منظمو أول احتجاج في سوريا، أين هم الآن؟

بواسطة سو لويد روبرتس   Sue Lloyd Roberts
BBC Newsnight هيئة الإذاعة البريطانية

17 آب/أغسطس 2012

أولى المظاهرات الاحتجاجية على الإطلاق في دمشق جرى تغطيتها بواسطة التلفزيون الروسي

في 31 كانون الثاني/يناير لسنة 2011، وبوحيٍ من الاحتجاجات المندلعة في ميدان التحرير بالقاهرة، نظّم ستة من الشباب الدمشقي أول مظاهرة رئيسية في عمر الانتفاضة السورية.
قاموا بإعداد لافتات متواضعة في مضمون رسالتها تدعو الجيش المصري إلى عدم قتل شباب مصر مضيفين عبارة “نعم للحرية!”، كما قاموا بنشر دعوة على الفيسبوك تحث المواطنين لإظهار دعمهم من خلال التظاهر أمام السفارة المصرية.

ذهب حوالي المائة شخص إلى هذا الحدث الذي جرى تصويره في حينها من قبل طاقم التلفزيون الروسي فقط.

اليوم ومع تمزق بلادهم التي يعصف بها العنف قامت البي بي سيNewsnight  بتعقّب ثلاثة من طليعة هؤلاء المحتجين لاكتشاف ما حدث لهم منذ ذلك الوقت.

إقرأ المزيد

“زهرة دمشق” تتذكر وحشية نظام الأسد

 

JANET BAGNALL جانيت باغنال

4 أيار/مايو 2012

يمان القادري، شابة سورية ساحرة الجمال تريد منا، نحن كجزء من المجتمع الدولي، أن نستمر بالضغط على نظام الأسد في سوريا كي يفتح الباب للحرية والديمقراطية. تتحدث كشخص اختبر بعض أسوأ تجاوزات النظام – فقد اختبرت التعرض لهجوم عصابات الأمن، للضرب، للحجز في الحبس الانفرادي، للتهديد بالموت، وبأن تجبر على سماع المساجين الآخرين وهم يتعرضون للتعذيب في الليالي الطويلة، ليلة بعد ليلة.

منذ بضعة أيام، وصلت يمان القادري ذات الـ 19 ربيعاً إلى مونتريال، رحب بها أفراد عائلتها قضوا أسابيعاً في العام الماضي في دوامة من القلق لا يدرون إن كانت حية أو ميتة. هي هنا الآن بواسطة فيزا للدراسة. في الخريف الماضي انتشر خبر اعتقالها واختفائها على الإنترنت مما أحدث غضباً شديداً في بلدها وحول العالم. كُتبت عرائض والتماسات الكترونية وسار السوريون، خصوصاً النساء، في مظاهرة من أجل الشابة التي أطلقوا عليها بـ “زهرة دمشق”.

إقرأ المزيد

فنان غرافيتي سوري يتحدى النظام حتى الموت

كيلي ماك إيفرس Kelly McEvers

2 أيار/ مايو 2012

كانوا يطلقون عليه لقب “الرجل البخاخ” بسبب رسومات وكتابات الغرافيتي التي كان ينشرها على الجدران في جميع أنحاء العاصمة السورية دمشق. ولكن في واقع الأمر، نور حاتم زهرة، 23 عاماً، كان ناشطاً كغيره من الناشطين.

بدأ نور بالمشاركة في المظاهرات في الربيع الماضي. حينئذ، كانت المعارضة تعتقد أن الامر سيستغرق بضعة أشهر فقط للتخلص من الرئيس السوري بشار الأسد، كما حدث في تونس ومصر.

ثم بدأت القوات السورية بقتل المحتجين واحتجازهم وتعذيبهم، وبدأ الناس يدافعون عن أنفسهم.

ومع ذلك، ظل نور حاتم زهرة وأصدقاؤه ينظمون الاحتجاجات، ويخبؤون النشطاء من قوى الأمن الداخلي، وينقلون الإمدادات الطبية إلى المصابين الذين يرفضون الذهاب إلى المشافي الحكومية خشية تعرضهم للتعذيب والاعتقال والقتل فيها.

إقرأ المزيد

أطفال المدارس الذين أشعلوا الثورة في سوريا

أمل هنانو

30  مارس/ آذار 2012

في 20 مارس/ آذار من العام الماضي، أحضر أحد ضباط المخابرات في دمشق مجموعة من المراهقين من درعا وقال لهم: “لقد أسأتم الاحترام للرئيس لكنه قرر العفو عنكم”.

فوجئ الأولاد، فقد تم حجزهم من قبل السلطات لأكثر من شهر، وبشير أبازيد الذي كان في 15 من عمره في ذلك الوقت لم يستطع أن يصدق ما سمعه، لأنه في كل مرة كان يقال للأولاد بأنه سيتم الإفراج عنهم، إلا أنهم كانوا ينقلون إلى فرع مخابرات آخر.

وبشكل ملحوظ تم إعادة المراهقين إلى درعا في ذلك اليوم. “لقد كنا مذعورين طوال الطريق إلى المنزل”، يتذكر بشير. عندما اقتربوا من المدينة وتوجهوا إلى المركزالرئيسي لحزب البعث، شاهدوا منظراً لم يعرفوه إلا في التلفاز. لقد شاهدوا حشوداً متراصة في الشوارع.

“اعتقدت أنهم يحضرون الساحة لإعدامنا”، يقول. “امتلأت أعيننا بالدموع عندما وصلنا إلى الساحة. أمرنا الضباط بإسدال الستائر في الباص. وهذا ما جعلنا أكثر خوفاً. انتشر الخبر بين الناس بأننا داخل الحافلة، فأحاطوه. وعندها فتحنا النوافذ رأيت إخوتي وأعمامي. كانت أمي تبكي. فقفزت من النافذة”. أحد إخوة بشير احتضنه وقال باكياً: “هل ترى كل هؤلاء؟ لقد أتوا من أجلكم”.

تقدم المتظاهرين نحو المسجد العمري، مارس 2012.

إقرأ المزيد

مرحلة التطرف في سوريا

10أبريل/ نيسان 2012

لمحة عامة

مع قدوم موعد العاشر من أبريل/ نيسان الذي حدده كوفي أنان (المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية) اتخذت آليات الصراع منحىً مقلقاً وبشعاً. ويبدو أن السوريين على مختلف مشاربهم صامتون أمام المستويات الفظيعة للعنف والكراهية الذيْن خلفهما العنف. لقد عرّضت قوات النظام مناطق بأكملها لقصف عنيف تحت مزاعم قمع جماعات مسلحة مناهضة بدون أي اعتبار لتواجد المدنيين. في المدن الكبرى أزهقت أرواح الأبرياء في انفجارات ضخمة حصلت في محيط مجمعات أمنية حساسة. وربما كان الأسوأ من ذلك كله صور لمجازر عائلات بكاملها، وجماجم متناثرة لأطفال صغار. مرّت الذكرى السنوية الأولى لحركة الاحتجاجات التي بدأت بطابع سلمي كتجمعات متناثرة من المظاهرات الشعبية. بدلاً من ذلك المشهد نرى اليوم إراقة لامحدودة من الدماء.

إقرأ المزيد

البلقان في سوريا

لازال الغرب عاجزاً عن الإجماع على التدخل في سوريا – كما أن المصالح من طهران إلى بيروت تهيمن اليوم على الأوضاع في البلاد التي يتهددها ما يسمى بالبلقنة وحرب طويلة الأمد.

ويُعزى جزء من سبات الغرب حيال ما يتعلق بسوريا إلى رغبته أولاً في حل مشاكله الداخلية. ففي العام الحالي 2012 تجري العديد من الانتخابات الرئاسية الهامة، ولقد بدأت فعلاً عملية تداول مقاعد الرئاسة في عواصم تلك البلاد. ففي الولايات المتحدة وفرنسا  يخشى الرئيسان الحاليان، وكلاهما مرشحان لولاية رئاسية جديدة، إثارةَ حفيظة  مواطنيهما من خلال تنفيذ عمليات عسكرية مكلفة وغير واضحة المعالم. أما في روسيا، وعلى الرغم من أن لعبة تبادل الأدوار السياسية قد وصلت لنهايتها وقضي الأمر، إلا أن الناس هناك لايزالون شديدي الانشغال بحماية أنفسهم من غضب القيصر الجديد “بوتين” عن الاهتمام بشكل جدي بمجريات الأحداث في دمشق. ويسعى البيروقراطيون الروس حالياً إلى تأمين مقعد إضافي لهم من المقاعد الشاغرة في الكريملين قبل محاكمة “بوتين” في أيار. الصين بدورها تجد نفسها اليوم في مرحلة ما قبل التغيير الجذري، حيث سيقوم “وين جياباو”، القائد السياسي صاحب ثاني أسوأ كاريزما بعد “بان كي مون” الأمين العام للأمم المتحدة، سيقوم بتسليم السلطة إلى رئيس الوزراء الحالي “لي كيكيانغ”.

مصالح من طهران إلى بيروت

وتقع سوريا وسط شبكة معقدة من المصالح السياسية التي تمتد من طهران وحتى بيروت. وحتى يحل القادة هناك مشاكلهم الداخلية، ستبقى الطريق مسدودة أمام السوريين وسوف يُتركون تحت رحمة أقدارهم. سبق وأن تم التذكير عدة مرات بأن التدخل في سوريا سيؤدي إلى زيادة في عدم الإستقرار السياسي – على الرغم من الأسباب الأخلاقية

إقرأ المزيد

عم الرئيس الأسد يتعرض إلى ضغوط للانسحاب من الجمعية السورية البريطانية

نصيحة فواز الأخرس الإلكترونية لبشار الأسد حول الأزمة هي “القشة الأخيرة” ، بعد استقالة أفراد الجمعية السورية البريطانية.

 إيان بلاك Ian Black، محرر في شؤون الشرق الأوسط

20 آذار/ مارس 2012

 

 

فواز الأخرس، الذي قدم النصيحة حول الأزمة السورية، هو الرئيس المشارك للجمعية السورية البريطانية. الصورة لـ “لؤي بشارة” / أ ف ب AFP/Getty Images

يتعرض فواز الأخرس عم الرئيس بشار الأسد إلى ضغوط للتخلي عن رئاسة الجمعية السورية البريطانية بعد استقالة جميع أعضاء مجلس الأمناء البريطانيين  احتجاجاً على القمع الوحشي للمظاهرات ضد نظام دمشق. تعَرضَ الدكتور فواز الأخرس وهو جراح قلب في مشفى هارلي إلى إحراج كبير في الأسبوع الماضي بعد نشر الرسائل الإلكترونية المسربة في صحيفة الغارديان والتي كشفت النقاب عن دوره في إسداء النصائح للأسد حول كيفية التعامل مع الأزمة، كما أظهرت كيف أن ابنته أسماء زوجة الرئيس كانت تتسوق البضائع الفاخرة بينما كان العنف يتصاعد.

وقد أقرّ السير أندرو غرين Andrew Green وهو سفير بريطاني سابق إلى سوريا وعضو في رئاسة الجمعية السورية البريطانية أن الجمعية قد واجهت حالة من الفوضى خلال العام الماضي، وأن الرسائل الإلكترونية وخصوصاً تلك التي تُظهر السيد الأخرس يقدم النصح للأسد حول كيفية دحض إدعاءات المدنيين بخصوص تعرضهم للتعذيب هو بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير.

“إنه من المحزن حقاً”، أخبر غرين الغارديان يوم الثلاثاء. “لقد قامت الجمعية السورية البريطانية بالكثير من العمل المفيد ولكن من الصعب أن تستمر بالعمل مع كل هذا. وفي ضوء ما كشف عنه فقد قدم الأعضاء البريطانيون الخمسة استقالاتهم من عضوية الجمعية”.

إقرأ المزيد