الثوّار في سوريا: جلّاد بابا عمرو

الثوّار في سوريا

عضو فرقة الإعدام في بابا عمرو

من أولريكه بوتز، بيروت

في معقل المعارضة السورية في حمص، يُطبّق الثوار قوانينهم الخاصة بهم. توجد هناك محكمة ميدانية و فرقة إعدام. واحد من هؤلاء هو حسين، قام بذبح جنود النظام الأسرى. هذه قصة تمرد فقد براءته.

بالكاد يستطيع أن يتذكّر المرة الأولى. في المقبرة، في المساء أو في الليل، لم يعد يعرف بالضبط. كان ذلك على أية حال في منتصف شهر تشرين الأول من العام الماضي، كان الرجل شيعياً بالتأكيد. اعترف بأنه قتل نساءً، نساء محترمات، نساء قام أزواجهن وأبناؤهن بالاحتجاج ضد نظام بشار الأسد. و لهذا كان يجب أن يموت هذا الجندي في الجيش السوري النظامي. استمر في القراءة

لماذا لا نهتم بسوريا؟

أثارت احتجاجات إيران ومصر اهتمام مستخدمي الإعلام الافتراضي الغربيين إلى أبعد الحدود, فلماذا لا يحدث المثل في حالة سوريا؟

إميلي باركر Emily Parker

24 شباط/ فبراير 2012

 

 

 تظهر دبابات الجيش السوري متمركزة عند مدخل حي بابا عمرو في حمص, في 10 شباط 2012. تجاهلت سوريا المبادرة العربية لوقف سفك الدماء واستمرت قواتها في قصف حمص, مركز الاحتجاجات, فيما قالت روسيا إن وقف إطلاق النار يجب أن يتحقق قبل السماح بدخول قوات حفظ السلام. (صورة AFP/Getty)

تمتلك الانتفاضة السورية كل مقومات القصة الإعلامية الآسرة اجتماعياً: من أعمال بطولية في المقاومة, إلى انغماس مواطنين عاديين في نضالهم نحو الحرية، إضافة إلى توظيف رائع لقوة الإنترنت في اختراق حاجز الصمت المفروض من النظام. إضافة إلى ذلك فقد أكدت هيئة أممية مستقلة الخميس الماضي أن النظام السوري قد تورط في “انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”.

إذاً لماذا لا تنتشر قصة سوريا أفضل من ذلك؟

 

قرابة السنة, انخرط نظام بشار الأسد في قمع عنيف لمعارضيه. تم تصوير هذا الصراع ونقله بشتى الوسائل, من صور فوتوغرافية, وفيديو, وسكايب وتويتر. مع ذلك, لا يبدو أن هذا قد أثار اهتمام المخيلة الجمعية الاجتماعية للإعلام الافتراضي كما فعلت ثورات أخرى سابقة. عندما نزل المصريون والتونسيون إلى الشوارع في 2011, تعاطف معهم المشاهدون عن بعد عن طريق الفيسبوك والتويتر، وتظاهروا معهم في تعاضد افتراضي. في عام 2009 وخلال الاحتجاجات التي هزت إيران, غيّر الغربيون صورهم للون الأخضر ليظهروا دعمهم للثوار. حتى أن بعضهم غيّر موقعه على التويتر إلى “طهران” ليربك السلطات الإيرانية.

هناك, بالطبع, من يغرد عن سوريا, ولكن دائرة الاهتمام تبدو محصورة في بعض الناشطين أو المهتمين بشؤون الشرق الأوسط. لم يهتم جمهور شبكات التواصل الاجتماعي بالموضوع كما كانت الحال في إيران ومصر. كما نلاحظ في المخطط أدناه, فقد كان حجم التغريدات المتعلقة بسوريا (كنسبة من التغريدات الكلية) أقل بكثير من تلك المتعلقة بمصر وإيران خلال انتفاضتيهما. التقديرات هنا مبنية على عدة مصادر من المواقع الالكترونية التي تقوم بتغطية التغريدات للأحداث المختلفة (مثل Twitter’s blog, Customer Insight Group, Mashable, the Sysomos blog, Twapperkeeper). هذه التقديرات ليست دقيقة مائة بالمائة، ولكنها تقدر بشكل مقبول حجم الانشغال على التويتر بهذه الأحداث.

إذاً لماذا لا يهتم عالم التويتر بسوريا بالدرجة نفسها التي اهتم بها بمصر أو بإيران؟ إليكم بعض التفسيرات المحتملة.

 

حكاية جديدة: سوريا لا تعدو كونها الحلقة الأخيرة لسلسة من ثورات التويتر. خلال احتجاجات إيران عام 2009 كان الإعلام الافتراضي شاهداً على تجربة مماثلة في تغطية الأخبار من وجهة نظر المواطنين في دولة مغلقة وللمرة الأولى. شاهد العالم, مشدوهاً, موت المتظاهرة ندى آغا سلطان المسجل في فيديو. اليوم, أصبح هذا النوع من الصور الفظيعة شائعاً لدرجة مقلقة. الثورة السورية تنقل لنا بشكل حي ومباشر سلسلة متواصلة من الصور المخيفة. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن, هل يريد الناس مشاهدة ذلك بدل الحديث عن المغنية آديل Adele أو مناقشة نهائي كرة القدم الأميركية, السوبر بول؟

 

هذا الرسم البياني يوضح عدد المرات التي ظهرت فيها كل من الكلمات المشار إليها خلال الفترة الزمنية المرافقة.

 

طول المدة: كانت الثورة المصرية قصيرة, سريعة ومتفجرة. في المقابل استمرت الثورة السورية 11 شهراً حتى الآن. في لحظات معينة, خطفت الثورة أنظار العالم كما في حصار حمص في شهر شباط/ فبراير، أو عند موت الصحفييّن أنتوني شديد, ماري كولفن وريمي أشليك. عدا ذلك فإن تصاعد الأحداث في الثورة السورية للأسف، كان أشبه بتجربة “الغلي البطيء للضفدع”, كما يقول أندي كارفن  Andy Carvin, مذيع في الـ إن بي آر. بينما يستمر كارفن وغيره بالتغريد عن سوريا, فإنه يعترف أن طول أمد الثورة قد يثبط من همة وكالات الأنباء في تغطيتها. “يمكنني أن أتخيل المحررين يقولون: ما هو الجديد في هذه القصة؟” يقول كارفن.

إمكانية الوصول: وسائل الإعلام الرئيسية لم تتمكن من الدخول إلى سوريا إلا على نطاق محدود للغاية, وبعض الصحفيين الذين كانوا شجعاناً بما يكفي للتسلل إلى هناك دفعوا حياتهم ثمن ذلك. يشير المدون أحمد العمران إلى أن الإعلام التقليدي والإعلام الافتراضي يدعمان بعضهما بشكل متبادل, ولهذا فإن غياب أحدهما يؤثر على الآخر. هذا ناهيك عن أن السلطات السورية حاولت السيطرة على ما تيسر من النشاط الافتراضي للثورة. إلا أن المشكلة لا تتوقف عن قدرة الصحفيين الأجانب على الوصول إلى سوريا. إذ أنه وبسبب استمرار القمع, لا يجرؤ السوريون بشكل عام على التغريد أو التدوين مستخدمين أسماءهم الحقيقية. المصريون بالمقابل مارسوا هذه النشاطات لسنوات قبل الثورة. وهكذا, عندما بدأت الثورة, لم يكونوا مخلوقات أو أسماء وهمية, وإنما كانت أسماؤهم وهوياتهم معروفة عند العديد من المتابعين خارج مصر, والذين بدورهم أعادوا تغريد رسائلهم لجمهور أكبر وأكبر.

 

ضعف الثقة: إن المعلومات التي تعتمد بشكل أساسي على روايات مواطنين, أو حسابات وهمية هي سلاح ذو حدين. فمن ناحية هي تمثل القصة المباشرة دون شوائب. ولكن من ناحية أخرى يصعب للغاية التأكد من الأخبار من المصادر غير المعروفة. إحدى الفبركات الشهيرة هي قصة المدونة مثلية الجنس من دمشق, والتي اتضح أنها رجل أميركي في أواسط العمر. المشكلة الأعم هي أن المراقب البسيط للأحداث لا يبدو واثقاً بشكل كامل من ما يحدث في سوريا. صحيح أن قمع نظام الأسد واضح للعيان, ولكن نواح أخرى للثورة تبقى أقل وضوحاً. بعضهم يسأل: من هي المعارضة بالضبط, وماذا يريد أغلبية السوريين حقاً؟ يقول جوليان يورك  Jillian York من Electronic” “Frontier Foundation بأن هذه المحدودية في فهم الثورة تصل إلى عالم التويتر. ما خلا بعض الاستثناءات, فإن “تغريدات السوريين بالإنجليزية لا تشبه تغريدات المصريين. إنها تخلو من السياق الواضح والدقة, ولا تبدو محددة وقابلة لإعادة التغريد”.

 

الحقائق على الأرض: إن الإعلام الافتراضي ليس كوناً موازياً. الحقائق على الأرض تؤثر دون شك على  صورة سوريا في عالم الإنترنت. بداية, فإن عدد السكان في سوريا أصغر من عدد السكان في مصر أو في إيران بشكل كبير, مع مساهمة أقل صخباً للمغتربين السوريين. إلا أن المشكلة الأكبر هو غياب حل سهل أو واضح لمعاناة السوريين. أضف إلى ذلك أن تأثير الولايات المتحدة في الحالة السورية أقل منه في حالة مصر على سبيل المثال. مشاعر الإحباط هذه خارج الإنترنت لا بد لها من التأثير على النشاط الافتراضي. لخصّ ناصر ودادي, عضو المؤتمر الأميركي الإسلامي, الموضوع بشكل ممتاز في تغريدة في 3 شباط: “لم تكن البشرية يوماً على تواصل أكثر منها اليوم, ومع ذلك نحن عاجزون عن فعل أي شيء”.

المصدر

Why Don’t We Care About Syria?

أدونيس: ”أنا لا أدعم المعارضة ”

”أنا لا أدعم المعارضة ”

. أدونيس، أعظم شعراء العرب المعاصرين، يتحدث حول سيطرة الإسلاميين المتطرفين في سوريا، عن نفاق سياسة الغرب، وعن السجل الكئيب للربيع العربي.

حمص مدينة أشباح، هكذا أفاد شهود العيان. معقل الاحتجاجات السورية مازال تحت القصف بشكل مستمر منذ الرابع من شباط/فبراير من قبل عناصر نظام الأسد. مئات المدنيين لقوا حتفهم الأسبوع الماضي تحت وابل قنابل الجيش السوري. يوم الخميس الماضي وحده قتل 136 شخصاً. و عددهم بازياد يومي. الدبلوماسية الدولية تحاول زيادة الضغط على النظام في دمشق، بعد أن عطلّت روسيا والصين قراراً صارماً في الأمم المتحدة ضد قمع الأسد الدموي. استمر في القراءة

هل من المحتمل تدخل الجيش التركي في سوريا؟

هل من المحتمل تدخل الجيش التركي في سوريا؟

بقلم د. كان كاسابوغلو Can Kasapoğlu

مركز BESA Perspective

8 شباط /فبراير 2012

ملخص:

مع استخدام كلاً من روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار مجلس الأمن الذي يدعو إلى إيقاف أعمال العنف القمعية في سوريا, تكاد لا توجد أية خيارات أخرى لحل الأزمة عن طريق التفاوض. الأمر الذي قد يجعل تركيا تأخذ بعين الإعتبار مسألة التدخل العسكري في سوريا وذلك بالتنسيق مع كلاً من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.

مقدمة: استمر في القراءة

كل شيء أو لاشيء – عن الثورة السورية – وثائقي قصير مترجم

 
وثائقي قصير عن الثورة السورية، من انتاج تلفزيون زد ديه إف الألماني

المصدر

ZDF
http://www.zdf.de/ZDFmediathek/beitrag/video/1578048/Alles-oder-nichts—Revolution-in-Syrien#/beitrag/video/1578048/Alles-oder-nichts—Revolution-in-Syrien

الطريق الطويل إلى دمشق

الأزمة في سوريا

الطريق الطويل إلى دمشق

هُناك مؤشرات على أن النّظام السوريّ قد يصبح أَكثر عُنفاً

11 فبراير 2012 | دمشق ودرعا |

يَملأُ رجال الأمن، ومُعظَمهم بملابِس مدنيّة، ساحة السّوق الرّئيسيّة في درعا، وهِي بَلدة يَقطُنها 350,000 نَسمة، قُرب الحُدود السُّورية مع الأردُن. استمرَّ هذا إلآ أن سُمح لِلصَحفيين الوافِدين في الآونة الآخيرة بالقيام بجولةٍ تُسلِّطُ الضوءَ على الهجماتِ “الإرهابيّة” على أملاكِ الدولة، إلاّ أنَّ قِلة مِن المواطنين العاديين من تجرَّأ على الكلام. “نحن خائفون جداً،” تقولُ إمرأة تُمسِك يَدَ صَبِيِّ. “خَرَجَت لِشِرَاءِ المَوادِ الغذائيّة، والتي تَزدادُ أسعَارُهَا كلّ يومِ، لكني لا أَعرِفُ إنْ كنت سأستطيع إيصالها إِلى المنزِل.” استمر في القراءة

سوريا تحت الحصار: صور لـ أليسيو رومنزي (Alessio Romenzi)

سوريا تحت الحصار: صور لـ أليسيو رومنزي (Alessio Romenzi)

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

سوريا بلد بجيشين متصادمين، الطرف الأول هو الرئيس بشار الأسد ومعه أكثر من 200،000 رجل مسلحين بالدبابات ومدافع الهاون وأسلحة من روسيا، وفي مواجهتهم ظاهرة تدعى “الجيش السوري الحرّ، وهو امتياز فضفاض للمنشقين من الجيش السوري بسلاحهم الخفيف، وفي بعض المناطق، مدنيين، يقومون بشن عددا متزايدا من حملات حرب العصابات في بلداتهم ومدنهم.

الجيش السوري الحر يعتمد على الأسلحة التي تدخل سراً من لبنان وتركيا والأردن والعراق. كل رجل سوري يهرب عبر الحدود هو “بانتظار أن يصبح من الجيش السوري الحر”، و وفقا لأحد ناشطي حقوق الإنسان في الأردن، حيث وصل سعر الكلاشنيكوف بحوالي 1600 دولار، فإن معظم الرجال يعودون الى سوريا فور تأمين سلاحاً ما، كما يقول.

هناك في وطنهم، يقومون بمواجهة نظام يمعن في إبادة كل الذين يعارضونه.

المصوّر اليسيو رومنزي (Alessio Romenzi) كان من بين أعداء حكومة الأسد، هو ومقاتلي الجيش السوري الحر وسكّان من باب عمرو، وهي منطقة متمردة في المدينة المحاصرة حمص. في مهمة للـ Time، اتخذ لنفسه ملجئاً مع السكان المحليين في أحد الأقبية الواقعة في أحد منازل باب عمرو. هناك، لا أحد يجرؤ على التخطي خارج المنزل أو حتى الطابق العلوي خوفا من القذائف التي تسقطها الحكومة عليهم.

وقد تم سحب الجثث من الشوارع ووضعت في المنازل حتى لا تتعفن في العراء، فمن الخطير جدا اجراء الجنازات.

أحصى رومنزي(Romenzi) 25 حالة وفاة لمدنيين في ساعتين فقط من القصف في المنطقة. كما كتب في رسالة الكترونية، “كلمة ” آمن ” ليست في قاموسنا في هذه الأيام.”

رومنزي (Romenzi) هو مصور مستقل مقيم في ايطاليا. يمكنك ان ترى المزيد من عمله هنا.

المصدر:

Time LightBox

Syria Under Siege: Photographs by Alessio Romenzi

على الطريق مع الجيش السوري الحر – تقرير مترجم

 

المصدر:

Channel 4