كيف تستطيع العالمات النجاح في العالم العربي

نايتشر rana_dajaniNature

 31/10/2012

تبين رنا دجاني بأن المساواة الحقيقة للنساء العالِمات تتطلب الاعتراف بدورهن الأُسري أيضاً.

لن أنسى مطلقاً رجل أعمال عربي ثري التقيت به في نيويورك خلال مبادرة كلينتون الدولية. كان لديه سيدة أمريكية مسؤولة عن منظمته غير الحكومية. كانت سيدة عظيمة كرّست نفسها لعملها لدرجة أنها أحياناً تبقى صاحية حتى منتصف الليل لإنهاء أعمالها. قال بأن النساء في العالم العربي لن ينجحن حتى يصبحن مستعدات للبقاء في العمل حتى منتصف الليل كالنساء الأمريكيات. اشتكى بأن النساء العربيات يرغبن بالذهاب إلى المنزل في الساعة الخامسة للاعتناء بعائلاتهن. انزعجت مما قاله. أخبرته أنه من المفترض أن يكون لديهن الخيار بتقرير المدة التي يرغبن العمل بها، وإذا كان لديهن أولويات كالعائلة مثلاً ويرغبن بالمغادرة في الساعة الخامسة فيجب احترام ذلك. إن رجالاً مثله (وببعض الحالات نساء مثله) هم من ينتقصون من قدرنا. إقرأ المزيد

المقاومة السلمية في سوريا، على الرغم من العسكرة

العسكرة والتعصب بسبب إستراتيجية الأمن المستخدمة من قبل النظام:


ظاهرة العسكرة في سوريا امرٌ لا مَفَر منه. إنها نتيجة مباشرة للعنف المتطرف المرتكب من قِبل النظام السوري. في حين كانت المظاهرات سلمية منذ البداية، قام النظام بقمع المحتجين بمساعدة من أجهزة الأمن، الجيش و عناصر الشبيحة. كان هدف هذا القمع هو زرع الخوف لدفن الثورة.

لقد نجح هذا النظام بقمع الإحتجاجات من قبل، حيث لاحق الإخوان المسلمين في العام ١٩٨٢، واوقف “الربيع الدمشقي” عام ٢٠٠٠، بعد أن تسلم بشار الأسد الحكم بعد وفاة والدة حافظ. حينها فتح الأسد الابن المجال للإصلاحات. عندما بدأت منظمات حقوق الإنسان و المنظمات غير الحكومية بطرح أفكارها، أغلق الأسد الباب في وجهها، لأن إصلاحاتهم الديمقراطية قد تنهي إقصاء الأسد السياسي والاقتصادي لأغلبية المواطنين.

إقرأ المزيد

الثورة الحقيقية الوحيدة في سوريا هي ثورة لاعنفية

إيارا لي Iara Lee

15 مايو/ أيار 2012

هافينغتون بوست Huffington Post

يُعتبر الصراع الحالي في سوريا النسخة القبيحة من الانتفاضات العربية التي حدثت في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا السنة الماضية. بدأت الانتفاضة الشعبية في سوريا سلمية مثلها مثل الانتفاضات في الدول المجاورة حيثُ كانت عبارة عن مظاهرات سلمية تُطالب بالإصلاح الديموقراطي، لكنها ما لبثت أن تطورت إلى عنف عَصَف في البلاد وأوصلها إلى حافة الحرب الأهلية الشاملة. السيطرة التي يحظى بها النظام السوري على شعبه ما زالت جديرة بالاعتبار، لذلك فإن آفاق هذه الحرب الأهلية ما زالت قاتمة ومحبطة، بالإضافة إلى طبيعتها التي ستكون طويلة، معقدّة ودموية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن تلك الآثار التي ستسقط النظام أو متى ستسقطه أمر غير مؤكد بعد.

إقرأ المزيد

أطفال المدارس الذين أشعلوا الثورة في سوريا

أمل هنانو

30  مارس/ آذار 2012

في 20 مارس/ آذار من العام الماضي، أحضر أحد ضباط المخابرات في دمشق مجموعة من المراهقين من درعا وقال لهم: “لقد أسأتم الاحترام للرئيس لكنه قرر العفو عنكم”.

فوجئ الأولاد، فقد تم حجزهم من قبل السلطات لأكثر من شهر، وبشير أبازيد الذي كان في 15 من عمره في ذلك الوقت لم يستطع أن يصدق ما سمعه، لأنه في كل مرة كان يقال للأولاد بأنه سيتم الإفراج عنهم، إلا أنهم كانوا ينقلون إلى فرع مخابرات آخر.

وبشكل ملحوظ تم إعادة المراهقين إلى درعا في ذلك اليوم. “لقد كنا مذعورين طوال الطريق إلى المنزل”، يتذكر بشير. عندما اقتربوا من المدينة وتوجهوا إلى المركزالرئيسي لحزب البعث، شاهدوا منظراً لم يعرفوه إلا في التلفاز. لقد شاهدوا حشوداً متراصة في الشوارع.

“اعتقدت أنهم يحضرون الساحة لإعدامنا”، يقول. “امتلأت أعيننا بالدموع عندما وصلنا إلى الساحة. أمرنا الضباط بإسدال الستائر في الباص. وهذا ما جعلنا أكثر خوفاً. انتشر الخبر بين الناس بأننا داخل الحافلة، فأحاطوه. وعندها فتحنا النوافذ رأيت إخوتي وأعمامي. كانت أمي تبكي. فقفزت من النافذة”. أحد إخوة بشير احتضنه وقال باكياً: “هل ترى كل هؤلاء؟ لقد أتوا من أجلكم”.

تقدم المتظاهرين نحو المسجد العمري، مارس 2012.

إقرأ المزيد

على الحافة: هل باستطاعة اللاعنف إنقاذ سوريا؟

مايكل ناغلر وستيفاني فانهوك  Michael Nagler and Stephanie Van Hook

18 أبريل/ نيسان 2012

كاليفورنيا: عندما أطلق محمد البوعزيزي شرارة الربيع العربي بإحراق نفسه في تونس، أطلق معها توقاً عارماً للحرية في جميع أنحاء المنطقة. والأكثر من ذلك، فقد استحوذ هذا الحدث على المخيلة الخلاقة للناشطين اللاعنفيين والملايين من الأفراد الساخطين على أوضاعهم حول العالم. هل وصل هذا الأمل إلى طريق مسدود مع اندلاع العنف في سوريا؟

ليس بالضرورة.

علينا أن نتذكر أن اللاعنف له جذور قوية في الإسلام، وسوريا ذات الغالبية المسلمة ليست استثناءً. وحي النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، مثل أي وحي عظيم، استند إلى رؤية تؤمن بوحدة البشرية وتنهى عن العنف وتشدد على عناصر من فلسفة اللاعنف كما نعرفها.

يعكس القرآن التعاليم نفسها التي ألهمت غاندي ومارتن لوثر كينغ. السورة رقم 103 في القرآن “سورة العصر” تنص على أن الله يفضل أولئك الذين “آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر” (3: 103) – القدرة على التحمل أو الصبر من المصطلحات العربية الدالة على اللاعنف.

في حديث معروف عن النبي (صلى الله عليه وسلم) “انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً”، وعندما سأله أحد أصحابه: إذا كان ظالماً كيف أنصره؟! كان رد النبي (صلى الله عليه وسلم): تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره.

هذه الأمثلة، من بين أمور أخرى، تظهر بوضوح أننا لسنا بحاجة للبحث خارج القرآن والحديث النبوي عن المبادئ الأساسية للاعنف التي ظهرت بشكل مستمر عبر تاريخ الدول ذات الأغلبية المسلمة. ففي كتاب “الجهاد المدني: النضال اللاعنفي، الديمقراطية والحكم في الشرق الأوسط”، الصادر عام 2010 والذي أعدته ماريا ستيفان  Maria Stephan، نجد العديد من الأمثلة عن النضال اللاعنفي، حتى قبل الربيع العربي، أفضلها النجاح الجزئي لحركات المقاومة الفلسطينية.

بحسب الناشط السوري بشر سعيد فإن الحراك السلمي السوري (المعارضة اللاعنفية في سوريا) أُخذ على حين غرة باندلاع الانتفاضة في مارس/ آذار من العام الماضي. ومع ذلك، كانت بعض المكونات الموجودة مسبقاً: هناك كوادر من الشباب في العديد من المدن السورية الذين قاموا بحملات عامة كحملات تنظيف الأحياء، على الرغم من أن ذلك لفت انتباهاً غير مرحب فيه في بعض الأحيان.

إقرأ المزيد

ماذا لو جفَّت الآبار؟

توماس فريدمان  Thomas Friedman

10  أبريل/ نيسان 2012

دراسة ديموغرافية عن أسباب الثورات العربية

 “ازداد الجفاف في شتاء الشرق الأوسط – في وقت اعتادت المنطقة على هطول الأمطار لتغذي حتى المياه الجوفية – وتغير المناخ لأسباب بشرية مسؤولة جزئياً عن الكارثة”.

 الصحوة العربية لم تكن بسبب أزمات سياسية واقتصادية, بل لأسباب كامنة وراء أزمات بيئية وسكانية ومناخية

أليس مما يثير الانتباه القول بأن الصحوة العربية بدأت في تونس بقصة بائع فاكهة جوَّال تعرض لإهانة من قبل الشرطة لعدم وجود رخصةٍ لديه- وفي وقت كانت أسعار الغذاء حتى العالمية في مستويات قياسياً مرتفعة؟

وأنها بدأت في سوريا مع مزارعين في قرية جنوب درعا، كانوا يطالبون بحق شراء وبيع أراضٍ قريبة من الحدود، من دون إجبارهم الحصول على موافقة من مسؤولي الأمن الفاسدين؟

وأنها اندفعت في اليمن – أول بلد في العالم من المتوقع أن ينفد من الماء – من خلال قائمة من الشكاوي ضد حكومة غير عادلة فيها كبار المسؤولين يحفرون آباراً في باحات منازلهم في وقت تمنع الحكومة حفر آبار الماء بهذه الطريقة؟

عبد السلام الرزاز, وزير المياه في الحكومة اليمنية الجديدة, قال لرويترز الأسبوع الماضي: “لقد اعتاد المسؤولون أنفسهم على أن يكونوا أكثر المنقبين على الماء جشعاً, فتقريباً كل وزير كان لديه بئر في منزله”.

وفي طيات أجواء التوتر تلك على الأرض والمياه والمواد الغذائية أخبار تقول: بأن الدافع وراء الصحوة العربية ليس فقط ضغوطٍ سياسية واقتصادية، بل ولأسبابٍ كامنةٍ تتعلق بالسّكان، والبيئة، والمناخ. والدليل, إذا ركزنا الحلول فقط على العوامل السابقة من دون الأخيرة فلن نستطيع أن نقدم ما يساعد على استقرار هذه المجتمعات.

لنتخذ سوريا كمثال. الإضطرابات الإجتماعية الحالية في سوريا، بالمعنى الأدقّ، هي رد فعل لنظام وحشيٍ متعالٍ على الشعب، يكتب  فرانسيسكو فيما Francesco Femia وكاتلين ويريل Caitlin Werrell في تقرير لـ مركز المناخ والأمن في واشنطن. “ومع ذلك، هذه القصة ليست كاملة. فقد شهدت سوريا في السنوات القليلة الماضية تغييرات مهمة على الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والمناخية، مما فسخ الروابط الاجتماعية بين المواطن والحكومة”.

إقرأ المزيد