لا يمكن لنظام الأسد أن يعود إلى الوراء

لا يمكن لنظام الأسد أن يعود إلى الوراء

حوار مع الفيلسوف السوري صادق العظم.

يثور السوريون منذ ثمانية أشهر ضد رئيسهم، ولكن بشار الأسد بقي صامداً حتى الآن. يشرح الفيلسوف السوري صادق العظم في مقابلة مع الموقع الإلكتروني لإذاعة صوت ألمانيا سبب وصول نظام الأسد إلى نهاية المطاف بالرغم من قدرته على البقاء والاستمرار حتى الآن.

موقع صوت ألمانيا: ماهو سبب بقاء بشار الأسد إلى الآن في السلطة؟
صادق العظم: إنه يملك جيشاً قوياُ موالٍ له بشكل كبير ويقوم بقمع الاحتجاجات في سوريا دون أي رادع أخلاقي. بالإضافة إلى هذا فإن تفاعل الدول العربية مع مايجري في سوريا يتسم بالحذر. هم يخشون أن تمتد الاضطرابات إليهم و لهذا فهم يتصرفون بلين مع الأسد. ما يفاجئني في الحقيقة هو تماسك القوي بين الطبقة العسكرية والطبقة البورجوازية في سوريا. التجار توصلوا لترتيبات مع النظام و حتى الآن لم يغيروا من موقفهم.

موقع صوت ألمانيا: ولماذا؟
صادق العظم: على الأغلب لأن تجارتهم تسير بشكل جيد و أمورهم جيدة. لقد استفادوا من سياسة تحرير الاقتصاد في عهد الأسد. لايوجد في الواقع اقتصاد سوق حر في سوريا فكل شيء يتم من خلال العلاقات„ الواسطات“. و لهذا لا يرغبون بتغيير هذا الواقع. لقد توقعت أن يفكوا ارتباطهم بالنظام ولكن على مايبدو أن أعمالهم التجارية أهم من كل شيء.

موقع صوت ألمانيا: السعودية و مجلس التعاون الخليجي أرادوا تجميد عضوية سوريا في مجلس الأمن, لماذا لم يتحقق هذا؟
صادق العظم: في أزمة كهذه تميل هذه الأنظمة لدعم بعضها البعض. هؤلاء لايهتمون مطلقاً فيما لو نجح شعب عربي آخر في الإطاحة بحاكمه. وبنفس الوقت تريد العائلات الحاكمة في دول الخليج العربي إطفاء النار قبل أن تمتد بعيداً، على الرغم من إعتقادي بأنهم لا يحبون الأسد ولا يحترمونه.

موقع صوت ألمانيا: هل يشعرالسوريون بأنهم تُركوا وحدهم ؟
صادق العظم: الشعور بأنهم تُركوا وحدهم من قبل العرب و الغرب موجود. يلاحظ المرء هذا في هتافات المتظاهرين “لا يمكننا الاعتماد إلا على الله”. الناس هناك متشككون حقاً بالرغم من أنهم يُظهرون تصميماُ مُذهلاً.

موقع صوت ألمانيا: ماذا يجب أن يحصل حتى يسقط نظام الأسد؟
صادق العظم: الوضع في سوريا دخل مرحلة الجمود, ولكن من ناحية أخرى فإن النظام، وبالطريقة التي تعامل مع السوريين، قد انتهى. بعد كل ما جرى لايمكن لنظام الأسد أن يعود إلى ماكانت عليه الأمور في السابق. لدي شعور بأن فرضية التدخل الخارجي تزداد قوةً. في البداية كان الحديث عن التدخل الخارجي خافتاُ. ولكن الانتفاضة تتطور و القمع يزداد شدةً و يزداد معه عدد المشاركين بالثورة الذين يعبرون عن رغبتهم بالتدخل الخارجي. لا أريد أن أستبعد على الإطلاق حدوث هذا التدخل على الرغم من الفيتو الروسي الصيني, و خاصة عندما يُقمع الشعب السوري بشدة أكبر و يخرج الوضع عن السيطرة.

المصدر:
“Das System Assad kann nicht zurück”

Deutshe Welle
http://www.dw-world.de/dw/article/0,,15506611,00.html

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s