نحن في حالة حرب مع سوريا

SUAT KINIKLIOĞLU

22  آب/أغسطس 2012

دعونا لا نتلاعب على الكلمات، نحن في حالة حرب مع سوريا وحلفائها في المنطقة. من غازي عنتاب إلى بيروت، من سيمدينليŞemdinli  وفوكاFoça  إلى حلب ونحن في حالة حرب مع ما أصبح اليوم يعرف بالورم الإقليمي. إن الزيادة الحادة في حوادث الإرهاب التي ينفذها حزب العمال الكردستاني هي ليست سوى محاولة من نظام الأسد إلى نقل الحرب إلى ما بعد الحدود السورية. وكان هذا من المتوقع حدوثه – على الأقل من جانب عدد كبير من الناس الذين يتابعون هذه الأمور عن كثب. فقد اعتقد الأسد دائماً أن لديه الكثير من الأدوات والطرق لتصعيد الأمور داخل تركيا وقد حاول إقحام الصقور داخل حزب العمال الكردستاني لكن هذه الخطوة لن تكون قادرة على إثارة العلويين في تركيا.

قبل عام واحد بالضبط قمت بتبادل أطراف الحديث مع نوح يلماز Nuh Yılmaz على موقع “تويتر” عن الوضع في سوريا. في تلك الأيام كنت ما أزال مبتدأً في استخدامي لموقع “تويتر” ولم يكن لدي أدنى فكرة أن حديثنا كان مفتوحاً للعامة. على أية حال، في ذلك الوقت قلت أن الأسد لن يستجيب للمبادرات الدبلوماسية وأن السبيل الوحيد لإقناع الأسد لتغيير سلوكه هو الحل العسكري. ووصلني العديد من ردود الفعل الغاضبة من العديد من الذين تابعوا المحادثة. ومع ذلك، فإن الحقيقة البسيطة – أنه لا يوجد سوى الحل العسكري للأزمة السورية – لا يمكن أن تكون أكثر وضوحاً في ضوء الأحداث الأخيرة. فقبل عام واحد، كانت تركيا تتمتع بدرجة أكبر من الفاعلية للقيام بقليل من الردع. وأعتقد أنه كان من الحكمة اتباع تركيا لأسلوب سريع وحازم كوسيلة للتعامل مع الأسد -مماثلة لطريقة التعامل مع النظام السوري في عام 1998. اليوم أقف عند كلماتي. لم يكن هناك أي خيار في جعل مساحة بين السياسة لدعم الشعب السوري وأقلية نظام الأسد الموجودة هناك.

أما اليوم، فنحن فعلياً في حالة حرب مع سوريا من خلال دعم المعارضة السياسية والمسلحة التي تقاتل ضد نظام الأسد. ويقوم النظام السوري بدوره، كرد لموقف تركيا، بمساعدة ودعم المتشددين من حزب العمال الكردستاني الذين أطلقوا العنان لعمليات التخريب والفساد كما رأينا في غازي عنتاب خلال عطلة شهر رمضان الكريم. مما يدعونا للوقوف أمام خيارين: (1) الانخراط في المجهود الحربي بشكل كامل ومباشر وإقامة منطقة حظر جوي و / أو منطقة عازلة تتضمن إقامة ممر إنساني وبالتالي إسراع عملية سقوط الأسد، أو (2) مواصلة جهود الحرب غير المباشرة من خلال دعم المعارضة، والسماح للوجستية والأسلحة في التدفق إلى سوريا، ونأمل بأن تقوم المعارضة السورية بالقيام بمهمة إسقاط النظام. إن القيام بأحد الخيارين سيؤدي حتماً إلى مخاطر هائلة، ولكن لذلك آثار مهمة أيضاً على الصعيد الزمني، خاصةً مع اقتراب الانتخابات المحلية العام القادم مع الانتخابات الرئاسية في العام الذي يليه. والغني عن التكرار، أن الخيار رقم 1 له إشكالية خاصة نظراً لعزوف إدارة أوباما عن المشاركة لأشهر طويلة فإن واشنطن تحتاج للمضي قدماً وليس هناك عودة إلى الوراء.

أما الخيار رقم 2 والذي يتجنب المواجهة المباشرة بين تركيا وسوريا وربما إيران، فإنه من الواضح أن هذه المواجهة قد تحولت بالفعل إلى حرب بالوكالة والتي لديها القدرة على أن تستمر لعدة أشهر أخرى، وربما لسنين. لهذا الخيار أيضاً نتيجة حتمية لتعزيز الجناح المتشدد داخل حزب العمال الكردستاني وزيادة لتعقيد القضية الكردية التي نعاني منها في الوقت الحالي. كلا الخيارين سيؤدي إلى المزيد من الضحايا، سواء كانت مدنية أو عسكرية، ولكن الإصابات ستكون بالتأكيد بشرية ومادية على حد سواء. والجدير بالذكر أن الخيار رقم 1 سيسمح لنا أيضاً بالقضاء على الاتحاد الديمقراطي الكردي من قواعده في شمال سوريا والسيطرة على الوضع هناك.

لقد ذكرتنا الأزمة السورية والارتفاع المصاحب للأعمال الإرهابية التي يقوم بها حزب العمال الكردستاني بمرارة الحاجة إلى قوة قتالية محترفة. فمن غير المعقول أنه بعد ثلاثة عقود من القتال ضد حزب العمال الكردستاني، ما زلنا نكافح مع قوات المنظمات غير المهنية. سواء أحببنا ذلك أم لا فإن الأزمة السورية قد تحولت إلى وضع معقد في المنطقة.

يجب علينا وضع حد للأزمة السورية – ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال الوسائل العسكرية. ولدى حكومتنا المسؤولية الكاملة لمحاسبة المسؤولين عن قصف مدننا مساء عطلة رمضان في غازي عنتاب.

المصدر

We are at war with Syria

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s