في حمص، معقل الثورة… تماماً كما في سربرنيتشا

في حمص، معقل الثورة

تماماً كما في سربرنيتشا

لقى اثنان من الصحفيين الأجانب حتفهم إثر قصف عنيف قامت به القوات السورية. كانا يقومان بنقل تقارير عن مدينة حمص، التي يتعرض سكانها، وعلى مدى أسابيع متواصلة، لهجوم مميت. طالب النشطاء من الغرب المساعدة “ما يحصل هنا، هو إبادة جماعية”.

“لا يمكننا حتى إنقاذهم. جثتا الصحفيين هناك عند المدخل، ولكن القناصين سيقوم بإطلاق النار علينا إذا ما قمنا بسحبهما”. في نهار يوم الأربعاء تمكنا ولبضع دقائق من الاتصال بعمر شاكر، أحد المتحدثين باسم الثورة في بابا عمرو، حيث قتل الصحفيين، ماري كولفين وريمي أوشليك نتيجة تعرضهما لقذيفة قوات النظام. استمر في القراءة

سوريا.. شهادة جراح فرنسي محاصر في حمص

“هناك أبنيةٌ تحترق، هناك ثقوبٌ في جدران المنازل، وهناك الكثير، الكثير من المصابين…”.

بعمره الذي يناهز السبعين، يعمل الجراح الفرنسي جاك بيريه في حمص، تلك المدينة التي يهم الجيش السوري بتدمير أحياء كاملة منها.
اتجه مرّة أخرى إلى أرض الحدث، وهو شريك مؤسس في “أطباء بلا حدود” عام 1971. اتجه هذه المّرة بمهمة من جمعيتين: فرنسا-سوريا الديمقراطية واتحاد الروابط الاسلامية لمنطقة “سين سان ديني” في باريس .

يدلي جاك بيريه بشهادته عن الأوضاع في المدينة، إثر مقتل صحفيَّين يوم الأربعاء الماضي في القصف الذي طال حي باب عمرو.
الاتصالات صعبة حتى عن طريق هواتف الأقمار الصنعية، ويصل الصوت أحياناً بتشويش عالي و مصحوباً بأصوات القصف، ومن خلاله يتسرب صوت رجلٍ أرهقته عشرون يوماً أمضاها في ميدان الحدث

س – لقد مضى عليك حوالي العشرين يوماً وانت تقوم بتطبيب المصابين في حمص، كيف حالك؟

استمر في القراءة

لماذا على أوباما أن يقود من وراء الكواليس في سوريا، حتى لو كان لا يريد ذلك!

Blake Hounshell بليك هاونشيل

10 شباط/ فبراير  2012

هذه المساهمة قُدمت في ندوة TNR تحت عنوان:”ما الذي يجب على الولايات المتحدة فعله حيال سوريا؟”.

ها نحن في عام 2012، وها نحن نراقب مجزرة تنكشف على صفحات الفيسبوك وصفحات البث المباشر في الوقت الحقيقي. ولد صغير ملقى على طاولة عمليات قذرة، وعيناه اللتان لا حياة فيهما تقريباً تُحدق إلى أعلى بينما يتدفق الدم  من جرح غائر في رقبته سببته شظية طائشة. وعلى الأرض رجل  نُسف وجه، ونساء تصرخ بينما تنظر إلى كومة من الجثث أمامها: أزواج، وأبناء، وإخوة!

تلك  الصور المؤرقة قادمة من سوريا، وبالضبط من مدينة حمص، مدينة المليون  نسمة التي استوعبت الجزء الأكبر من غضب بشار الأسد. لقد ألقى السوريون الطرائف والنكت عن “الحمصي” طويلاً، (وهو شخصية بسيطة طيبة تُذكرنا بسكان أيرلندا وإلقاء اللندنيـيـن الطرائف عنهم).  ولكن ما إن بدأت قذائف المدفعية والصواريخ العشوائية تمطر على المدنيـيـن في حي باب عمرو المحاصر، حتى توقف أهل حمص عن مزاحهم المعتاد.

ما الذي يمكننا فعله في الولايات المتحدة، سوى أن نجلس ونراقب  في رعب ما يحدث؟ إن الحقيقة المخذلة، في الوقت الحالي، هي أننا لا نستطيع أن نفعل الكثير، ليس لعدم وجود خيارات سياسية فقط، إنما لعدم وجود إرادة سياسية جماعية. وعليه فإن الأزمة  السورية  تتجه  نحو الأسوأ ربما أسوأ بكثير قبل الوصول إلى وضع أفضل.

الخيارات القائلة بأن إدارة أوباما وضعت حالياً على الطاولة- المزيد من البيانات، والمزيد من العقوبات، والمزيد من الدعم الدبلوماسي لجامعة الدول العربية والمجلس الوطني السوري، ومجموعة المظلة التي تم تشكيلها لتمثل الثورة – تبدو مهمة غير كافية وبشكل ميؤوس منه. لن يدرك الأسد فجأة الخطأ في أساليبه، ويفوض نائبه باستلام السلطة، كما طالبت جامعة الدول العربية. ومع الانسحاب الرسمي هذا الإسبوع  لسفراء دول الخليج، انخفضت فرص الدبلوماسية العربية لحل الصراع بشكل كبير. تجتمع جامعة الدول العربية  مرة أخرى في نهاية هذا الأسبوع، وما يدور من أحاديث في الدوائر الدبلوماسية هو أن الجامعة ستقوم بمحاولة أخيرة في مجلس الأمن الدولي. (“كل شيء ممكن، وأعني ممكن جداً ولكن أولاً ستكون هناك مرة أخرى في الأمم المتحدة”، هذا ما أخبرني به دبلوماسي خليجي متقاعد). ولكن، حتى ذلك الحين، يبدو من المرجح أن روسيا والصين تستعدان لاستخدام حق النقض مرة أخرى.

استمر في القراءة

سوريا ليست العراق، والتدخل لا يعتبر خاطئاً دوماً

لقد أفسد احتلال عام 2003  صورة التدخل من أجل التحرير، ولكن هذا لا يعني أن يعاني أهل حمص بسبب ذلك.

جوناثان فريدلاند Jonathan Freedland

الجمعة 10 شباط/ فبراير 2012

ننتقد بحق الجنرالات الذين يحاربون دوماً الحرب الأخيرة، ولكنني أتساءل إذا ما كانت حركة السلام الحالية مذنبة بالذنب نفسه. نشأت الفكرة من نظرة سريعة على بريد الكتروني من مجموعة “أوقفوا الحرب”.

رأيت كلمات من مثل “احتشاد”، “سوريا”، “السفارة” واعتقدت أنهم ينظمون مظاهرة خارج السفارة السورية للاحتجاج على المجازر الفظيعة التي يرتكبها نظام الأسد ضد شعبه. على كل، فإن مجموعة “أوقفوا الحرب” لا تقتصر على الاعتراض على العمل العسكري الذي يشمل جنوداً بريطانيين (قاموا حديثاً بتنظيم مظاهرة خارج السفارة الإسرائيلية بمناسبة الذكرى السنوية للاعتداء على غزة). إنهم يستحقون التقدير لأخذهم موقفاً ضد الطاغية السوري، حسب اعتقادي.

ولكنني قرأت البريد سريعاً جداً. في الحقيقة، كانت مجموعة “أوقفوا الحرب” تدعوا إلى تنظيم مظاهرة خارج السفارة الأمريكية، للحث على عدم التدخل في سوريا وجارتها إيران. لم تكن عباراتهم ضد سفاح دمشق، لكنها كانت ضد المخططين في واشنطن. هنالك كلمة واحدة تصف كيف يمكن لمعارضي الحرب أن يجدوا أنفسهم أكثر تمرساً في مبدأ التدخل لوقف العنف القاتل عوضاً عن العنف القاتل نفسه، هذه الكلمة هي العراق. شوّه احتلال العراق عام 2003، لجيل كامل، الفكرة المعروفة بـ “التدخل من أجل التحرير”.

استمر في القراءة

سوريا: مراسلة الصنداي تايمز، ماري كولفين، “تلقى حتفها في حمص”

لقي كل من ماري كولفين، مراسلة الصنداي تايمز، و مصور فرنسي حتفهما في حمص، المدينة السورية المحاصرة، بعدما تعرض المنزل الذي كانا يقيمان به للقصف.

 موراي واردروب Murray Wardrop

22/شباط  فبراير 2012

لقي كل من كولفين، المراسلة الأمريكية لإحدى الصحف البريطانية، والمصور الفرنسي ريمي اوشيلك  Remi Ochlik حتفهما في الهجوم، وفق ما صرحت به الحكومة الفرنسية.

فقد أصابت القذائف المنزل الذي كان يقيم به كلاً من المراسليّن اللذين يمتلكان خبرة واسعة في تغطية الحروب، حيث لقي كل منهم مصرعه لدى إصابتهم بصاروخ بينما كانا يحاولان الفرار، وفق ما نقل ناشطون لوكالة رويترز .

كولفين، التي تعرف بارتدائها عصبة سوداء على عينها والتي خسرتها بعدما أصيبت بشظية في سريلانكا في العام 2001، كانت الصحفية الوحيدة التي تعمل لصالح الصحيفة البريطانية في حمص.

كما أصيب صحفيان آخران على الأقل، بينهم المصور البريطاني بول كونري Paul Conroy الذي كان في مهمة مع كولفين، بعدما تمت إصابة المنزل الذي يقيمان فيه بعشرة صواريخ.

استمر في القراءة

“And Thus We Turned to Military Struggle” The Commander of Al-Ashtar Battalion in Al-Rastan

“And Thus We Turned to Military Struggle” The Commander of Al-Ashtar Battalion in Al-Rastan

 Friday 27th January 2012

A Q&A with Razan Zaitouneh

The Malek Al Ashtar division is one of two battalions under the “Syrian Free Army’s” Khaled ben Al Waleed brigade in the city of Al Rastan north of Homs. Its leader, Hasn Al Ashtar, is one of the most wanted individuals in the city. He has suffered various forms of persecution along with his extended family since the first few months of the revolution. This conversation sheds light on some aspects of the work done by the “Free Army” in Al Rastan, the negative aspects being attributed to it, and the debate on whether to militarise the revolution or keep its peaceful nature.

R: How did you and your family end up being ravaged and targeted by the regime? استمر في القراءة

أسرار من مدينة تحت الحصار: صور تظهر معاناة – وشجاعة – عاصمة الثورة السورية

بقلم هالة غوراني

صبي صغير ذو عينين مزينتين بالكحل يحدق بالكاميرا بتمعن. الكثيرون يتجمعون لحضور جنازة تحت سماء حزينة. وفي وسط مدينة حمص، تلك المدينة المدمرة التي تخوض ثورة مؤلمة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، هناك يغمض رجل عجوز عينيه ويرفع يديه ليدعو بألم.

لقد قام بتصوير هذه الصور التي تحبس الأنفاس صحفي يعمل لقناة سي إن إن دخل مدينة حمص متخفياً. عاد من الخطوط الأمامية للحرب الأهلية السورية حاملاً معه قصص قتال وحياة وموت في مدينة تحت الحصار. وعلى الرغم من إخفائه هويته حفاظاً على سلامته إلّا أن هذه الصور تصف نفسها بنفسها.

سوف يتم عرض عمل هذا الصحفي في برنامج خاص عن سوريا في نهاية الأسبوع. كتبت المذيعة في الشبكة هالة غوراني عن انجرار البلاد إلى حربٍ بشعة يحاول الأسد إخفاءها عن العالم.

إن نقل الأنباء من سوريا، حتى في أحسن الحالات، هو تحدٍّ. إن إرسال التقارير من سوريا اليوم يعني المخاطرة بحياتك. حتى في الجولات التي توافق عليها الحكومة، يواجه الصحفيون خطر الموت. قد لا تكون سوريا منطقة حرب بعد، ولكنها تذهب بهذا الاتجاه بشكل سريع.

استمر في القراءة

مقال في صحيفة ستيرن الألمانية حول حمص

الطريق إلى المقاومين يمر فوق النهر الذي يفصل سوريا عن لبنان. حقل ملغّم قادنا المهربون عبره خلال الليل.

بعد عدة محطات وتبديل متكرر للسيارات أوصلنا المهربون إلى مكان معزول يمكن من خلاله دخول بابا عمرو. حمص محاصرة منذ عدة أسابيع من قبل الدبابات، وقد قام الجيش النظامي بحفر خنادق حول المدينة حتى يعزل بابا عمرو عن العالم الخارجي. إنه الحي الوحيد الذي يبدو أنه يقع بشكل كامل تحت سيطرة المتمردين والجيش السوري الحر. في كل مكان نصادف المتمردين عند الحواجز. عليهم أن يحموا الحي من اقتحام قوات الجيش النظامي وميليشيا شبيحة نظام الأسد. هؤلاء يُحمّلهم الناس مسؤولية المجازر في بابا عمرو. استمر في القراءة