المهد المهزوز – مجموعة صور من ادلب

برادلي سيكر Bradley Secker

إن محافظة إدلب الواقعة شمال غرب سوريا بوابة حيوية للنضال المستمر ضد بشار الأسد، التي لم يفقد النظام بعد الكثير من الدعم الكبير منها. وتتألف هذه المنطقة من البلدات والقرى المناهضة للنظام في الغالب، وهي مكان جغرافي لا يقدر بثمن يستغله الجيش السوري الحر لنقل المقاتلين والأسلحة والمساعدات والجرحى واللاجئين عبر التلال وبساتين الزيتون التي تميز الحدود الرسمية.

وتجاور محافظة إدلب هاتاي التركية التي تشكل حالياً موطناً لعشرات الآلاف من اللاجئين وللامدادات الإنسانية ولقيادة الجيش السوري الحر وصلات تواصل حيوية مع العالم الخارجي. يقاتل الجيش السوري الحر للحفاظ على السيطرة على بساتين الزيتون التي تحيط بالمحافظة، على أمل الحفاظ على متنفس وأمان للسكان المحليين.

ويحارب الجيش السوري الحر المسلح تسليحاً خفيفاً جيشاً مولعاً بشكل متزايد بالهجمات الجوية وذلك لتجنب الانشقاقات التي قد تحدث عبر ارسال قوات أرضية، التي لا تملك المعارضة المسلحة إلا القليل لمنعها والحماية منها.

أخبرني جندي انشق مؤخراً، يتبع الآن إلى الجيش السوري الحر أنه: “عندما جاءت بعثة الإشراف للأمم المتحدة في سوريا إلى منطقتنا، أعطينا جميعا هويات شرطة وورقة عليها اجابات عن الاسئلة التي ستطرحها الأمم المتحدة. لقد تحولت كتيبتي العسكرية كاملة إلى قوة شرطة – على الورق”.

إلى جانب ضربات الهليكوبتر، تداهم مليشيا “الشبيحة” القرى وتحرق المنازل وتطلق النار عشوائياً وتنشر الخوف والرعب. وقد أعرب اسامة، وهو لواء في الجيش السوري الحر من إدلب عن كرهه للوضع الحالي، وقال : نحن لسنا سعداء بالانشقاق وبقتل سوريين آخرين, لسناسعداء بذلك, لكن النظام هو من أجبرنا على القيام بذلك لأنهم يقصفوننا, نحن لا نريد ثورة مسلحة ولكن ليس لدينا أي خيار آخر”.

على الرغم من عدم وجود أية علامات على وضع حد للنزاع قريباً، يأخذ الجيش السوري الحر بعين الاعتبار ما يعنيه تأثير كثرة الأسلحة في أيدي السكان في سوريا ما بعد الثورة. ويقوم القادة حالياً بتسجيل وتتبع نوع السلاح وكمية الذخيرة وعناوين الذين يملكون السلاح، وما إلى ذلك، في محاولة لنزع السلاح بنجاح في مرحلة ما بعد الصراع، وتجنب مصير مشابه لمصير ليبيا، حيث لا تزال الميليشيات تدير مناطق في البلاد.

وتستمر الحياة في بيئات كهذه , و في المناطق الحضرية التي غالبا ما تتكون من النساء والأطفال وكبار السن, و هي مركز الأمل الذي يستمد الأبناء والأباء الذين يقاتلون في الجيش الحر طاقتهم منها.

إن سكان قرى إدلب، وهم يطبخون وينظفون ويندبون خسائرهم ويراقبون، هم العمود الفقري لحراك المعارضة.

المصدر

Cradle Shake – Syria Idlib 2012

4 responses to “المهد المهزوز – مجموعة صور من ادلب

  1. Democratization will put an end to the danger to regional and world peace.
    – Upon the completion of the ceremony, the couple will go
    off to a nuptial hut that is usually built by the groom’s friends.

    The best way to make them understand the relevance of money is
    by letting them make their own financial decisions from a
    young age.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s