الرجل الذي يريد الإطاحة بالأسد

الرجل الذي يريد الإطاحة بالأسد

العقيد رياض أسعد من سورية يقود الجنود السوريين المنشقين عن الجيش، حيث جمع في جيشه خمسة عشر ألف مقاتل، يريد هزيمة النظام بقوة السلاح.

كلماته باردة ومتأنية إلا أن معانيها متفجرة. يريد العقيد رياض أسعد الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد بقوة السلاح. وسيلته هي جيش المنشقين، والذي يزداد ويكبر ككرة من الثلج. هناك الآن أكثر من 15000 رجل في الجيش السوري الحر، كما أكد العقيد في مقابلة هاتفية مع هيئة الإذاعة البريطانية يوم الأربعاء. وعلى حد قوله، فإن تواتر عمليات الجيش الحر قد ازداد، وقد كبرت ترسانته الحربية، حيث تمكن جنوده في وقت سابق من هذا الأسبوع من تحقيق هجوم مذهل على مقر المخابرات السورية قرب دمشق.

يقود العقيد الجيش الحر من موقع غير معروف في محافظة هاتاي التركية، وهو تحت الحماية التركية منذ أن اضطر للهروب في تشرين الأول الماضي بعد مداهمات الجيش السوري الدموية للرستن في حمص، والتي كان هدفها قتل أفراد الجيش الحر وقيادته. أما حديثه فيكون مقتضباً عند السؤال عن العمليات عبر الحدود. هدفه المعلن هو قيادة الكفاح المسلح من داخل سوريا، لكنه كي يقوم بذلك هو بحاجة إلى منطقة عازلة باستطاعته العمل ضمنها.

من المعروف عن السيرة الذاتية للعقيد أسعد أنه أمضى 31 عاما كمهندس في السلاح الجوي، وانشق عن الجيش البعثي النظامي في أواخر تموز لينضم فيما بعد إلى الجيش الحر، والذي أعلن عن تأسيسه على الانترنت مظهراً هويته العسكرية أمام الكاميرا شارحا رفضه لإطلاق النار على المدنيين.

انضم أسعد في الأسابيع الماضية إلى مجموعة معارضة مسلحة أخرى وهي جماعة الضباط السوريين الأحرار. وقد أظهر بإنشائه لمجلس عسكري مؤقت ينتمي إليه سبعة من كبار الضباط بأن شبكة الألوية العسكرية الفردية والإقليمية أصبحت أقوى. العقيد أسعد مسلم سني، لكن ضمن كوادر ضباطه يوجد علويون وشيعة مما يبعد مخاطر الفتنة الدينية التي جعل منها النظام شبحاً يبقيه على قيد الحياة.

.يرى العقيد في الجيش السوري الحر نواة جيش جديد، ويعتبره الجناح المسلح للمعارضة الديمقراطية.

أما المجلس الوطني السوري، والذي يشكل أكبر تجمع معارض، فقد رفض وهبه هذه الصفة كونه ما زال متمسكاً بالطرق السلمية. أما الهدف فهو واحد، فالجيش الحر والمجلس الوطني كلاهما يرفضان الحوار مع الأسد، ويعتبرانه فاقداً للشرعية. العقيد نفسه يقول بأنه لا يملك طموحات سياسية، وأن نهاية نظام الأسد ليست متوقفة على القوة العسكرية للجيش الحر بقدر ما هي متعلقة بسعة الإنشقاقات في الجيش السوري.

وقد حذر العقيد أسعد يوم الخميس من خِدع النظام، حيث قامت عدة وحدات من الجيش السوري بطلاء سياراتهم العسكرية باللون الأزرق وارتدى جنودها الزي المدني للإيحاء بسحب القوات العسكرية من المدن و بتواجد وحدات الشرطة حصراً.إضافة إلى ذلك، فقد أُخذت 175 دبابة ومدفعية إلى مناطق استيطان الأقلية العلوية التي ينتمي لها الرئيس الأسد.

وقد أعطت جامعة الدول العربية، مساء الأربعاء، النظام السوري مهلة ثلاثة أيام لوضع جدول أعمال لإنسحاب الجيش من المدن تحت مراقبة عربية. وفي حال لم يتم ذلك، فإن العرب يريدون فرض عقوبات إقتصادية. وقال زياد عبد التواب، من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، بأن جامعة الدول العربية أبلغت منظمته بتوقع انتشار المراقبين في الأسبوع المقبل. لكن هذا غير كافٍ بالنسبة للمعارضة السورية، والتي دعت الدول العربية لسحب سفرائها من سوريا. وهذا سيكون شعار المظاهرات هذه الجمعة.

المصدر:

Der Mann, der Assad stürzen will

Zeit Online

رابط المصدر – Source Link

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s