيش السوري الحر.

-“لماذا يعملون مع القاعدة الآن؟” كان سؤاله.

-“لقد عشت في الولايات المتحدة الأمريكية لستة عشر عاماً، وأعلم بأن الشعب الأمريكي شعب طيب”.

ولطالما دأبت وسائل الإعلام السورية الرسمية على اختلاق ادعاءات بعيدة الاحتمال ضد ما يرونها على أنها مؤامرات خارجية ضد النظام.

فمذيع التلفزيون الرسمي يقول بأن قناة الجزيرة، شبكة الأخبار الناطقة بالعربية، “تعتمد على العناصر المسلحة، والإرهابيين كمراسلين لها”.

وتكرّس شبكات الأخبار السورية الرسمية يومياً العديد من الساعات بهدف تسويق رسائل النظام، وتشويه سمعة أي نسخة من الأحداث لا تتوافق مع رواية النظام.

وتقوم القوات السورية بشن عمليات قمع ضد المحتجين المعارضين للنظام منذ أكثر من سنة، وخلال هذه الفترة، قامت السلطات السورية بمنع أي إمكانية لدخول الصحفيين الأجانب. وكنتيجة لذلك، يبدو من المستحيل التأكد من الأحداث هناك بشكل مستقل.

ودأبت الحكومة السورية على إلقاء اللوم بالعنف الحاصل في البلاد على مجموعات إرهابية، إلا أن الناشطين يقولون بأن قوات الأمن السورية ومن يرافقها من ميليشيات موالية لها تقوم بشن هجمات ضد المدنيين.

المصدر

CNN rejects as ‘ridiculous’ Syrian claims it collaborated with rebels

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s