السوريون يطلقون حملة عصيان مدني

أطلق الناشطون السوريون حملة عصيان مدني لتكثيف الضغوط على الرئيس بشار الأسد بعد أن تعرّض للتوبيخ بعنف من الولايات المتحدة لإنكاره إصدار الأوامر بممارسة القمع الوحشي.

دعت الولايات المتحدة الأسد مراراً إلى ترك منصبه بسبب تعامل سوريا مع الاحتجاجات التي قُتل فيها بحسب الأمم المتحدة 4000 شخص بينهم 307 أطفال.

ذكرت مجموعات حقوق الإنسان المحلية أن ما يزيد على 100 شخص قد قتلوا في سوريا منذ نهاية الأسبوع الماضي، فيما تقدر الأمم المتحدة أن 4000 شخص على الأقل قد سقطوا منذ شهر آذار عندما اندلعت الاحتجاجات المعارضة للنظام.

ولكن في مقابلة نادرة مع الإعلام الغربي شكّك الرئيس الأسد في حصيلة الأمم المتحدة وأنكر إصداره الأوامر بقتل المحتجّين قائلاً إن “شخصاً مجنوناً” فقط يمكن أن يفعل شيئاً كهذا.

واشنطن صرحت بأن ملاحظات الأسد تُظهر بأنه منفصل عن الواقع أو أنه نفسه “مجنون”، في الوقت الذي يتعرض فيه هو إلى ضغطٍ دوليٍّ متنامٍ حيث انضمت الدول العربية وتركيا إلى الغرب في السعي إلى فرض عقوبات على نظامه.

وعلى الرغم من هذا الخطاب فقد ذكرت هيئات التنسيق المحلية يوم الخميس بأن قوات الأسد استخدمت قنابل “ثقيلة وأطلقت النيران بشكلٍ عشوائي” في دمشق ومحافظة إدلب الشمالية الغربية.

أطلقت هيئات التنسيق المحلية –والتي تنظم الاحتجاجات المعارضة للنظام على الأرض– نداءً إلى المواطنين السوريين لتعبئتهم من أجل “إضراب الكرامة…. الذي سيؤدي إلى الانهيار السريع للنظام الطاغية”.

“ستنمو الحملة ككرة الثلج مع كل يومٍ من أيام الثورة حتى تصل إلى كل بيت وكل شخص يرغب بالعيش حياة كريمة وسعيدة في بلده/ها”، كما ورد في بيان وصل إلى نيقوسيا من هيئات التنسيق المحلية.

لقد حثّت الحملة المواطنين على افتتاح الفعاليات يوم الأحد –أول أيام العمل في الأسبوع في سوريا– من خلال البدء بإضراب في مكان العمل، ومن ثم إغلاق المحلات والجامعات، قبل قطع شبكات المواصلات والشروع في إضراب شامل عن العمل في القطاع العام.

“الثورة السورية… نهضة ضد العبودية، صرخة في وجه الذل الذي بدأ مع اليوم الذي صرخ فيه المحتجون ’الشعب السوري ما بينذل’”.

“إنّ صدى هذه الصرخة لن يختفي حتى يصل إلى جميع الآذان” قال البيان الصادر باللغة الإنجليزية،  مضيفاً بأن الإضراب هو “الخطوة الأولى في حركة عصيانٍ مدنيٍّ شامل” ستسقط النظام.

التقارير التي تحدثت عن عدم توقف القمع جاءت أيضاً من مجموعة ناشطة أخرى وهي المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقراً له.

فقد ذكر أن الاشتباكات بين الجيش السوري النظامي والجنود المنشقين يوم الأربعاء قد هزّت بلدة سراقب في محافظة إدلب بالقرب من الحدود مع تركيا.

أيضاً في إدلب “أغارت قوات الجيش على المنازل واعتقلت ثلاثة مسلحين” في المنطقة المحيطة بسراقب، بينما “تعرّضت 50 مركبة مدرّعة بينها دبّابات وحاملات جنود إلى هجوم في قرية الرامي” أضاف البيان.

كما ذكر المرصد أن فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً بالإضافة إلى 20 شخصاً جُرحوا بالقرب من سراقب، وأن امرأتين قضيتا بسبب نقص العناية الطبية في منطقة الحولة في محافظة حمص وسط سوريا.

أنكر الأسد في لقائه أنه قد أصدر أوامر بقتل الآلاف من المحتجين، كما رفض التهم الموجّهة للقوات السورية بتعذيب صبيٍّ في الثالثة عشرة من عمره حتى الموت، حيث ذكرت المنظمات الحقوقية أنه قد تم إطلاق النار عليه وحرقه وتقطيع أعضائه التناسلية في شهر نيسان.

“كل “ردّ فعل وحشي” اُرتكب من قبل أفراد وليس مؤسسات، هذا ما يجب عليك معرفته” قال الأسد لشبكة التلفزة الأمريكية إي بي سي نيوز.

“هناك فرق بين تبنّي سياسة قمع منهجي وبين ارتكاب بعض الأخطاء من قبل بعض المسؤولين، هناك فرق كبير”.

قال الأسد بأنه غير مسؤول عن الأشهر التسعة الماضية من سفك الدماء مصرّحاً بأن “لا حكومة في العالم تقتل شعبها ما لم تكن بقيادة شخصٍ مجنون”.

“لم يكن هناك أوامر بالقتل أو التصرف بوحشية” قال الأسد لإي بي سي.

الأسد قال بأن قوات الأمن تتبع لـ “الحكومة” وليس له شخصياً.

“أنا لا أمتلكهم، أنا الرئيس، أنا لا أمتلك البلاد، فهي ليست قواتي إذن”.

لقد حكمت عائلة الأسد سوريا لمدة تزيد عن أربعة عقود بقبضة من حديد، كما يقود شقيق الأسد -العميد ماهر الأسد- الفرقة الرابعة في الجيش والتي تُشرف على العاصمة بالإضافة إلى قوات النخبة المتمثلة بالحرس الجمهوري.

المصدر

Syrians launch civil disobedience campaign
08 December 2011
The Telegraph

One response to “السوريون يطلقون حملة عصيان مدني

  1. تأكدوا تمامآ لن ينهار النظام في سوريا السبب الجميع مؤمن البديل هي الفوضى في البلاد لذلك تجد 80% من السوريين يدافعون عن النظام القائم ويريدون التغيير عن طريق صناديق الأنتخابات من خلال التشريعات التي صدرت والمنوي تطبيقها بالتدريج وليس بعصا سحرية ,,,,,,, لذلك ستجد وتلمس الشعب السوري سيتحمل الضائقة المالية والأقتصادية وأكبردليل وقوفه خلف القيادة ودعمه للجيش في عمله ..مع المطالبة بسحق المسلحين وفرض الأمن بالقوة .أو بالأقناع …………..

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s