تراث حلب المهدد بالخطر – تقرير ألماني مترجم

المدينة التي عمرها آلاف السنين, والتي قد تكون واحدة من أقدم مدن البشرية مهددة بالخطر. في حال انتقلت النزاعات إلى داخل أحياء المدينة القديمة, أنه سيتم إخلاء هذه الأحياء. مما يعني، أن الدبابات ستسير في الشوارع وستطلق القذائف ضمن الأزقة الضيقة. والتي إن تضررت فستشكل خسارة كبيرة لا يمكن تعويضها.

لا يستطع الخبراء بعد تحديد الآثار والكنوز الفنية التي تضررت, أو دُمرت حتى الآن في سوريا, ولكن ما هو مؤكد، أن الاشتباكات المستمرة منذ عدة أشهر قد سببت أضرار جسيمة

المصدر

المفارقة السورية

كتبه آدم ديفيدسون Adam Davidson

22/5/2012

احتاج التونسيون شهراً واحداً فقط من المظاهرات لإسقاط بن علي، بينما أجبر مبارك على التنحي بعد 18 يوماً من الاجتجاجات في مصر. تطلب تغيير النظام في ليبيا فترةً أطول حيث انخرط الثوار هناك في مواجهات دامية مع نظام معمر القذافي لأكثر من ثمانية أشهر قبل أن يتغلبوا عليه. لكن سوريا – حيث بدأت الاحتجاجات في نفس الوقت تقريباً الذي بدأت فيه في ليبيا – لا تزال عالقة في حرب أهلية ضروس، وتبدو نهاية القتال بعيدة جداً.

ببساطة، ثمة سبب واحد لذلك وهو اقتصاد سوريا الذي صُمم لكل الظروف ولكن بطريقة  تمنع تشكيل ائتلاف واسع ضد نظام بشار الأسد. بطبيعة الحال هذه أخبار فظيعة بالنسبة لمعظم السوريين، ولكنها أيضاً تدعونا لإعادة النظر في بعض الأمور التي كنا نعتقد أننا نعرفها عن الثورات – وأهمها أنه يفترض  أن تكون البلدان ذات الاقتصاد المتنوع والتي تحتوي على طبقة وسطى متنامية أكثر قدرة على الإطاحة بالحكام المستبدين من دول مثل ليبيا أو العراق يعتمد اقتصادها اعتماداً كلياً على النفط.

استمر في القراءة

العمود الفقري للأعمال التجارية للنظام السوري

بسام حداد  

  بعد عام على بدء الثورة السورية، وبعد سقوط أكثر من 7500 شهيد سوري، لا يوجد فهم دقيق جداً لهذا الصراع الطويل على الرغم من الكتابات الكثيرة حول هذا الموضوع. معظم التحليلات أو الكتابات تتبع الأحداث المتسارعة من دون التوقف قليلاً على تحليل السياسة والمجتمع السوري بشكل واقعي.

في البدء، كانت الحجة المسيطرة أن النظام سينهار بسرعة، ولكن مؤخراً، أصبحت الحجة أن النظام سيصمد لوقت طويل. نادراً ما يظهر تحليل بعيد المدى. وعندما نجده، فإنه للأسف يفنّد عوامل ثقافية بالية، غير مرتبطة بهذه المرحلة كالمشكلة الطائفية، ليشرح حالة الجمود الراهنة. لا يوجد عامل وحيد يقدم الحل لفهم أسباب وآفاق الثورة السورية. ولكن مع ذلك، يمكن القول إن هناك حقيقة أساسية وثابتة: وهي أن النظام لا يزال متماسكاً ومتحداً حتى اللحظة، بينما يتكون المجتمع من فئات مختلفة غير متجانسة، وإلى حدٍ ما، منقسمة.

استمر في القراءة

تناول “السينابون” في دمشق

لماذا لا تزال الماركات الأجنبية مثل: كنتاكي KFC، الفصول الأربعة The Four Seasons، والسينابون Cinnabon تحاول جني المزيد من المال في سوريا؟

كاتي بول  KATIE PAUL

26 مارس/ آذار 2012

بيروت – عندما تم فتح أبوابه في كانون الأول/ ديسمبر 2005، أصبح مجمع فندق الفصول الأربعة Four Seasons أكثر علامة معروفة في دمشق، والنقطة المركزية لبرنامج الرئيس بشار الأسد لسوريا الجديدة. فهو “بمثابة بطاقة نداء، تعلن للعالم بأن سوريا منفتحة على عالم الأعمال، والسياحة، ولمن لديه الكثير من الأموال ويبحثون عن مكان لصرفها”. هذا ما وصفته صحيفة النيويورك تايمز. يصعب التذكر حالياً، بعد سنة من الثورة وبعد مقتل 9000 شخص على الأقل، وتشريد 40,000 للدول المجاورة، كان المجتمع الدولي يرى أن سوريا على طريق الإصلاح قبل سنين قليلة فقط، وأن النظام الرسمي القمعي قرر دعم الحرية. عندما بدأت الدولة بالانفتاح بشكل بطيء على السوق العالمية، قامت العديد من الشركات العالمية بفتح محلات في سوريا. افتتحت كوستا كوفي Costa Coffee في بولفار دمشق Damascus Boulevard، السوق المفتوح بالقرب من فندق الفصول الأربعة، وافتتحت أيضاً سبعة فروع لها في أنحاء البلاد. تبع ذلك العديد من الماركات العالمية، من الدجاج المقلي إلى أزرار القمصان الفرنسية- 2006 KFC ،Mango  2006، Zara 2011، حيث يسعى كل هؤلاء للاستفادة من الطبقة الوسطى السورية.

حالياً، كما كان سابقاً، يجسد مجمع الفصول الأربعة حالة نظام الأسد، ولكن ليس كما خُطط له من قبل. ففي بداية الشهر تم إغلاق مقهى روتانا Rotana  حتى إشعار آخر، وهو مقهى لتناول النرجيلة، يمتلكه الأمير السعودي الوليد بن طلال بسبب ضعف المردود والمخاوف الأمنية. أما بالنسبة لكوستا كافيه Costa، فمن فروعه الثمانية في أنحاء البلاد، لم يتبق إلا فرع Boulevard دمشق، كما جاء على لسان المتحدث باسم الشركة. ولكن في الوقت نفسه، قال مدير فرع دمشق محمد العوا في مقابلة هاتفية بأن العمل طبيعي وكل شيء في دمشق جيد.

استمر في القراءة