الربيع السوري: تقرير مصور

صدر في 3 أيار / مايو 2012

بقلم سيموس ميرفي Seamus Murphy

بالنسبة لمعظم السوريين، فإن الربيع العربي قد حل متأخراً بشكل مأساوي في ظل مجزرة يوم الجمعة الموافق 25 أيار التي راح ضحيتها أكثر من 100 شخص، معظمهم من الأطفال، والتي جرت أحداثها في القرى المكوِّنة لمنطقة الحولة في حمص. فيبدو أن وقف إطلاق النار الحالي مفيد لجميع الأطراف ما عدا المعارضة السورية والمدنيين الأبرياء، الذين يدفعون الثمن بأرواحهم. فالقوى الإقليمية لها أجنداتها، والقوى الغربية تخشى خسارة شعبيتها المحلية، وبالطبع نظام الأسد. إن النظام يمتلك قوات عسكرية قوية، يتم استخدامها في دفع الثوار المسلحين خارج مراكز التمرد المهمة.  لقد بدأوا في ريف دمشق، ثم انتقلوا إلى حمص، ومن بعدها إدلب.

عبرنا إلى سوريا عبر تركيا مع شبكة المعارضة، مستخدمين طرق التهريب و قضينا فترة قصيرة في محافظة إدلب، فالشبكة في كل مكان. حيث أن لديها الخلايا في معسكرات اللاجئين التركية، والمهربين على الحدود، والمرشدين في الجبال، إضافة إلى المنازل الآمنة في كل قرية وبلدة داخل الشمال السوري. فيما يعمل الأطفال في إيصال الرسائل والمراقبة، ويدير الأطباء عيادات ميدانية سرية، ويستخدم الكشافة الدراجات النارية والجياد، وبالطبع هناك مقاتلي الثوار الكامنين في التلال والمزارع وبساتين الزيتون.

إن الشبكة هي شريان الثورة السورية الأساسي، والهدف الرئيسي للأسد في سعيه لسحق المعارضة. فلا عجب في عدم استخدام أحداً من أفراد عشرات الخلايا التي صادفناها عند مرورنا من قرية إلى قرية متعمقين داخل سوريا، لأسمائهم الحقيقية.

ولا يمكن تحديد مناطق دعم الشبكة بشكل واضح في ظل وجود القرى الشيعية الكبيرة على مرمى بصر من الطرق التي استخدمناها في ترحالنا، حيث اكتشفنا الثمن الباهظ الذي كدنا أن ندفعه من أوراحنا.

في لحظة مرعبة من يومنا الأول في سوريا، وأثناء قيادتنا من خلال بلدة سنية-علوية مختلطة، وصلنا إلى مفترق طرق حيث يوجد دبابة للجيش السوري ونقطة تفتيش. ومن دون أن يهدئ أو يزيد من سرعته، قام سائقنا بالمرور على الجانب الأيمن للدبابة ونجونا دون أن نلفت انتباه أحد.

“إنها فترة ما بعد الظهر، و لذا فقد يكون الجنود نائمون على الأرجح” قال سائقنا فيما كنا نكافح لاسترداد أنفاسنا.

المصدر

Syrian Spring

VII The Magazine

حقيقة كذبة انتصار الأسد

برنارد جيتا BERNARD GUETTA

21 مارس/ آذار 2012

لم نكن نود الحديث عن هذا الإثبات، ولكنها الحقيقة: فبعد 12 شهراً من الاحتجاجات الشعبية التي تخللها إطلاق نار بشكل ممنهج وبدم بارد من نظام بشار الأسد، وعلى الرغم من ذهوله من شجاعة هذا الشعب الذي تحدى الرصاص لنيل حريته، فإن نظام القتل هذا لم يكن يتحدث بأكثر من لغة النار ليستعيد ميزاته.

في يوم الاثنين، كان القتال لا يزال مستمراً في دمشق. اشتبك جنود منشقون مع الجيش، إلا أن حمص سقطت ودُكت بالقنابل، وقُصفت بلا هوادة لأن مقاومتها أرعبت النظام. فيما كانت إدلب ممهدة بالألغام من طرف الحدود التركية، التي كان ينبغي الذهاب إليها في الأسبوع الماضي، يهاجم النظام المدن والمناطق المتبقية التي لم تكن تحت سيطرته. امتدت الاحتجاجات في سوريا لأسباب ثلاثة:

  استمر في القراءة

المرأة في الربيع السوري

  فدوى سليمان

منذ بدء الثورة السورية، منذ حوالي أحد عشر شهراً مضت، لعبت المرأة دوراً مساوياً لدور الرجل. تقوم المرأة السورية بقيادة التظاهرات، كما أنهنَّ على رأس منظمات حقوق الإنسان ومن القيادات الرئيسية في المعارضة السياسية. ولكن من هنّ أولئك النساء؟

فدوى سليمان: إحدى الممثلات الأكثر شهرة قي سوريا. عند بدء الثورة قررت المشاركة بشكلٍ فاعل. لقد تبرأ منها والداها عقب اكتشافهم لقرارها هذا، وذلك لكونهما من الأنصار المؤيدين للرئيس الأسد فضلاً عن انتمائهم لنفس الطائفة الدينية لعائلة الأسد: الطائفة العلوية.

استمر في القراءة