مراقبة من الخطوط الجانبية: إسرائيل والانتفاضة السورية

معهد الولايات المتحدة للسلام

7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011

ملخص:

حافظت إسرائيل على صمتها بشكل عام إزاء الاضطراب الذي تشهده سوريا مؤخراً، مما يعكس اهتماماً قليلاً نسبياً ضمن سلم الأولويات، بالإضافة إلى التأثير المحدود لإسرائيل على الشؤون الداخلية لسوريا.

 – قد تكون النتيجة المفضلة لإسرائيل في إيجاد نظام سوري مستقر يقوم بالنأي بنفسه عن “محور المقاومة”، ولا يشكل أي تهديد للجانبين، ويكون قادراً على السيطرة على المنطقة الحدودية – على الرغم من أن إسرائيل لا ترى أي مسار واضح لتنفيذ هذه الأهداف.

 – تكمن وجهة النظر السائدة في إسرائيل في أن البنية الأساسية للردع مازالت في مواجهة سوريا والنظام – حتى في الظروف البائسة التي تشهدها – وأنه من غير المحتمل أن تُستفز إسرائيل بطرق دراماتيكية.

 

رد إسرائيل الصامت:

حافظت إسرائيل على صمتها بشكل عام إزاء الاضطراب الحالي وإزاء إمكانية التحول السياسي في سوريا، حيث أن هذا الاضطراب الذي تشهده البلاد يحتل اهتماماً ضئيلاً في سلم الأولويات. فالمؤسسة الإسرائيلية منشغلة حالياً بمسألة إقامة الدولة الفلسطينية، والتوترات التي تشهدها علاقاتها مع كل من تركيا ومصر، إلى جانب ما تمر به من اضطراب في الداخل الإسرائيلي بسبب المسائل المتعلقة بالوضع الاجتماعي والاقتصادي. استمر في القراءة

مرحباً بك في سوريا الحرة

مرحباً بك في سوريا الحرة

مراسل ا بي ثي خاص يروي الرحلة المحفوفة بالمخاطر التي عايشها قبل أن يصل إلى المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون.

يوم 14/12/2011

رافقنا دليل عبر الحقول الممتدة على طرفي الحدود بين سوريا وتركيا في منتصف الليل. القمر بدر، وهو ما ليس في صالحنا، اذ كنا مرئيين جدا. سألني الدليل “هل أنت خائف؟”. وبذلك اتضح لي أنه يتعين علي أن أخاف. إذ أنه في حال اعترضنا الجيش السوري قبل أن نصل إلى الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون، فسوف يقومون بإطلاق النار علينا دون طرح أسئلة.

يشترك البلدان بأكثر من 800 كيلومتر من الحدود. يسعى النظام السوري إلى اغلاقها، ولكن حتى الآن لم ينجح استمر في القراءة

غزو الأسد للبنان

تنويه حول المقالة

النظام السوري يريد سحق أي تعبير للمعارضة في جارته الهشة.

حلفاء الرئيس بشار الأسد في بيروت سعداء جداً للالتزام بهذا.

ميتشل بروتيرو MITCHELL PROTHERO

 22 كانون الثاني/ديسمبر 2011

بيروت –  دخلت مركبات رياضية مظللة الى قرية عرسال الجبلية الصغيرة، في أعماق وادي البقاع اللبناني، في منتصف ليلة باردة من الشهر الماضي. معظم عرف سكان القرية، وغالبيتهم من السنة، ما الذي كان يجري: جاء حزب الله ليختطف شخصاً من سريره.

الهدف على ما يبدو هو سوري من أقارب عائلة القرقوز المسيطرة محلياً، كان قد لجأ إلى القرية، التي تبعد فقط بضعة أميال من الحدود السورية. القبائل لا تكترث بالحدود بين سوريا ولبنان, بسبب العلاقات العائلية القوية التي تربط بين أفرادها على جانبي الخطين،  فضلاً عن وجود الحكومة المركزية التي لا ترتق حتى إلى تسمية “ضعيفة”، والعديد منهم يكسبون رزقهم من أشهر مهن البقاع : التهريب عبر الحدود.

لم يكن واضحاً بعد إذا ما كان الرجل المطلوب هو سوري منشق – الأسرة تنفي بشكل قاطع أي شيء من هذا القبيل. ومع ذلك فإن الغارة التي شنتها أجهزة حزب الله الأمنية تتبع نمطاً من المضايقات، والاختطاف، والنقل القسري عبر الحدود للناشطين المناهضين للنظام السوري من قبل المواليين الكثر للنظام السوري في لبنان، والذين يشملون، بالإضافة إلى حزب الله، وحدات فاسدة من الشرطة والحركات السياسية المؤيدة لسوريا وحتى الانفصاليين الأكراد. بينما الرئيس بشار الأسد يتطلع لسحق التمرد المدهش المستمر منذ تسعة أشهر، يتحول لبنان بسرعة الى ساحة معركة أخرى بين المؤيدين والمعارضين لحكمه.

استمر في القراءة