طباخٌ يقوم بتسميم صهر بشار الأسد

نجحت المعارضة السورية في تنفيذ هجوم على دائرة الحكم الضيقة. قُتل في هذا الهجوم عدة أشخاص من بينهم آصف شوكت رئيس جهاز الاستخبارات و صهر الرئيس الأسد.

من ديترش ألكسندر

نجحت المعارضة على مايبدو في شن هجوم من العيار الثقيل ضد دائرة الحكم الضيقة حول الرئيس  بشار الأسد. وفقاً لمعلومات صحيفة “ فيلت أونلاين”  فقد تم تسميم عدة أشخاص من “خلية الأزمة” التابعة للرئيس ومن بينهم آصف شوكت رئيس الأركان ورئيس جهاز الاستخبارات.

كان شوكت زوجاً لبشرى شقيقة الرئيس ذات الاثنين وخمسين عاماً، المرأة القوية في عائلة الأسد. يُعد اللواء في الجيش السوري منذ نهاية السبعينات، بقسوته وتأثيره الكبير على الرئيس، الحاكم الفعلي لسوريا. كان الرجل ذو الاثنين وستين عاماً العقلَ المدبر خلف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في عام 2005. قامت الولايات المتحدة بتجميد أرصدة آصف شوكت بدعوى اشتراكه في تقديم دعم مباشر للإرهاب في العراق ولبنان والأراضي الفلسطينية.

بشار الأسد (يمين)، شقيقه ماهر (يسار) و أقوى رجاله آصف شوكت (وسط)، أثناء تشييع الأب.

أُصيب في بطنه بعد جدال

كان شوكت مثيراً للجدل دائماً، حتى ضمن عائلته. قام باسل الأسد، الذي كان يُنظر إليه حتى موته في حادث عام 1994 على أنه خليفة لوالده، بسجن عشيق شقيقته أربع مرات. لكن هذا لم يغير في الأمر شيئاً، فقد كان الحب أقوى من كل ذلك و بهذا سُمح لآصف شوكت بالدخول لعائلة الأسد عن طريق الزواج في العام 1995. ولكن هذا لم يؤد إلى توافق داخلي في العائلة, حيث قام ماهر الأسد أصغر فرد في عائلة مؤسس السلالة حافظ الأسد، بعمر أربع و أربعين سنة، وهو شقيق الرئيس والمعروف بوحشيته الكبيرة ومزاجه العصبي  بإطلاق النار على صهره من مسدس صغير في البطن بعد جدال في القصر الرئاسي. كان هذا في العام 1999، وقد نجحت النخبة الحاكمة وقتها بإخفاء كل شيء وقامت بإرسال شوكت للعلاج في فرنسا. لكن المشهد العائلي القبيح فُضح لاحقاً وأدى ذلك  إلى معاناة الأسد الأب، الذي كان يعاني أصلاً من أمراض السرطان القاتلة.

و لكن قبل أن يموت في عام 2000، قام بتعيين شوكت في دائرة الحكم الضيقة، التي لم يغادرها منذ ذلك الوقت. حذر ماهر شقيقه بشار دائماً من أن يثق بصهره. ولكن بشار تجاهل شقيقه الأصغر ماهر وجعل من شوكت أقوى رجل أمن لديه – ربما عن قصد ليكون قطباً مقابلاً لشقيقه سريع الغضب.

موته سيكون خسارة كبيرة للأسد
موت شوكت المفترض سيعني خسارة كبيرة للأسد. الأمر نفسه ينطبق على رئيس جهاز الأمن القومي هشام بختيار، وزير الدفاع داوود راجحة إضافة إلى محمد سعيد بخيتان القيادي الكبير في حزب البعث الحاكم، وجميعهم كانوا على ما يبدو ضحايا الهجوم بالسم.

أكد صادق الموصلي، ممثل المجلس الوطني السوري المعارض هذه المعلومات: “تمكن نشطاء المعارضة في عملية طويلة من تجنيد طباخ في الحلقة الأمنية الضيقة، قام بخلط سم في الطعام، مات أربعة أشخاص، ومازال اثنان ينازعان الموت.

يمكنني القول بكل تأكيد أن شوكت كان من بين الموتى. “ بعد فترة قصيرة من الهجوم أقلعت طائرة عسكرية من مطار المزة العسكري في دمشق. غالباً حتى يتم إخراج جثة شوكت من المدينة، وفقاً لما قاله الموصلي. ”

أكد عبد الحليم خدام، نائب الرئيس السوري من عام 1984 وحتى عام 2005 و المقيم حالياً في المنفى، موت شوكت.

 البطل” موجود بمكان آمن خارج البلاد

يقول نشطاء المعارضة أنه تم التجسس على خلية الأسد الأمنيّة ومراقبتها لمدة شهرين. ومن بعد ذلك تم ضربها، حيث أعلن الجيش السوري الحر مسؤوليته عن تنفيذ عملية التسمسم هذه. وبحسب المعارضة، فإن “كتيبة الصحابة” هاجمت خلية النظام لإدارة الأزمة في أحد اجتماعاتها في قصر المؤتمرات.

صرّح العقيد خالد الحبوس عبر فيديو بُثّ عبر الانترنت بالتفاصيل التالية: “نفذت سرية المهام الخاصة عملية عسكرية سرّيّة، حيث قامت بمراقبة والتجسس على أعضاء ما يسمّى خلية إدارة الأزمة لمدة شهرين.

بعدها قام بطل من هذه السريّة بتنفيذ العملية حيث دسّ السم لهم.” ويتواجد هذا “البطل” بحسب أقوال الموصلي خارج سوريا في مكان آمن.

شاحب، عصبي ومريض

وصفت وسائل الإعلام السورية الرسمية على الفور مزاعم المعارضة “بغير ذات الصلة بالواقع”. أمّا وزير الداخلية، محمد الشعار، الذي طالته عملية التسميم، فقد فنّد ما قاله الثوّار في مؤتمر صحفي عُقد على عجل، بدا فيه شاحباً، عصبيّاً ومريضاً – ما أعطى الثوّار إشارة واضحة بأنه تناول السم أيضاً، لكن بجرعة منخفضة.

هاتفيّاً تكلّم حسن تركماني، معاون نائب الرئيس وعضو خليّة الأزمة، عن “أكاذيب مكشوفة”. على النقيض من ذلك لم يسمع أو يرَ أحدٌ شيئاً عن شوكت أو وزيرالدفاع راجحة، ما عدّه الثوّار إثباتاً لنجاح عمليتهم.

كان الرئيس الأب والدكتاتور حافظ الأسد قبل وفاته قد أوصى آصف شوكت بابنه بشار المتخصص في طب العيون  “ألا يتركه نهائياً”. إن صحّ ما يقال، فإنه لم يفِ بما طُلب منه – ولو كان ذلك بغير رضاه.

المصدر

Koch soll Schwager Baschar al-Assads vergiftet haben

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s