ليس هناك خط رجعة أمام نظام الأسد

كان الوضع في سوريا هو المحور الرئيس أثناء رحلته إلى منطقة الشرق الأوسط. وزير الخارجية غيدو فيسترفيلله يتحدث عن فرص خطة عنان للسلام في سوريا والخيارات المتاحة لإيقاف حمام الدم هناك.

ديترش ألكسندر – صحيفة فيلت أم زونتاغ (العالم يوم الأحد)

9 يناير/ حزيران 2012

سؤال: السيد وزير الخارجية، هل فشلت خطة عنان لإحلال السلام في سوريا؟

فيسترفيلله: مازالت خطة كوفي عنان تشكل أفضل أساسٍ للحل السياسي. ولكن لا أحد ينكر حقيقة أن تطبيق الخطة لم ينجح حتى الآن وسوف يكون علينا جميعاً أن نمارس مزيداً من الضغوط لإنجاحها.

إقرأ المزيد

تناول “السينابون” في دمشق

لماذا لا تزال الماركات الأجنبية مثل: كنتاكي KFC، الفصول الأربعة The Four Seasons، والسينابون Cinnabon تحاول جني المزيد من المال في سوريا؟

كاتي بول  KATIE PAUL

26 مارس/ آذار 2012

بيروت – عندما تم فتح أبوابه في كانون الأول/ ديسمبر 2005، أصبح مجمع فندق الفصول الأربعة Four Seasons أكثر علامة معروفة في دمشق، والنقطة المركزية لبرنامج الرئيس بشار الأسد لسوريا الجديدة. فهو “بمثابة بطاقة نداء، تعلن للعالم بأن سوريا منفتحة على عالم الأعمال، والسياحة، ولمن لديه الكثير من الأموال ويبحثون عن مكان لصرفها”. هذا ما وصفته صحيفة النيويورك تايمز. يصعب التذكر حالياً، بعد سنة من الثورة وبعد مقتل 9000 شخص على الأقل، وتشريد 40,000 للدول المجاورة، كان المجتمع الدولي يرى أن سوريا على طريق الإصلاح قبل سنين قليلة فقط، وأن النظام الرسمي القمعي قرر دعم الحرية. عندما بدأت الدولة بالانفتاح بشكل بطيء على السوق العالمية، قامت العديد من الشركات العالمية بفتح محلات في سوريا. افتتحت كوستا كوفي Costa Coffee في بولفار دمشق Damascus Boulevard، السوق المفتوح بالقرب من فندق الفصول الأربعة، وافتتحت أيضاً سبعة فروع لها في أنحاء البلاد. تبع ذلك العديد من الماركات العالمية، من الدجاج المقلي إلى أزرار القمصان الفرنسية- 2006 KFC ،Mango  2006، Zara 2011، حيث يسعى كل هؤلاء للاستفادة من الطبقة الوسطى السورية.

حالياً، كما كان سابقاً، يجسد مجمع الفصول الأربعة حالة نظام الأسد، ولكن ليس كما خُطط له من قبل. ففي بداية الشهر تم إغلاق مقهى روتانا Rotana  حتى إشعار آخر، وهو مقهى لتناول النرجيلة، يمتلكه الأمير السعودي الوليد بن طلال بسبب ضعف المردود والمخاوف الأمنية. أما بالنسبة لكوستا كافيه Costa، فمن فروعه الثمانية في أنحاء البلاد، لم يتبق إلا فرع Boulevard دمشق، كما جاء على لسان المتحدث باسم الشركة. ولكن في الوقت نفسه، قال مدير فرع دمشق محمد العوا في مقابلة هاتفية بأن العمل طبيعي وكل شيء في دمشق جيد.

إقرأ المزيد

اللاجئون السوريون إلى تركيا ومأزق الانتظار الكئيب

يقطن الآلاف في الخيام وكلهم خوف من العودة إلى ساحة الحرب، أو الرحيل إلى تركيا، والتي غصت مخيماتها باللاجئين. وكانت قد طلبت تركيا المساعدة من الأمم المتحدة.

Los Angeles Times Staff فريق لوس أنجلوس تايمز

  8 أبريل/ نيسان 2012

REYHANLI، تركيا.

في مكان ما في سوريا، وعلى مقربة من الحدود التركية تقطعت السبل بآلاف السوريين اللاجئين، واحتموا في مخيم مؤقت غير قادرين على المتابعة أو العودة.

لا يستطيع هؤلاء الفارون العودة، لأن قراهم تحولت إلى ساحات قتال تغص بدبابات الجيش ومروحياته وبجثث أعداد كبيرة حيث أضحى الدفن الجماعي هو الحل الوحيد لها.

وعلى الجانب الآخر من الحدود في تركيا، البلد غير المجهّز لتدفق اللاجئين، يسكن البعض في المنشآت الرياضية أو المدارس، بينما تسرع الحكومة التركية من جهودها لبناء مخيمات جديدة لآلاف الوافدين مؤخراً.

ولكن بعض العائلات وجدت مأوى في خيم كبيرة، أُقيمت عادة للمراقبة في وادي على جانب الحدود التركية السورية، وقد قدر أحد المتمردين، والذي يقوم بمساعدة الجرحى وبنقلهم إلى المشافي في تركيا، عدد الأشخاص بحوالي 4000 شخص عالقين في هذا المأزق.

أحد أفراد الجيش السوري الحر يقدم الطعام لأسرة سورية لاجئة بانتظار عبور الحدود إلى تركيا، 7 أبريل 2012، Ricardo Garcia Vilanova, AFP/Getty Images

إقرأ المزيد

الخيارات في سوريا

قال بشار الأسد إنه سيوقف إطلاق النار يوم 10 أبريل/ نيسان. لقد كذب. ماذا الآن؟

بروس جونز  BRUCE JONES

 10 أبريل/ نيسان 2012

يبدو أن 10 أبريل/ نيسان الموعد النهائي لانسحاب القوات السورية من المدن الرئيسية، الذي حدده كوفي أنان المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا، قد أتى وذهب دون تغير يذكر على الأرض. ويبدو أن مهلة الخميس لوقف إطلاق النار الكامل ستمضي كذلك. في الوقت الراهن، يصر أنان بحق على أن الخطة لا تزال على الطاولة. ولكن فرصة سوريا الأخيرة الأفضل لحل دبلوماسي تحتضر.

إذا كانت خطة أنان ميتة على الأرجح، فإن الطبيب الشرعي لن يعلن ذلك لبضعة أيام أُخر. حيث يتم إنقاذ مهل كهذه أحياناً في الوقت الدبلوماسي بدل الضائع. سمعة روسيا الآن على المحك، وقد نشهد محاولة أخيرة من موسكو لحمل الأسد على الامتثال. وقد يوفَر الاجتماع المقبل لوزراء خارجية دول مجموعة الثمانية في واشنطن في 12 أبريل/ نيسان، حيث سيواجه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هيلاري كلينتون الغاضبة، فرصة لكسر الجمود بين الولايات المتحدة وروسيا.

هناك سابقة لذلك: فعندما عُطَل مجلس الأمن في عام 1999 بشأن كوسوفو، كان اجتماع مجموعة الثمانية هو الذي وفر انفراجة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا، حيث سيكون هناك دبلوماسية شرسة لتحقيق هذه الغاية في الأيام القليلة القادمة، فضلاً عن الدبلوماسية التي تهدف إلى معرفة ما إذا كان يمكن إقناع بكين برمي الكرة – أو على الأقل عدم عرقلة عمل مجلس الأمن –أي ترك موسكو أكثر عزلة. لا يزال بإمكاننا رؤية موافقة مجلس الأمن على قرار جديد، يدعو الرئيس السوري بشار الأسد إلى تنفيذ خطة أنان ومن ثم يوافق على نشر قوة مراقبة. ومع ذلك، ينبغي ألا يخدع أولئك الذين يأملون في حل دبلوماسي لهذه الفوضى أنفسهم – فالاحتمالات ضعيفة.

إقرأ المزيد

سوريا، سربرنيتشا أوباما

السفير مارك جينسبرغ Marc Ginsberg  – سفير الولايات المتحدة السابق لدى المغرب

28 مارس/ آذار 2012

بعد إعلان البوسنة استقلالها عام 1992، حاصرت القوات الصربية العاصمة البوسنية سراييفو  Sarajevo. وعلى مدار نحو 4 سنوات من العنف الموجّه ضد المدينة، نأت واشنطن بنفسها جانباً وعلى مضض، فيما أنزل الصرب صنوفاً لا توصف من الأذى والفظائع بسراييفو. لقد كان من شأن عجز الحكومة الأمريكية، ذلك الذي تمّ توثيقه جيداً، أن طوّق كل أملٍ في اعتماد إستراتيجية جديدة إلى حين جرى وبدم بارد إعدام 7000 مسلم على أيدي قوات صرب البوسنة في مخيّم اللاجئين في سربرنيتشا Srebrenica ، وذلك في شهر يوليو/ تموز من سنة 1995. لقد تطلّب الأمر ارتكاب قدرٍ من الوحشية يعجز اللسان عن وصفها تسببت في نهاية المطاف بصدمة للبيت الأبيض دفعته للخروج من العزلة التي فرضها على نفسه، ومواجهة الحقائق الدالّة على أن سياسته المتّبعة في البوسنة لم تكن جديرة بالذكر. إقرأ المزيد

خطة سلام فاشلة لسوريا

أولريكه بوتس Ulrike Putz وكريستوف سيدو Christoph Sydow

عنان، المبعوث الخاص إلى سوريا: “إنه دائماً لطيف، لكنه لا يحقق شيئاَ”

اعتباراً من فجر يوم الخميس سيضع الجيش السوري سلاحه أرضاً. لا تصدّق المعارضة هذه الوعود التي طالما نقضها النظام  في الماضي.

تبدو مهمّة مبعوث الأمم المتحدّة الخاص “كوفي عنان” وكأنها قد فشلت، ونظام الأسد ما يزال يعتقد أنه يسيطر على الموقف.

لا يريد كوفي عنان الاعتراف بفشل مهمتّه، الأمر الذي لا بد اليوم من الاعتراف به. فقد صرح يوم الأربعاء الماضي: “لقد أكّدت لي الحكومة السورية أنها ستحترم وقف إطلاق النار”،. بدا عنان وكأنّه ما يزال مؤمناً بأن النظام السوري سيفي بالتزماته وسيضع السلاح اعتباراً من الساعة السادسة من صباح يوم الخميس بالتوقيت المحلي.

والواقع أن وزارة الدفاع السورية قد أعلنت في وقت متأخّر من بعد ظهر يوم الأربعاء أنه سيتم فعلاً وقف العمليات القتالية اعتباراً من يوم الخميس، غير أن القوّات الحكومية “ستحتفظ بحق الرد المناسبٌ” على هجمات الثوّار! يجدر بالذكر أن دمشق خلال الأشهر المنصرمة قد قامت بإطلاق أكثر من وعد بوقف قريب لإطلاق النار.

لمدة طويلة ساد الإعتقاد بأن الحرب الأهليّة في سوريا ستتصاعد. فخلافاً لخطة السلام، انتشرت القوّات الحكومية في المدن السوريّة ونصبت الأسلحة الثقيلة ضد الثوّار المسلحين والسكّان المدنيين. ومع ذلك فلم يخفِ عنان في مؤتمر صفحي اليوم تفاؤله المستمر وغير المفهوم. لقد سافر إلى إيران لإيجاد حلّ مع حلفاء الأسد هناك بخصوص الصراع الدائر منذ عام وهو يتوقع أن يتحسّن الوضع في سوريا صباح يوم الخميس.

إقرأ المزيد

النصر الروسي- الصيني في سوريا علامة على تقهقر النفوذ الأمريكي

أنطون عيسى

9 نيسان/ أبريل 2012

من شأن هذا النصر أن يؤسس لسابقة جديدة في العلاقات الدولية، وقد يكون المؤشر الأوضح على تراجع النفوذ الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط. فللمرة الأولى ومنذ نهاية الحرب الباردة قامت كل من روسيا والصين وبشكل فعّال بإحباط محاولة الولايات المتحدة وحلفائها من تمرير مصالحهم في منطقة الشرق الأوسط الملتهبة في سوريا.

إن الفيتو الروسي الصيني المزدوج في مجلس الأمن- كان الفيتو الأخير في شهر فبراير الماضي- أرسل رسالة إلى الغرب بأن هاتين القوتين, روسيا والصين, لديهما بالفعل خط أحمر تجاه سوريا. ومن الجدير ذكره أن الفيتو الصيني الثاني بخصوص سوريا كان الفيتو الصيني الثامن الذي تستخدمه الصين في تاريخها وهذا ما يدل على أهمية القضية بالنسبة لبكين. لقد كانت الرسالة واضحة: أي تغيير للنظام بغطاء أممي أو تدخل عسكري أو تزويد المتمردين السوريين بالسلاح كما جرى في ليبيا أي شيء من هذا القبيل لن يُمرّر عبر مجلس الأمن.

من أجل فهم حقيقة الصراع الإقليمي والدولي حول سوريا، لابد أن ندرك أن نشر الديمقراطية أو حقوق الإنسان هما آخر اهتمامات القوى الخارجية، وليستا ضمن الأولويات المحركة لسياسات هذه القوى حول الأزمة. فعلى الرغم من الجعجعة التي تصدر من العواصم الغربية  ليس هناك أي قائد أو زعيم بينهم معنيّ أو يحرص على رفاه الشعب السوري، وهذا ما يمكن ملاحظته من خلال المعايير الغربية المزدوجة بخصوص الثورة المستمرة في البحرين. إقرأ المزيد