المفارقة السورية

كتبه آدم ديفيدسون Adam Davidson

22/5/2012

احتاج التونسيون شهراً واحداً فقط من المظاهرات لإسقاط بن علي، بينما أجبر مبارك على التنحي بعد 18 يوماً من الاجتجاجات في مصر. تطلب تغيير النظام في ليبيا فترةً أطول حيث انخرط الثوار هناك في مواجهات دامية مع نظام معمر القذافي لأكثر من ثمانية أشهر قبل أن يتغلبوا عليه. لكن سوريا – حيث بدأت الاحتجاجات في نفس الوقت تقريباً الذي بدأت فيه في ليبيا – لا تزال عالقة في حرب أهلية ضروس، وتبدو نهاية القتال بعيدة جداً.

ببساطة، ثمة سبب واحد لذلك وهو اقتصاد سوريا الذي صُمم لكل الظروف ولكن بطريقة  تمنع تشكيل ائتلاف واسع ضد نظام بشار الأسد. بطبيعة الحال هذه أخبار فظيعة بالنسبة لمعظم السوريين، ولكنها أيضاً تدعونا لإعادة النظر في بعض الأمور التي كنا نعتقد أننا نعرفها عن الثورات – وأهمها أنه يفترض  أن تكون البلدان ذات الاقتصاد المتنوع والتي تحتوي على طبقة وسطى متنامية أكثر قدرة على الإطاحة بالحكام المستبدين من دول مثل ليبيا أو العراق يعتمد اقتصادها اعتماداً كلياً على النفط.

استمر في القراءة

سوزان رايس: التدخل العسكري في سوريا أمر سابق لأوانه

كلير ريتشاردسون Clare Richardson – هوفينغتون بوست Hugginton Post

17/05/2012

 مع استمرار الحملة الأمنية الدموية من قبل نظام بشار الأسد في سوريا ولأكثر من 15 شهراً، وارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من 12 ألف شخص، تصر الولايات المتحدة على أن التدخل العسكري الدولي ضد هذا البلد لا يعتبر الحل الأفضل.

جاء ذلك على لسان سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس Susan Rice أمام مجموعة من الصحفيين في حفل أقامته بلومبرغ فيو Bloomberg View يوم الثلاثاء: “باختصار، إن فكرة إرسال قوات أمريكية أو من أي جهة أخرى هي فكرة سابقة لأوانها”. استمر في القراءة

الكنوز الثقافية في سورية أيضاً من ضحايا الثورة

سي بي إس نيوز CBS News

1 أيار/مايو 2012

صورة بتاريخ 20 إبريل/نيسان 2012، تظهر أحد الثوار السوريين يقف داخل منزل أثري تعرض لأضرار جسيمة بسبب قصفه من قبل قوات الأمن السورية في حي الحميديه، في محافظة حمص، المدينة القديمة، وسط سوريا (أسوشيتد برس).

بيروت – على قمة تلة شاهقة، صمدت قلعة الحصن، إحدى أفضل القلاع الصليبية المحافظ عليها في العالم، أمام الحصار الذي فرض عليها من قبل المحارب المسلم صلاح الدين الأيوبي قبل 900 عاماً تقريباً. وقد أثنى لورانس العرب على جمالها وكانت إحدى نفائس السياحة في سورية.
استمر في القراءة

استراتيجية روسيا

جورج فريدمان George Friedman

ستارفور جلوبال انتلجينس

 نيسان/ أبريل 2012

إن انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991 أدى إلى عكس العملية التي كانت جارية منذ ظهور الامبراطورية الروسية في القرن السابع عشر، والتي في نهاية المطاف شملت أربعة عناصر عامة: أوروبا الشرقية، آسيا الوسطى، القوقاز وسيبيريا. وكانت سانت بطرسبرغ- موسكو المحور الأساسي، وكلاً من روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا هي مركز ثقلها. وقد كانت الحدود متغيرة بشكل دائم, تتوسع في الغالب ولكن يتم التعاقد بشكل دوري كي يبرر الوضع الدولي. وفي أقصى توسع لها، بين عام 1945 حتى 1989, وصلت إلى وسط ألمانيا, مسيطرة بذلك على الأراضي التي احتلتها في الحرب العالمية الثانية. لم تعش الامبراطورية الروسية أبداً في سلام. كما هو حال العديد من الامبراطوريات, كانت هناك دائماً أجزاء تجري فيها مقاومة (عنيفة في بعض الأحيان) وأجزاء تكون مطمعاً للقوى المتاخمة- وكذلك أجزاء من الأمم الأخرى التي تطمع بها روسيا

استمر في القراءة

صور في مواجهة القنابل- صانعو السخرية في كفرنبل

لا أحد ينجومن سخرية المعارضة في المدينة السورية الصغيرة كفرنبل. ولا حتى نظام الرئيس الأسد ومؤيدوه.

غابرييلا م. كيللر Von Gabriela M. Keller

11 مايو/ أيار 2012

رويترز، الرئيس الأسد: لاعب خفّة

ليست كفرنبل مدينة ولا حتى قرية، بل مكان مجهول في محافظة إدلب شمال سوريا، يسكنه خمسة وعشرين ألف نسمة. على طول شارع كفرنبل الرئيس تنتشر المحلات التجارية وتختفي خلفها على تلة صخرية منازل بيضاء مسطحة.

استمر في القراءة

سوريا على وشك استنفاذ احتياطها من النقد بعدما بدأت العقوبات تؤتي أُكلها، ولكن الأسد يحاول تجنب الأثار الاقتصادية الناتجة عن ذلك

جوبي واريك Joby Warrick  وأليس فوردهام Alice Fordham

واشنطن بوست، 25 ابريل/ نيسان 2012

يرى محللون ماليون ومسؤولون في الاستخبارات أن الاحتياطيات النقدية في سورية تتناقص بسرعة كبيرة لدرجة الاضمحلال التدريجي لاقتصاد البلاد على أثر العقوبات المفروضة -على حد تعبيرهم- في وقت تدخل الثورة شهرها الثالث عشر.

استمر في القراءة

الأسد وجهاديوه

05 مايس / أيار 2012

قام الأسد بدعم الإرهابيين لفترة طويلة.كان نظامه والجهاديون متفقين فيما بينهم على دعم المقاومة ضد القوات الأمريكية في العراق.ولكن الإرهابيين يرتدون اليوم عليه.

بقلم راينر هيرمان Von Rainer Hermann، أبو ظبي

أثار الشاعر السوري أدونيس موجة من الاستياء عندما صرح من المنفى الباريسي بأن المتظاهرين في وطنه ليسوا إلا متعصبين دينياً لأن مظاهراتهم تخرج من الجوامع. هذا لا يعني أنه، الشاعر العربي الحي الأكثر شهرة،  متعاطف مع الرئيس بشار الأسد ونظامه. ففي الصيف الماضي فقط طالب أدونيس الأسد بالتنحي. لكن الدين بالنسبة للقومي السوري العلماني أسوأ من نظام الأسد.

وقف المثقفون السوريون في وجه أدونيس على الفور. هل على المتظاهرين أن يتجمعوا في دار الأوبرا؟ يتساءل الروائي خالد خليفة باستياء. فمن المعروف أن الجوامع هي الأماكن الوحيدة في سوريا التي يمكن لأكثر من خمسين شخصاً التواجد فيها. يرد الصحافي إياد عيسى على تصريحات أدونيس بشكل أقسى، حيث يقول أن أدونيس لا يقف مع الثورة لأنه يؤمن بأنها يجب أن تبدأ في صالة الرقص الكلاسيكي وأن تُستوحى من أشعاره النخبوية، التي لا يفهمها غيره. لكن هذه الثورة هي ثورة شعب، يقول عيسى بفخر.

استمر في القراءة

“زهرة دمشق” تتذكر وحشية نظام الأسد

 

JANET BAGNALL جانيت باغنال

4 أيار/مايو 2012

يمان القادري، شابة سورية ساحرة الجمال تريد منا، نحن كجزء من المجتمع الدولي، أن نستمر بالضغط على نظام الأسد في سوريا كي يفتح الباب للحرية والديمقراطية. تتحدث كشخص اختبر بعض أسوأ تجاوزات النظام – فقد اختبرت التعرض لهجوم عصابات الأمن، للضرب، للحجز في الحبس الانفرادي، للتهديد بالموت، وبأن تجبر على سماع المساجين الآخرين وهم يتعرضون للتعذيب في الليالي الطويلة، ليلة بعد ليلة.

منذ بضعة أيام، وصلت يمان القادري ذات الـ 19 ربيعاً إلى مونتريال، رحب بها أفراد عائلتها قضوا أسابيعاً في العام الماضي في دوامة من القلق لا يدرون إن كانت حية أو ميتة. هي هنا الآن بواسطة فيزا للدراسة. في الخريف الماضي انتشر خبر اعتقالها واختفائها على الإنترنت مما أحدث غضباً شديداً في بلدها وحول العالم. كُتبت عرائض والتماسات الكترونية وسار السوريون، خصوصاً النساء، في مظاهرة من أجل الشابة التي أطلقوا عليها بـ “زهرة دمشق”.

استمر في القراءة

العمود الفقري للأعمال التجارية للنظام السوري

بسام حداد  

  بعد عام على بدء الثورة السورية، وبعد سقوط أكثر من 7500 شهيد سوري، لا يوجد فهم دقيق جداً لهذا الصراع الطويل على الرغم من الكتابات الكثيرة حول هذا الموضوع. معظم التحليلات أو الكتابات تتبع الأحداث المتسارعة من دون التوقف قليلاً على تحليل السياسة والمجتمع السوري بشكل واقعي.

في البدء، كانت الحجة المسيطرة أن النظام سينهار بسرعة، ولكن مؤخراً، أصبحت الحجة أن النظام سيصمد لوقت طويل. نادراً ما يظهر تحليل بعيد المدى. وعندما نجده، فإنه للأسف يفنّد عوامل ثقافية بالية، غير مرتبطة بهذه المرحلة كالمشكلة الطائفية، ليشرح حالة الجمود الراهنة. لا يوجد عامل وحيد يقدم الحل لفهم أسباب وآفاق الثورة السورية. ولكن مع ذلك، يمكن القول إن هناك حقيقة أساسية وثابتة: وهي أن النظام لا يزال متماسكاً ومتحداً حتى اللحظة، بينما يتكون المجتمع من فئات مختلفة غير متجانسة، وإلى حدٍ ما، منقسمة.

استمر في القراءة

سلوتر Slaughter: راقب الجيران

CNN سي إن إن

آن ماري سلوتر Anne-Marie Slaughter، Project Syndicate

خلصت الحكمة التقليدية في الأسبوع الماضي حول احتمال امتثال سوريا لخطة وقف إطلاق النار التي طرحها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان إلى أن الأمر عائد إلى روسيا. أعادنا ذلك إلى سياسات الحرب الباردة عندما لم يكن الغرب راغباً باستخدام القوة، بينما كانت روسيا راغبة بتسليح ودعم زبائنها. هكذا لعبت روسيا بورقتها الرابحة: اختيار مقدار الضغط الذي ترغب بممارسته على الرئيس السوري بشار الأسد ليستجيب إلى الخطة.

إذا كان هذا التصور صحيحاً، فإن إيران أيضاً تمتلك نفوذاً موازياً بكل تأكيد. فقد سافر أنان إلى طهران أيضاً. يبدو أن توازن القوى الجيوسياسية التقليدية لا زال حياً أيضاً. لكن وبأحسن الأحوال، فإن هذه الرؤية جزئية وباهتة بقدر ما هي واضحة، فهي تفتقد بشكل خاص إلى الأهمية المتنامية والأساسية للسياسات والمؤسسات الإقليمية.

يتعلق حل الأزمة السورية على المدى الطويل بتركيا والجامعة العربية، وكذلك بالولايات المتحدة وأوروبا وروسيا. فلنأخذ بالحسبان ما جرى الأسبوع الماضي: أوضحت الحكومة التركية بأنها ستلجأ إلى أخذ إجراءات جديدة إذا لم تحقق خطة أنان نتائجها.

لقد أصدر مسؤولون أتراك تصريحات مشابهة لمدة أشهر، ولكن القوات السورية الآن أطلقت النار على تركيا أثناء مطاردة قوات الجيش السوري الحر التي اجتازت الحدود هرباً، بينما ازداد عدد النازحين السوريين المدنيين بشكل واضح. وفي الأسبوع الماضي رفع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان نسبة المجازفة بشكل دراماتيكي بحديثه عن امتلاك “خيارات متعددة” وقوله: ” لدى الناتو أيضاً مسؤوليات يقوم بها تتعلق بالحدود التركية وفقاً للمادة رقم 5″.

استمر في القراءة