رسالة مصورة من رزان زيتونة

دافيد كينر David Kenner

 1 كانون الأول 2011

يسر مجلة فورن بوليسي Foreign Policy أن تقوم هذا المساء باستضافة احتفال “المفكرون العالميون” السنوي، والذي سيكرم العديد من الناشطين والقادة السياسيين الذين ساهموا في إشعال الثورات في العالم العربي هذه السنة. المفكرة العالمية رزان زيتونة ناشطة في مجال حقوق الإنسان والتي اُختيرت لعملها الجوهري في إلقاء الضوء على جرائم النظام السوري, وقد سجلت مجلة فورن بوليسي هذه الكلمة المصورة لتعرضها في هذا الاحتفال. تخاطب زيتونة قراء مجلة الفورن بوليسي من دمشق حيث تعيش متخفية.

أكدت زيتونة على أن السمة الغالبة للثورة السورية هي ذات طبيعة سلمية، ولخصت الخطوات التي يجب على المجتمع الدولي اتخاذها للمساعدة في إنهاء إسالة الدماء — والتي تتضمن قطع العلاقات العسكرية والمالية مع نظام الرئيس بشار الأسد, والدعوة لإرسال بعثة من الأمم المتحدة لمراقبة الأوضاع في سوريا, والبدء بملاحقة كبار المسؤولين السوريين قضائياً.

تزداد الأخبار القادمة من سوريا كآبةً. فقد صرحت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي Navi Pillay في الأول من شهر كانون الأول بأن البلد أصبح في حالة حرب أهلية, وأن تعداد الموتى “أكثر بكثير” من 4000 قتيل حسب التقدير الرسمي للأمم المتحدة. كل يوم جديد يطالعنا خبر عن انشقاقات عسكرية جديدة, وعن ضحايا مدنين يصل عددهم إلى العشرات. إذا أرادت سوريا تحقيق آمال الربيع العربي, فإنها ستحتاج إلى مساعدة العالم — وإلى أصوات أخرى كصوت زيتونة.

المصدر

Exclusive: A video message from Razan Zaitouneh

دمشق على الحافة

لافتة على البنك المركزي بدمشق عليها صورة الرئيس بشار الأسد

 

نيكولا د. كريستوف Nicholas D. Kristof

12 كانون الأول 2011

كاتب شاب يعيش في العاصمة السورية وافق على مشاركتنا بعض مشاهداته عن الثورة والإجراءات الصارمة التي تُواجه بها عبر البلاد. تجنبت دمشق بخلاف غيرها معظم الصراع، إلا من بعض التلميحات المتهكمة عن حالة عدم الاستقرار لمواطنيها. أخفينا اسم الكاتب لأسباب أمنية.

– المحررون

غالباً ما يعلق المراقبون بأن الثورة السورية لم تصل دمشق. صحيح بأن الأعمال التجارية والمطاعم مفتوحة في وسط دمشق، وأن حركة السير كعادتها لازالت فوضوية ومزدحمة، وأن المراكز التجارية تصخب بالمراهقات حسنات المظهر اللواتي يترجلن من السيارات الفاخرة في أول المساء.

بخلاف حمص، أو دير الزور، أو درعا، لا يوجد دبابات في شوارع دمشق، ولا حتى تلك التي تم ترقيعها بالدهان الأزرق في محاولة فاشلة لإظهار الجيش على أنهم من الشرطة. إلا أن الأسطورة القائلة بأن دمشق لا تُقهر هي مجرد – أسطورة. الإشارات للاضطراب في العاصمة السورية ربما تكون خفية، لكنها بلا شك تنذر بالخطر.

استمر في القراءة

التسلل إلى سوريا

كلاريسا وورد Clarissa Ward

سي بي اس

 5 كانون الأول 2011

دخلت إلى سوريا كسائحة، وخلال اليومين الأولين، كنت تماماً كما دخلت. بينما كنت في طريقي إلى دمشق متخذة الطريق الواصل إلى الحدود مع لبنان، كان السائق الذي يرافقني- والذي لا يعلم الهدف الحقيقي من رحلتي هذه- يؤكد لي بأن الأمور على ما يرام في العاصمة.

“انظري هنا، الحياة طبيعية، هل ترين أي جيش؟ لا يوجد أي مشاكل هنا”، أخبرني بذلك بينما كنا نقود سيارتنا. ظاهرياً، على الطريق، بدا لي أن ما قاله حقيقة، فالمحلات كانت مفتوحة، وحركة المرور طبيعية في الشوارع.

ولكن بينما كنت أسير في الأحياء المرصوفة بالحجارة في المدينة القديمة، كنت مذهولة بحقيقة أني كنت الأجنبية الوحيدة هناك بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

استمر في القراءة

الطبقة الراقية في دمشق تتشبث بامتيازاتها الوهمية

الطبقة الراقية في دمشق تتشبث بامتيازاتها الوهمية

ياسمين رومان Jasmine Roman

7 تشرين الثاني 2011

“لا أريد أن أكون حبيسة منزلي وأن أحرم من تدخين النرجيلة كل ليلة في مطعم جميل، فقط بسبب بعض العصابات تصرخ من أجل ما يسمونه بالديمقراطية والحرية”، هذا ما همست به بنبرة غاضبة إحدى صديقاتي منذ بضعة شهور –وهي امرأة تنتمي إلى عائلة ثرية في دمشق.

كثيراً ما تتم مناقشة الفكرة القائلة بأن النخبة والطبقة الوسطى الراقية السورية تعيش في قوقعتها الخاصة في دمشق، حيث يشير البعض إلى وجهات نظر ومشاعر القلق والمخاوف لدى هذه الطبقات حول مصالحها على أنها قد تكون أحد الأسباب الرئيسية لابتعاد الاحتجاجات عن دمشق، صُعق الناس في بداية الاضطرابات بالفوضى الحاصلة مما أدخلهم في حالة من النكران معتقدين بأن ما يحدث هو حالة مؤقتة سيتم معالجتها بطريقة ما. ولكن مع تصاعد الاحتجاجات المتتابعة أيام الجمع تغير المزاج، فالنخب بشكلٍ خاص ترغب بالعودة إلى نشاطاتها الاجتماعية ونمط حياتها المترف.

استمر في القراءة