اتجاهات غوغل: اللحظة التي تحولت فيها «ثورة» سوريا إلى «حربٍ أهلية»

بواسطة «ماكس فيشر» Max Fisher، 10/12/2012

google_trends

« اتجاهات غوغل Google Trends» هي خدمة تقوم بتتبّع عدد المرات التي يقوم فيها مستخدمو «غوغل» بالبحث عن عبارات معينة خلال فترة من الزمن. وهي مؤشرٌ غير بالغ الدقة، ولكنه يساهم كثيراً في توضيح كيف يتم إدراك بعض الأخبار. وبناءً على معطيات البرنامج، يبدو أن العالم (أو بالأحرى الفئة التي تستخدم «غوغل») أصبحت ترى الصراع السوري المستمر منذ واحد وعشرين شهراً حرباً أهلية وليس ثورة أو انتفاضة.

استمر في القراءة

غضب ودموع وتسامح، بينما يتشارك الثائر السوري وسجينه مخاوفهما

مارتن شولوف

11 آب 2012

مع ازدياد الأدلة حول عمليات التعذيب والإعدام للسجناء، يشهد المراقب اجتماعاً استثنائياً بين أحد قادة الثوار من الطائفة السنّية وأسيرٍ علوي في منطقة الباب قرب مدينة حلب.

Prisoner Barakat, left, and Sheikh Omar, right, in al-Bab. Photograph by Zac Baillie

 الأسير بركات في الجهة اليسرى ، والشيخ عمر في الجهة اليمنى . تصوير زاك بايلي

 جلس الملازم أول_ دريد بركات_ على فراش اسفنجي على أرض مدرسة و رجالاً كان يقودهم سابقاً إلى جانبه، و آسروه واقفون في رواق مظلم في الخارج . .

 كان هناك حوالي ثلاثين شخصاً محتجزاً في الغرفة – في مكان يعتبر سجناً لمعتقلي الحرب في الجزء الواقع تحت سيطرة الثوار من سوريا. كان دريد و شخصان- ضباط مثله- ينتمون إلى الطائفة العلوية، وضابط آخر شيعي، والباقون جميعهم كانوا جنودا سنّة، كحال الثوار الذين يحتجزونهم.

استمر في القراءة

الحكومة السورية تقوم بتفخيخ ذخيرة بنادق الثوار

أعطبت ذخيرة مفخخة اليد اليسرى لمحمد صالح حاج موسى عندما انفجرت في سلاحه

أعطبت ذخيرة مفخخة اليد اليسرى لمحمد صالح حاج موسى عندما انفجرت في سلاحه

شيفرس C. J. Chivers

19 تشرين الأول/أكتوبر 2012

دير سنبل، سوريا- في محاولة الحكومة السورية احتواء انتشار التمرد بشكل سريع,  قامت الحكومة باللجوء إلى واحدة من أقذر الخدع المعاصرة في أرض المعارك: وضع ذخيرة مفخخة ووضعها بين إمدادات الذخيرة غير المفخخة التي تصل للمتمردين. استخدام الذخيرة المفخخة يؤدي إلى انفجارها داخل أسلحة المقاتلين وبالتالي إلى جرح المقاتلين، وفي بعض الأحيان إلى مقتلهم, وإلى تدمير أسلحتهم التي يحصلون عليها أساسا بصعوبة. استمر في القراءة

شركة في شرق الميدلاند كانت وراء جمع مليون جنيه استرلني من التبرعات لسوري

14 شباط – فبراير 2013

بعد انطلاق الثورة السورية ببضعة أشهر، اتصل فادي سحلول _ مدير شركة غذائية في نوتيغهام _ بوالده في حمص قائلا: أنّه سيعود لوطنه لتقديم المساعدة، فأجابه والده بأن يبقى و يسعى لتحفيز الدعم من بريطانيا.


روّع السيد سحلول 44 عاماً نقص المعونات الانسانية الغربية المقدمة لأبناء بلده، فبدأ بجمع التبرعات من أصدقائه وأقاربه، وهكذا ولدت مؤسسة ” يداً بيد من أجل سوريا” وسرعان ما وجد نفسه متفرغاً للعمل في مؤسسة خيريّة لديها اليوم حوالي العشرون مساعداً.

استمر في القراءة

الاستيلاء على العلم

نشرت في الفورين بوليسي

بقلم سامي المبيض

آب 2012

ماذا يقول علم التمرّد عن الحرب الأهلية في سورية

عميقاً في الأرشيف السوري في دمشق، يستطيع المرء أن يجد صوراً بالأبيض والأسود لموكب عسكري في العاصمة السورية في الذكرى السابعة عشرة لعيد الاستقلال: 17 نيسان عام 1963. وقع هذا الحدث بعد أربعين يوماً فقط من استيلاء حزب البعث على السلطة. كان كبار الضباط السوريين يرتدون لباسهم العسكري مع الزينة الملونة من الميداليات متناثرة على بزاتهم النظامية، وعلى رأسهم مؤسِّسَي نظام البعث: نائب رئيس الأركان صلاح جديد وقائد القوات الجوية حافظ الأسد. يرفرف وراءهم العلم السوري الرسمي: راية يتخللها ثلاثة شرائط؛ أخضر، أبيض وأسود وثلاث نجوم حمراء مرسومة في الوسط.

بعد قرابة نصف قرن، يلوّح بالعلم نفسه أولئك يرغبون بتدمير النظام الذي أسسه الأسد وإزالة حزب البعث الذي يترأسه. ولكن رمز الثورة السورية يتعرض لطمس من قبل مسؤولي النظام الذين يدعون أنه “علم الانتداب الفرنسي” وقد فرض على سورية من عام 1920 حتى 1946. وفقاً للتلفزيون الرسمي، يستخدمه الثوار لاستعادة الهيمنة الغربية على سورية كجزء من المؤامرة القطرية الإسرائيلية السعودية والأمريكية “الكونية” ضد دمشق.

من عام 1932 حتى 1963 (مع انقطاع قصير خلال 1958-1961)، كان علم الثورة هو العلم السوري الرسمي، مما يفسر لماذا لا يزال وقعه يضرب على وتر الحنين عند السوريين المسنين والصراع من أجل العودة إلى ” علم الثورة” يشير إلى هوية السوريين الوطنية المناهضة للنظام وإلى رغبتهم بالانفصال عن كل شيء يذكرهم ب 49 عاما من حكم حزب البعث حتى لو عنى ذلك إسقاط أكبر رمز للدولة السورية على قيد الحياة.

مهاجمة العلم كرمز من رموز الاستعمار ينقصه المصداقية. فبعد كل شيء، لقد تم استخدامه لأعوام من قبل التلفزيون الحكومي السوري في يوم الاستقلال كرمز لنضال سوريا الطويل ضد الانتداب الفرنسي، وليس كرمز للخضوع له. لقد تم إنشاؤه عام 1932 – خلال حقبة أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً لسوريا، محمد علي العابد – من قبل لجنة برلمانية يترأسها المحترم إبراهيم هنانو، واحد من زعماء الثورات المناهضة للفرنسيين خلال العشرينيات من القرن الماضي، والذي خلد اسمه في كتب التاريخ السورية، من قبل البعثيين أنفسهم. أشارت الألوان إلى الحكّام في ماضي سورية – الأبيض للأمويين، الأسود للعباسيين، والأخضر للخلفاء الراشدين.

رُفع العلم على مباني الحكومة من يوم استقلال سورية عن فرنسا عام 1946، وبقى علم سوريا حتى عام 1958، عندما ألغاه الرئيس المصري جمال عبد الناصر بعد قيام الجمهورية العربية المتحدة. عاد السوريين إلى الأخضر-الأبيض-الأسود إبان حلّ الوحدة عام 1961، وبقي مستخدماً لمدة عام تقريباً بعد استلام البعثيين للسلطة عام 1963.

يشرح هذا التاريخ الطويل لماذا يبقى العلم رمزاً قوياً. فقد تمّ استخدامه من قبل 12 رئيساً، بدءاً من العابد وانتهاءً بـ أمين الحافظ عام 1964 ونجا وبقي مستخدماً خلال 14 عاماً من الاحتلال الفرنسي وفي حرب مع إسرائيل، وستّة انقلابات. لا يستطيع النظام السوري أن يمحيه بسهولة.

هذا التاريخ الطويل والمهم للعلم قد يفسر سبب تأخر المسؤولين السوريين, الذين تفاجئوا بالتحدي الذي يفرضه حمل العلم الجديد, عن الردّ حيال هذا الرمز الجديد. بعد فترة من التلكئ والضياع حول كيفية تناول معضلة العلم, قام الناطقون بلسان النظام والمؤيدون له بحملة منظمة لتلويث سمعة العلم القديم, قائلين أنه “صنيعة المفوض السامي الذي فرضه عام 1932 رغما عن أنف السوريين.” هذه القصة, بالطبع, عارية عن الصحة ولا أساس لها, فلم يتمكن مدعوها بإثبات ادعائهم. كما أنهم فشلوا في تفسير سبب احتفاظ السوريين بعلم “المفوض السامي” بعد انهاء الإنتداب الفرنسي, لو صحّ ادعاؤهم.

خلق الإعلاميون قصة مبتكرة من وحي خيالهم عن النجمات الثلاث التي تتوسط العلم القديم قائلين أنها ترمز للدويلات الطائفية الثلاث التي تشكلت خلال فترة الانتداب: دولة العلويين, دولة الدروز, ودولة السنة (على الرغم من أن سوريا لم تشهد على مدار تاريخها مثل هذا التقسيم). ينبح هؤلاء على شاشات التلفاء قائلين: “من يحمل علم الانتداب يريد تقسيم البلاد إلى دويلات طائفية”. في الحقيقة ترمز هذه النجوم الثلاث إلى ثلاث تمردات حصلت ضد الانتداب. الأول قام به العلويون, الآخر الدروز والأخير في شمال سوريا تحت قيادة هنانو. هي في الحقيقة رموز للوحدة وليست رموزا للتحزب
إلى جانب حملة تشويه صورة العلم القديم, حاول النظام السوري زيادة الالتفاف الشعبي حول العلم الحالي. تم تصنيع أعداد لا حصر لها من الأعلام الحمرار البيضاء والسوداء لتحمل في مسيرات التأييد في دمشق التي وصل فيها مؤيدوا الأسد لدرجة وضع صورته بين النجمتين الخضراوين. في الوقت ذاته قامت الدولة بتمويل حملة لحمل أطول علم في العالم على طول امتداد أتوستراد المزة الذي يخترق المدينة لقلبها.
دفع ثمن سنوات من حكم حزب البعث

تذمر المسؤولون السوريون. كيف يمكن للناس التخلي عن علمهم بهذه السهولة؟ برغم كل شئ, لم تتحدى الثورة التونسية أو المصرية شرعية أعلامها الراهنة. حتى اللبنانيون, بعد سنوات طويلة من الحرب الأهلية, لم يفكروا حتى باستبدال علمهم. علم شجرة الأرز استمر ليمثل كل فصيل في المجتمع اللبناني المعقد, الذي يشمل المارونيين الوطنيين إلى الشيعة المسلمين. لماذا كانت سوريا مختلفة؟

تكمن الإحابة بالطبع في ممارسات النظام السوري الخاطئة. حتى عام 2003, لم يقم النظام بخلق شعور بالإنتماء للعلم السوري. منذ فترة سبقت الثورة بكثير, كان المسؤولون السوريون مهتمين دوما بتسويق علم حزب البعث وصورة الرئيس, أكثر من تسويق رموز الدولة السوري. علم الحزب المطابق لعلم فلسطين هو نسخة من راية العرب في ثورتهم على الامبراطورية العثمانية عام 1916. له نفس ألوان العلم السوري القديم وتصميم يشبهه ثلاث خطوط عريضة بالألوان الأخضر, الأسود والأبيض بالإضافة لمثلث أحمر في جانبه الأيسر. السوريون الذين كبروا خلال الثمانينيات كانوا يواجهون صعوبة في تحديد علم سوريا الرسمي. لأن علم البعث بالإضافة لصورة حافظ الأسد كانت دائما ترفع على ارتفاع أعلى من علم سوريا في مرافق الدولة ومكاتب الحكومة. حتى أن علم سوريا كان في أغلب الأحيان في حال يرثى لها مقطعا, مغبرا بسبب الإهمال المستمر.

والنتيجة؟ جيلا بعد جيل وصل السوريون لسن الرشد حاملين تعلقا بسيطا لعلم سوريا. الاحترام لرموز الدولة فرض عليهم فرضا بدل أن يتطور مع نضوجهم مرفقا بالشرح, المشارعر والانسانية. شعر الناس أن العلم لا يعني الكثير للمسؤولين السوريين “الذين كانوا ملتزمين ببعثييتهم أكثر من التزامهم “بسوريتهم. الأمر نفسه ينطبق على نشيد حزب البعث, التي كانت تصدح في المسيرات إلى جانب النشيد الوطني, وأحيانا بدلا منه. خلال هذه المراسم في المدارس الرسمية, فقد النشيد الوطني معناه وكذلك خسر العلم روحه.

مع وصول بشار الأسد للحكم عام 2000, بدأ الأمر بالتغير بنصيحة من الأتراك, كما تقول مصادر مضطلعة.  ركز الأتراك على أهمية علم تركيا بعد وصول رجب طيب أردوغان إلى سدة الحكم في تركيا عام 2003. عائلة أردوغاد كانت تؤمن أن العلم له القدرة على توحيد كل الأتراك وعلى ردم الهوة بين ماضي تركيا العثماني وحاضرها العلماني. بعد عام 2003, بشكل مشابه, بدأ علم سوريا بانتزاع الصدارة من علم البعث. أخذ والنظام الفكرة وحاول تطبيقها لأقسى حد, وأخد يستخدم العلم السوري في كل مناسبة لا بل قام بتصنيع ألبسة, ساعات, سوارات وقبعات تحمل العلم السوري. أصبح العلم معيارا آخرا لقياس درجة الولاء للنظام, للدولة وللرئيس.

عندما انطلقت المظاهرات في آذار 2011, استخدم المسؤولون السوريون العلم السوري في أي محاولة لإيجاد رمز يلتف حوله السوريون. لكن الأمر كان متأخرا جدا. ظهر العلمان كلاهما في سوريا, أحدهما في الشارع المؤيد للنظاك, والآخر في الشارع المعارض. وخلال وقت قصير أصبح للبلد جيشان, يحمل كل منهما راية مختلفة. امتهان النظام للعلم بين عامي 2003 و2010 جعل من الصعب اعتباره قوة جامعة في الـ 2011. أراد السوريون رمزا جديدا, وجدوه في علم الاستقلال.

العلم ذوالخط الأحمر لن يبقى علم النظام, أيضا العلم ذو الخط الأخضر هو علم الانتداب. هاتان مقولتان تحتاجا لإعادة النظر بشكل هادئ وجاد من قبل نظام سوريا القادم الذي سيضم شخصيات من النظام الحالي لم تتلوث يديهم بالدماء في الأشهر الـ 16 الماضية. البعض يريد الاحتفاظ بالعلم الحالي كما حصل في مصر, بينما سيدفع الآخرون نحو تغيير العلم بشكل مشابه لما حصل في ليبيا. استفتاء شعبي سيكون أمرا حاسما في المستقبل.

في خضم الضوضاء في سوريا اليوم, لا تبدو ألوان العلم من المسائل الملحة. لكن هذه المعضلة ترفع مسألة مهمة في سوريا المستقبل. كيف يربط السوريون أنفسهم كمواطنين في دولة لكل السوريين. ببساطة لا يمكن لهم أن يستمروا في الحكم على وطنية الآخر حسب ألوان العلم الذي يحملوه. لا يمكن محو أي من العلمين من ماضي سوريا. الملايين مازالوا يعتبرون العلم الحالي علم سوريا بغض النظر عن موقفهم من النظام. أيضا ليس كل من يعارض الأسد مرتاح لعلم الثورة. وعلى كل هؤلاء أن يعملوا معا لبناء سوريا جديدة.

هذا التاريخ الطويل والمهم للعلم قد يفسر سبب تأخر المسؤولين السوريين, الذين تفاجئوا بالتحدي الذي يفرضه حمل العلم الجديد, عن الردّ حيال هذا الرمز الجديد. بعد فترة من التلكئ والضياع حول كيفية تناول معضلة العلم, قام الناطقون بلسان النظام والمؤيدون له بحملة منظمة لتلويث سمعة العلم القديم, قائلين أنه “صنيعة المفوض السامي الذي فرضه عام 1932 رغما عن أنف السوريين.” هذه القصة, بالطبع, عارية عن الصحة ولا أساس لها, فلم يتمكن مدعوها بإثبات ادعائهم. كما أنهم فشلوا في تفسير سبب احتفاظ السوريين بعلم “المفوض السامي” بعد انهاء الإنتداب الفرنسي, لو صحّ ادعاؤهم.

خلق الإعلاميون قصة مبتكرة من وحي خيالهم عن النجمات الثلاث التي تتوسط العلم القديم قائلين أنها ترمز للدويلات الطائفية الثلاث التي تشكلت خلال فترة الانتداب: دولة العلويين, دولة الدروز, ودولة السنة (على الرغم من أن سوريا لم تشهد على مدار تاريخها مثل هذا التقسيم). ينبح هؤلاء على شاشات التلفاء قائلين: “من يحمل علم الانتداب يريد تقسيم البلاد إلى دويلات طائفية”. في الحقيقة ترمز هذه النجوم الثلاث إلى ثلاث تمردات حصلت ضد الانتداب. الأول قام به العلويون, الآخر الدروز والأخير في شمال سوريا تحت قيادة هنانو. هي في الحقيقة رموز للوحدة وليست رموزا للتحزب

إلى جانب حملة تشويه صورة العلم القديم, حاول النظام السوري زيادة الالتفاف الشعبي حول العلم الحالي. تم تصنيع أعداد لا حصر لها من الأعلام الحمرار البيضاء والسوداء لتحمل في مسيرات التأييد في دمشق التي وصل فيها مؤيدوا الأسد لدرجة وضع صورته بين النجمتين الخضراوين. في الوقت ذاته قامت الدولة بتمويل حملة لحمل أطول علم في العالم على طول امتداد أتوستراد المزة الذي يخترق المدينة لقلبها.

Source: Foreign Policy

Capture the Flag

الفن يجلب البهجة لأطفال الحرب في سوريا

نشرت في موقع التايمز بقلم مارتن فلتشر

 Syrian refugee children’s drawings done in Atmeh camp on the Syrian, Turkish border

أقلام التلوين أقوى من السيف

يعيش في مخيم أطمة للاجئين شمال سوريا حوالي 4000 طفل دون سن ال12 في الوحل و القذارة. يتجمعون حول الزوار بخرق متسخة يرتدونها. كلامهم قليل وأقل منه ضحكتهم. كل مايفعلونه التحديق بعيونهم السوداء الحزينة التي يسكنها الضياع والحيرة، ولذلك سبب .

لقد رأوا من الرعب في عامين أكثر مما رأى معظم الغربيين في حياتهم قاطبة: منازل وقرى قصفت ودمرت، أقارب وأصدقاء قتلوا أو جرحوا. تركوا كل ما ألفوه في رحلة عبر بلاد دمرتها الحرب. ليجدوا الحدود التركية قد أُوصدت في وجوههم، يعيشون ـ الصقيع والجوع ـ في خيام نُصبت على فدان من الوحل.

صفاء الفقي خريجة فنون جميلة من حلب عمرها ثلاث و عشرون عاماً، تعيش الآن في مدينة أطمة، لديها فكرة أفضل من الآخرين حول المعاناة النفسية لهؤلاء الأطفال. فهي تتردد على المخيم منذ عدة أشهر مسلحة بأوراق وأقلام تلوين اشترتها من مالها الخاص، تعطيها للأطفال ليرسُموا كل ما يخطر في أذهانهم.. وكانت نتائج الرسومات أكثر تعبيراً من أي كلام يمكن أن يقال.

لدى الآنسة فقي أكثر من 500 لوحة, 80% منها تصور مشاهد الحرب. منازل تقصف بالدبابات و الطائرات و المروحيات. و لهب يتصاعد من بيوت مدمرة و غالباً ما يتم تلوين القنابل بلون أحمر كالدم و فيها نقط كتعبير عن الشظايا. الثوار يطلقون على الطائرات من رشاشات مُحمّلة على شاحنات بيك أب.

في احدى اللوحات يطلق الجنود النار على سيارة اسعاف. و في أُُخريات يحمل المتظاهرون لافتات و أعلام الثورة, و لكن بعضهم يتمدد ميتا أو ينزف. هنالك رسوم لخيم المعسكرات، بوّابات حدود مغلقة ، وحرس يومئ بالتوقف. تعابير طفولية متناقضة تكشف عن معانٍ فظيعة.

ماتبقى من ال20 بالمئة من الرسوم لها تعبيرها أيضاً. فهي تشير إلى التّوق لتلك البراءة المفقودة. رؤى مثالية لبيوت جميلة ، شطآن و أشجار ، عصافير و فراشات و أقواس قزح، و حتى شخصيات (أعواد الثقاب) تعزف على البيانوـ أي شيء باستثناء الحرب. بعضها فيه قوالب حلوى و فواكه و أصناف طعام مختلفة غير متوفرة الآن. قليل منهم يُظهر العلم السوري الرسمي، و ليس علم الثورة ، لأن الأطفال يربطونه مع حياتهم السلمية الأكثر سعادة قبل الانتفاضة.

قالت الآنسة فقي بأن أغلب الأطفال لم يمسكوا بقلم منذ عامين و أن الكثيرين يوَدون الالتحاق بصفوفها التي لاتستوعب كل هذه الأعداد من الأطفال. أحياناً تجد مئتين أو ربما أكثر بانتظارها في حين لا تستطيع أن تأخذ إلا بعضاً منهم.

“عقولهم متأذية بشكل شديد” تقول( الآنسة فقي). الرسم “يساعدهم على التخلّص من الضغط الذي يعانون منه. ولا يستطيعون التعبير عنه، و لكن بإمكانهم رسمه. فيغادرون بعد ساعتين أو ثلاث سعداء”.

Source:

The Times

Art brings solace to the children of war in Syria

Thoughts and Notes by the FST Team and their Friends: A British Eyewitness account of the condition of Syrian Refugees

“I Do not have the Courage these Syrians Do”: A British Eyewitness account of the condition of Syrian Refugees

Slept overnight with an amazing refugee family who had so much to give to me yet they had nothing for themselves.

It was extremely cold and harsh to say the least. I don’t think i even slept. It was too cold to fall asleep. The children were coughing all night. The mother in this family showed me where the tent was leaking from…I put my hand on the mattress it was wet all along the side. It is beyond me how these people are surviving.

Allah is keeping them alive.
I am not brave …. i do not have the courage these Syrians do. I am weak…i cannot stand a few minutes in the cold they have spent months in.
Had to quickly share…will log back in afterwards. Distribution today inshAllah

Uzma

قصة حقيقية: شهادة صديقة من بريطانيا Uzma من مخيمات اللاجئين السوريين. الصديقة ناشطة في المجال الإغاثي.
“لقد قضيت الليل مع عائلةٍ رائعةٍ من اللاجئين الذين كان لديهم الكثير ليقدموه لي رغم أنهم لم يكن لديهم شئٌ لأنفسهم.
لقد كان البرد، كأقلّ مايمكن أن يقال، شديداً وقاسياً. لاأعتقد أنني غفوت على الاطلاق، لقد كان البرد أكثر من أن يستطيع المرء النوم معه وكان الأطفال يسعلون طوال الليل. لقد أرتني الأم من أين يتسرب الماء للخيمة ووضعتُ يديي على الفراش فوجدته مبللاً على طول جانبه … يُعجزني التفكير كيف أن هؤلاء الناس مازالوا على قيد الحياة!
لابد أن الله يبقيهم أحياء …
أنا لست شُجاعةً … ولا أمتلك شَجاعةَ هؤلاء السوريين … أنا ضعيفةٌ ولا أستطيع تحمل البرد الذي أمضوا فيه شهوراً، لا أستطيع تحمله لدقائق معدودة!
أحسست أن علييّ مشاركتكم بالقصة سريعاً … سأعاود الدخول مرة ثانية وسيتم التوزيع اليوم إن شاء الله.”

“بقلم Uzma “

حرب سوريا الإلكترونية

مقاتل من الجيش الحر يتكلم باللاسلكي في القصير.  (Goran Tomasevic/Reuters)

مقاتل من الجيش الحر يتكلم باللاسلكي في القصير. (Goran Tomasevic/Reuters)

31 تشرين الأول / أكتوبر، 2012

 شاين لينغاس Sean Lyngaas

هناك حرب بالوكالة تجري في سوريا، وهي تقاس بمقياس الميغا بايت بدلاً من الأسلحة. من جهة، فإن إيران تمد نظام بشار الأسد بالأدوات الدكتاتورية الرقمية وذلك لتحجيم  وإغراء المعارضة السورية. ومن جهة أخرى، فإن الولايات المتحدة تحاول مساعدة المعارضة لحماية نفسها من مثل هذه الهجمات وإعداد قنوات بديلة للاتصال. إن نتائج هذه الحرب بالوكالة تؤثر على حياة العديد من السوريين وعلى مصداقية جهود وزارة الخارجية الأميركية لتعزيز الحرية الرقمية دولياً. استمر في القراءة

طفل عمره سبع سنوات يقرر قطع بحر المانش سباحة لمساعدة اللاجئين السوريين

img_3922_5

25 تموز / يوليو 2012

 قرر التلميذ جوزيف والذي عمره 7 سنوات أن يقطع بحر المانش سباحة وذلك ليجمع الأموال لصالح جمعية “يداً بيد من أجل سوريا” بعد أن شاهد تأثير الصراع على الأطفال في سوريا.

“كنا أنا ووالدي نشاهد قناة الCBBC عندما بدأت النشرة الإخبارية والتي قامت بعرض مشاهد لأطفال وجوههم غير واضحة وسألت والدي ما خطبهم؟ أجابني بأنهم لاجئون فارون من الحرب في سوريا وأن وجوههم يجب أن تكون مخفية كي لا يتعرضوا للأذى. بدأنا بالبحث على شبكة الانترنت عن معلومات اضافية عن اللاجئين السوريين ووجدنا أن الكثيرين منهم يعبرون نحو تركيا للهروب من بلادهم. لذلك قررت أن أجمع المال لمساعدتهم”. استمر في القراءة