قائمة مجلة فورين بوليسي الأمريكية لعام 2012 لأهم 100 مفكر في العالم, المرتبة 19 ريما دالي وباسل خرطبيل

ريما دالي وباسل خرطبيل لاصرارهما على الرغم من كل شئ على ثورة سورية سلمية. ناشطون, سوريا

ريما دالي وباسل خرطبيل لاصرارهما على الرغم من كل شئ على ثورة سورية سلمية. ناشطون, سوريا

بالرغم من دخول سوريا في مستنقع الاقتتال الطائفي, مازال عدد قليل من الشجعان مثالا حيا للإمكانيات الكبيرة والتكلفة الشخصية العالية للمقاومة الاعنفية. بعد أن قامت مدفعية الدكتاتور بشار الأسد بتدمير أحياء بأكملها هذا الربيع, قامت المتطوعة في الهلال الأحمر السوري بالوقوف وحيدة في أحد أكثر الشوارع ازدحاما في مدينة دمشق حاملة لافتة كتبت عليها رسالة بغاية البساطة: “أوقفوا القتل. نريد وطنا لكل السوريين.” قامت بتكرار ذلك التحدي الصامت خلال الاسبوع الذي تلاه, حتى بدأ المارة بالتجمع حولها وتشجيعها, في إشارة إلى أن روح التظاهر السلمي الذي كان شرارة الثورة السورية في ربيع 2011 مازالت موجودة حتى بعد عام دام ٍ يشبه إلى حد بعيد الحرب الأهلية. دالي, ذات الـ 33 ربيعا, المحامية, اعتقلت لنشاطها, لكنها رفضت أن تخضع أو تجبن سواء أمام تهديدات نظام الأسد أو أمام انتشار الفكر الأصولي بين صفوف المنتفضين. بعد خروجها من السجن “نعيش على الأمل, صباحا ومساءأ”

لم تكن حظوظ كل من تحدى الأسد ممن لديهم قدر من الشهرة متساوية. باسل خربطيل, كان مبرمجا شابا يعيش في دمشق, ساهمت مهارته وإبداعه في مجال البرمجة بوضع سوريا على خارطة عالم الانترنت, إذ قام برعاية وتعزيز مجتمع البرمجيات مفتوحة المصدر في سوريا الذي بقيت لفترة طويلة على بعيدة عن تطورات عالم الانترنت وثقافة الانترنت الفتية. أوقفت اجهزة الأسد الأمنية باسل في آذار 2012, الذي بقي محتجزا منذ ذلك الحين على الرغم من الحملة التي اعدها أصدقاء باسل تحت عنوان “FREEBASSEL#”. قبل اعتقاله بعدة أسابيع قال باسل على موقع تويتر :”من هم في خطر حقيقي لا يتركون بلادهم, هم في خطر حقيقي ليس بدون سبب, لذلك لا يتركون بلدهم”

The FP Top 100 Global Thinkers: #19
The Foreign Policy

ملاحظة:

يود فريق المترجمين السوريين الأحرار التنويه أن ريما دالي اعتقلت مرة أخرى في 21.11.2012 ومازالت متعتقلة حتى تاريخ نشر هذه المقالة. أيضا يود الفريق التنويه أن باسل خرطبيل المعروف أيضا باسم باسل الصفدي بين أصدقائه, قد حوّل مؤخرا إلى محكمة ميدانية غير مدنية أحكامها غير قابلة للاستئناف لها صلاحية الحكم بالإعدام الميداني على باسل, أو سجنه مدى الحياة أو الحكم ببراءته. للمزيد انظر:

http://youtu.be/v5LcBavMek4
http://freebassel.org/#arabic
https://www.facebook.com/FreeBasselSafadi

Note:

The Free Syrian Translators want to point out that Ms. Dali was arrested again the 21.11.2012 and that she remains under arrest to the date this article was published. The team wants also to mention that Bassel Khartabil is also known as Bassel al-Safadi among his friends, and that he has been transferred to a field court and that he is facing execution, a life sentence, or a ruling of his innocence, with no rights to appeal. For more information on Bassel please check:

http://freebassel.org
https://www.facebook.com/FreeBasselSafadi

عام على الثورة السورية

بعد عام على انطلاقة الانتفاضة في سوريا، يطالب المعارضون السوريون في برلين بالدعم العسكري. ظهرت المعارضة المشتتة على أنها موحدة.

يخرج الناس في سوريا منذ عام إلى الشوارع مطالبين بالديمقراطية، والحرية وبإسقاط نظام الحكم، لكن الرئيس بشار الأسد استخدم العنف الوحشي لإخماد هذه الانتفاضة ضد حكمه. وفقاً للمعارضة، فإن هنالك حتى الآن أكثر من أحد عشر ألف قتيل، من بينهم أكثر من 800 طفل. عشرات الآلاف من المتظاهرين اعتقلوا وعُذّبوا في المعتقلات، حسب وليد صفّور، مدير اللجنة السورية لحقوق الإنسان في لندن. كثيرون منهم اختفوا وآخرون اعتُقلوا في نقاط التفتيش العسكرية. صرّح صفّور بهذا في ندوة حواريّة دُعي إليها في برلين من قبل اتحاد الطلاب والأكاديميين السوريين.

المعارضة السورية تطلب أسلحة

الناشطة السورية المعارضة سهير الأتاسي تطالب بدعم عسكري

من بين الضيوف كانت أيضاً الناشطة السورية البارزة سهير الأتاسي ذات الـ 49 عاماً وابنة أحد الوزراء السابقين، وهي تنتمي ومنذ سنوات إلى صفوف المعارضة. كانت واحدة ممن شاركوا في أول مظاهرة انطلقت قبل عام في شوارع دمشق؛ حيث تم اعتقالها وإيداعها السجن. بعد إطلاق سراحها، قامت بالاختفاء ومواصلة العمل سراً. تقول الأتاسي: برغم العنف القاسي الذي يبديه النظام ضد معارضيه، يعيش السوريون انتفاضتهم كعرس للديمقراطية.

طالبت الأتاسي بحماسة بدعمٍ الثورة السورية، حتى عسكرياً. “نحن نجد أنفسنا في سباق مع النظام المدعوم من قبل روسيا وإيران”، تقول الأتاسي. يتوجب على الغرب الآن دعم الجيش السوري الحر بالسلاح، كي يتمكن من الدفاع عن الشعب ضد قوات النظام.

وأكّد على هذا المطلب أيضاً منذر ماخوس، وهو عضو في المجلس الوطني السوري ومنسّق العلاقات الدولية فيه والذي يعيش في المنفى في فرنسا. “إذا أردنا أن نحمي أنفسنا، علينا أن نحمل السلاح”، أكد ماخوس على الغرب وحذّره بألا يتردد طويلاً في اتخاذ القرار. إذا لم تدعم أوروبا الثوّار في سوريا بالسلاح، سيقوم بذلك غيرها. ما سيؤدي إلى نشوء خطر دخول مجموعات متطرفة، مثل القاعدة، على الخط لتستغل يأس المعارضة وتملأ الفراغ القائم. ويأمل ماخوس، أن تقوم المملكة العربية السعودية وقطر بتنفيذ وعودهما وتمدّان الجيش السوري الحر بالسلاح اللازم.

ألمانيا لا تدعم التدخّل

الخبير في شؤون الشرق الأوسط جونتر جلوزر يدعو إلى زيادة الضغط على روسيا

لا تلقى المطالب بتدخّل عسكري خارجي أو تسليح المعارضة آذاناً صاغية في ألمانيا. إذ صرّح بوريس روجه، مسؤول الشرق الأوسط في وزارة الخارجية، أن الحكومة الألمانية تواصل جهودها من أجل إيجاد حل سلمي عن طريق الحوار لحل النزاع في سوريا. وهو يدرك أن المعارضة السورية ترى ذلك موضع نقد، لكن تسليح الصراع ينضوي على مخاطر كبيرة. وفي نفس الوقت ترى الحكومة الاتحاديّة بوضوح أن من حق الشعب السوري حماية نفسه ضد هجمات النظام الهمجية. جونتر جلوزر، النائب في البرلمان الألماني عن الحزب الديمقراطي الاشتراكي ووزير الدولة السابق للشؤون الخارجية، يدعم هذا التحفّظ. لذلك يدعو إلى زيادة الضغط على روسيا لوقف دعمها للأسد. “لا يمكن أخذ الشعب السوري كرهينة” صرّح جلوزر في الندوة الحوارية ببرلين. وهو يعلّق آماله على مجموعة أصدقاء سوريا، التي تتألف من حوالي 60 دولة، وجميعها تريد إجبار الأسد على التنحي من خلال إاجراءات سياسية وعقوبات اقتصادية.


موريل أسيبورغ لا تؤيد تسليح المعارضة

موريل أسيبورغ، من مؤسسة العلوم والسياسة، كانت أيضاً ضد تسليح المعارضة. في نهاية المطاف هذا ما يلعب عليه النظام: الدفع باتجاه تسليح المعارضة. “هذا تماماً ما يريده النظام. يريد أن تتحول الأمور إلى العسكرة حتى تكون له الغَلَبة” لذلك ينبغي علينا عمل الأهم وهو دعم الحراك المدني. وتعتبر الأكاديمية أنه لا يمكن تسوية الأمور على غرار النموذج اليمني في سوريا. فعائلة الأسد متورطة بشدّة في الفظائع المرتَكبة على المستوى الشخصي، لذلك لا يمكن تسوية الأمور بهذه الطريقة. لكن ذلك لا يعني أنه سيأتي يومٌ يغادر فيه الأسد البلاد كما فعل اليمني علي عبد الله صالح من قبل. لكن الأسد ودائرة القيادة السورية ليسوا جاهزين لهذا بعد.

لا خوف من توتّرات طائفيّة؟

المسيحي السوري جورج صبرا يسعى إلى سوريا الديمقراطية

تُعتبر المعارضة السورية مشتّتة ومنقسمة على نفسها. حتى المجلس الوطني السوري، الذي تأسّس في اسطنبول في آب من العام المنصرم، ويعدّ منظمّة تظلّ المجموعات المعارضة المختلفة، يعاني من تجاذبات وانشقاقات في صفوف ممثلين بارزين فيه. على العكس، أظهر المعارضون أنفسهم موحّدين متفاهمين، ما يعبّر عن التعايش بين مختلف شرائح الشعب السوري ما بعد بشار الأسد. يقول جورج صبرا، عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري والذي ينتمي للأقلية المسيحية في سوريا، أنه ليس قلقاً بشأن حقوق الأقليّات الدينية والإثنية. النظام يثير الخوف ضد انتشار الأسلمة في سوريا. لكن في حقيقة الأمر لا تلعب “الطائفة التي ينتمي الشعب إليها” أي دور في دولة ديمقراطية علمانيّة. وستحصل الأقليّات على حقوقها في أي دستور ديمقراطي. “نحن نريد دولة حديثة، كما هو الحال في أوروبا”، يقول صبرا ويضيف: “نريد أن نختار من يحكمنا” وقد تحدّث بمثل ذلك أيضاً وليد صفّور، الناشط المقيم في المملكة المتحدة والمقرّب من جماعة الإخوان المسلمين: على الدولة أن تخدم المواطنين. في سوريا الديمقراطية،  يمكن لكل مجموعة أن تحصل على حقوقها من خلال الدستور.

المصدر

Syrische Oppositionelle fordern Unterstützung