تسليح المعارضة المسلحة في سوريا – الحقائق والمخاطر

 كريستيان بينيديكت Kristyan Benedict

منظمة العفو الدولية – أمنستي

24  حزيران \ يوليو 2012

أطفال تلعب خارج منزل في تفتناز تم قصفه من قبل الجيش السوري, ©منظمة العفو الدولية

يمر المدافعون عن الجرائم التي ترتكبها الحكومة السورية ضد الإنسانية بلحظات نادرة تبرر موقفهم هذا، أو على الأقل هذا ما يحاولون إقناع أنفسهم به حالياً. والسبب هو المقالات التي يتم نشرها في وسائل الاعلام الرئيسية والتي تدعي أن السعوديين و القطريين يسلحون مجموعات المعارضة المسلحة بتعاون ظاهر أو على الأقل بمعرفة وكالة الاستخبارات المركزية CIA.

ولذلك فإن المدافعون عن جرائم النظام باتوا أخيراً يرددون بغبطة بأن وسائل الإعلام الرئيسية بدأت أخيراً بتتبع ما يقولون وما كانت الحكومة السورية تقوله منذ اندلاع الانتفاضة في بداية العام الماضي. استمر في القراءة

سوريا على وشك استنفاذ احتياطها من النقد بعدما بدأت العقوبات تؤتي أُكلها، ولكن الأسد يحاول تجنب الأثار الاقتصادية الناتجة عن ذلك

جوبي واريك Joby Warrick  وأليس فوردهام Alice Fordham

واشنطن بوست، 25 ابريل/ نيسان 2012

يرى محللون ماليون ومسؤولون في الاستخبارات أن الاحتياطيات النقدية في سورية تتناقص بسرعة كبيرة لدرجة الاضمحلال التدريجي لاقتصاد البلاد على أثر العقوبات المفروضة -على حد تعبيرهم- في وقت تدخل الثورة شهرها الثالث عشر.

استمر في القراءة

ما بعد سقوط النظام السوري

مجموعة الأزمات الدولية

بيتر هارلينغ Peter Harling ، سارة برايك  Sarah Birke

مشروع الشرق الأوسط للأبحاث والمعلومات Middle East Research and Information Project

2012/02/24


يقترب السوريون من الذكرى السنوية الأولى لما أصبح يعتبر أكثر حلقات الثورات العربية مأساويةً و بعداً وضبابية، فمنذ خرج المتظاهرون إلى شوارع المدن والقرى في أنحاء البلاد في شهر آذار/ مارس 2011، دفعوا ثمناً باهظاً لأزمة داخلية سرعان ما أصبحت متشابكة مع صراع استراتيجي حول مستقبل سوريا.

بالمقابل، شن نظام بشارالأسد الحرب على مواطنيه في محاولة فاشلة لإخماد أي تحدٍ حقيقي لحكم نظامه الممتد على مدى أربعة عقود، مخلفاً وراءه آلاف من القتلى، وأكثر من ذلك بكثير من المعتلقين القابعين في سجونه.

استمر في القراءة

روائي سوري شهير يكتب للمعارضة

“لو كان علي الاختيار بين التزام الصمت والبقاء في سوريا، أو مغادرتها للتعبير عن رأيي، لاخترت الصمت والبقاء هنا”.

آشلي فانتز Ashley Fantz، CNN

 29مارس/ آذار2012

CNN – أحبّ بعض الكتاب السوريين بشار الأسد. وباختيار كلماتهم بعناية، قد يقولون إنهم تحملوا وجوده.

يعتقد أولئك الذين تمخضوا عن شعبية واهية وعن برامج تلفزيونية أن الرئيس السوري بشار الأسد، (الذي كان في منتصف الثلاثينات عندما تولى السلطة في عام (2000، أراد أن يكون معروفاً كزعيم متحضر يدافع عن حرية التعبير. وقال بعضهم إن الأسد بدا بشكل آخر عندما بث برنامج كوميدي يسخر من الفساد في سوريا لعدة مواسم. في أسوأ الأحوال، فكر العديد بأن الرئيس الشاب لن يكون بعد الآن متشدداً أكثر من والده، حافظ الأسد، الذي أحكم قبضته لفترة طويلة على جميع وسائل الإعلام في سوريا.

والجدير بالذكر، على ما يبدو أن بشار الأسد كان أعظم ممثل بينهم جميعاً، هذا ما اقترحه خالد خليفة خلال مقابلة هاتفية أُجريت مؤخراً من شقته في دمشق فجراً. يُعتبر كاتب السيناريو والروائي، واحداً من أكثر الكتاب شهرة في سوريا، وعادة ما يستغل هذا الوقت عند الفجر بالكتابة، لكنه قال إنه يجد صعوبة في التركيز مؤخراً. ويجد نفسه الآن ينظر إلى الشارع، يشاهد الناس وهم يتجمعون للمظاهرات حيث تملأ أصوات مطالبهم ظلام الليل.
“إنه عالم مختلف تماماً عن العام الماضي”، “الناس في الليل لا ينامون”، قال الكاتب.

استمر في القراءة

الثورة والمسيحيون في سورية

You can read an English translation of this article here. Et en Français.

أوائل آذار / مارس 2012

–      سورية والنظام الحاكم

        سورية بلد شرق أوسطي يزيد تعداد شعبها عن العشرين مليون نسمة، يحكمه حزب البعث منذ العام 1963 وعائلة الأسد منذ العام [1]1970. النظام الحاكم نظام شمولي ديكتاتوري يكرّس تركّز السلطة في مراكز نفوذ، ينتمي أغلب أفرادها إلى طائفة دينيّة تعد حوالي 10% من سكان البلاد، هي الطائفة العلويّة، مكوّناً بذلك مثالاً واضحاً عن الأوليغارشيّة. ومن أجل تأمين سيطرة حازمة على مقاليد الأمور في البلاد، تم إنشاء ودعم أجهزة أمنية عديدة ذات صلاحيات غير محددة، هي في حال تنافس فيما بينها للحصول على رضى الرئيس. ومن هذه الأجهزة: أمن الدولة، الأمن السياسي، المخابرات العامة، المخابرات العسكرية، مخابرات القوى الجوية… وقد فرض هذا النظام في البلاد قانون طوارئ لفترة امتدت إلى أكثر من أربعة عقود، وهو قانون يسهّل ويقنون خرق حقوق الإنسان والمواطن، وما زال العمل به جارياً عملياً  إلى اليوم، رغم إلغاءه نظرياً منذ أشهر.

        إنه نظام أمني-عسكري لا يتقن إلا العنف والمساومات، وسيلة للتواصل مع الآخرين شعباً ودولاً، والسنوات والعقود الماضية زاخرة بانتهاكات متمادية كماً ونوعاً لحقوق الإنسان الأساسية: مراقبة، خرق الخصوصية، اعتقالات، تعذيب ممنهج، مجزرة تدمر، مجزرة حلب، مجزرة حماة[2]

–      اندلاع الثورة السورية

        منذ ما يقارب العام ثار قسم كبير من الشعب السوري بعد أن ازداد جرأة نتيجة لما شهده في تونس ومصر ولاحقاً ليبيا، كاسراً حاجز الخوف في بلد كان يدعى “مملكة الصمت”، وقد لاقت ثورته قمعاً شديداً تجاوز حدوداً كثيرة وصل في يومنا الحاضر إلى قصف الأحياء السكنية المأهولة بقذائف الدبابات ومدافع الهاون والأسلحة الصاروخية، وقد تجاوزت الحصيلة حتى الساعة عتبة الـ 8000 قتيل وعشرات آلاف الجرحى وعدد أكبر من المعتقلين. وإحدى أسوأ نتائج هذا القمع الشديد هو تحول جزء لا يُستهان به من الثورة إلى الكفاح المسلح الضعيف التنظيم، بعد أن اعتمد الكفاح السلمي البحت لأشهر طويلة، وأيضاً تَسَرّبْ نزعة إسلامية سلبية، انتشرت خصوصاً بين أوساط المسلحين من الثوار، هي حصيلة خيبات الأمل المتتالية، من جراء تمادي القمع، وعجز العمل السياسي الوطني المعارض، والمبادرات العربية والدولية عن وضع حدّ لما يتعرضون له.

–      موقف المسيحيين

        تتراوح التقديرات الإحصائيّة حول نسبة المسيحيين السوريين بين 5 و10%، يتوزعون على عدة كنائس منها الشرقي الأرثوذوكسي، وهو الغالب، ومنها الشرقي الكاثوليكي بالإضافة إلى كنائس لاتينية وإنجيلية محدودة العدد والانتشار. ويبدو من الواضح أن أغلبهم مؤيد للنظام القائم حالياً، رغم كل ما جرى ويجري على أرض الواقع، بينما تقف في الجهة الأخرى أقلية مسيحية معارضة تساند الثوار في مطالبهم، وتشاركهم كفاحهم، خاصة السلمي منه.

        الجزء المؤيد للنظام من بين هؤلاء يملك دوافع مختلفة، فمنهم من هو مصاب بحالة من فوبيا الإسلام، والمقصود بالإسلام هنا هو الإسلام السني حصراً[3]، وجزء آخر من المؤيدين الأكثر يفاعة، هو من اقترن وعيه لما حوله ولواقع البلاد، بفترة تولي بشار الأسد زمام السلطة، فتأثر بالصورة التي قُدِّمَ بها هذا الرئيس: شاب، عصري، منفتح، تلقى تعليماً غربياً، زوجة جميلة ونشيطة… تأييد هذا الجزء من المسيحيين للنظام يتأتى أيضاً من جهله بالتاريخ الحقيقي لسورية، فقد قُدم له هذا التاريخ في المدارس والجامعات من خلال المناهج التعليمية الرسمية، وكأنه بدأ مع حزب البعث وعائلة الأسد. أيضاً نجد بين المؤيدين من يدعم النظام لارتباطه به، لجهة المصالح المادية، وهؤلاء عادة ما يكونون من أصحاب رؤوس الأموال.

        أخيراً، جزء من الفئة التي تسمى رمادية أو وسطية، والتي تضم كماً لا بأس به من المثقفين، تُعلن حيادها تجاه الصراع الحاصل، وذلك لصعوبة تبريرها للقمع الذي يمارسه النظام، بينما تُضمر دعمها له لأسباب متنوعة، منها ما ورد أعلاه.

        في الجهة المقابلة نرى أقلية من المسيحيين تقف في صف الثورة، أي في مواجهة النظام، هؤلاء بمعظمهم ليسوا أشخاصاً عَرَفوا التزاماً سياسياً منظماً، هم مثقفون إجمالاً وكثيرون منهم علمانيو النزعة، بل إن قطاعاً لا بأس به منهم، لا يخفي إلحاده أو لا أدريته، رغم أنهم يُحسبون مسيحيين “اجتماعياً”.

استمر في القراءة

هل وجد الشك طريقه إلى بعض قلوب مؤيدي الأسد؟

شهادة كاتب سوري شاب يقطن في العاصمة السورية حول الانتفاضة وتبعاتها من حملات قمع في شتى أنحاء البلاد

2 أبريل/ نيسان 2012

وافق كاتب سوري شاب يقطن في العاصمة السورية على أن يطلعنا على بعض ملاحظاته ومشاهداته حول الانتفاضة وتبعاتها من حملات قمع في شتى أنحاء البلاد، وقد تم حجب اسم الكاتب لدواعي أمنية.

 خلال الأشهر الماضية رأيت جارتي أم سوسن مرتين أسبوعياً على الأقل. تربطنا علاقة ودية إن لم أقل خاصة، فهي تعرض عليّ أحياناً أن تقلني بسيارتها إلى المحل، وكانت تناديني من النافذة، كما أني أعرف أسماء وأعمار أطفالها، بل وأعرف عندما يمرض أحد أطفالها أو عندما يدرسون للإمتحان. أعرف أن جارتي مسيحية وتدير مع زوجها مشروعاً صغيراً، كما وأنها تؤيد نظام الأسد حتى العظم.

وعلى مدار العام الماضي من الثورة في سوريا، وهو عام تميز بتزايد الاحتجاجات وتصاعد العنف الدموي وانتشار الفوضى وتعميق الحرمان الاقتصادي، فقد حافظت على ابتسامتها دون تردد وهو ما كان شائعاً بين المدافعين عن الأسد. وقد قامت وعلى مدى عدة شهور بتكرار الرواية ذاتها والمشابهة لرواية التلفزيون الرسمي إلى حدِ بعيد: هناك مشكلة إرهابية صغيرة في حمص تدار من قِبل أطراف أجنبية من الممكن أن يكونوا مخربين مدعومين إسرائيلياً، ولكن الحكومة أعادت السيطرة على الموقف.

ومع ذلك وقبل أسبوعين، وعندما كنا نتبادل تحية الصباح المعتادة سألتني عن أحوالي فأجبتها: “تمام”، بدون تحفظ “وأنتِ؟ “عايشة” أجابتني. لم تكن على ما يرام, لم تكن في حالٍ جيدة حتى.. لقد كانت “عايشة”.

استمر في القراءة

هنالك ثورة تحدث في المخيمات الفلسطينية في سوريا

 هنالك ثورة تحدث في المخيمات الفلسطينية في سوريا

مع بداية فقدان بشار الأسد لسيطرته على دمشق فإن مكوناً شعبياً مهماً يتم تجاهله قد يلعب دوراً سياسياً مؤثراً.

نغم عيسى

تحليل

2 أبريل/ نيسان 2012

لا يوجد تقديرات لأعداد الفلسطينيين الذين قضوا منذ بداية الاضطرابات في سوريا, ولكن تصاعد المطالبات بإسقاط النظام السوري لم يمر مرور الكرام على الفلسطينيين في سوريا، والذين يُقدر عددهم بنصف مليون. إن ازدياد التوتر مع السلطات السورية قد يسجل تغييراً في توجه الثورة في العاصمة بشكل خاص، والتي تحتضن مخيم اليرموك, أكبر مخيمات الفلسطينيين في سوريا.

منذ اندلاع الثورة تشبثت النخب السياسية الفلسطينية في سوريا بالوقوف إلى جانب النظام. وكان في مقدمتهم الصاعقة (النسخة الفلسطينية لحزب البعث)، والجبهة الفلسطينية [الشعبية] لتحرير فلسطين-القيادة العامة، والتي ساهمت بشكل فعلي في أعمال الترهيب واعتقال المشتبهين على خلفية التظاهر من أجل الديمقراطية. وتحت قيادات من أمثال أحمد جبريل، قاموا بدعم ادعاءات النظام بأن الأسد هو حامي فلسطين، وأن النظام السوري يواجه تمرداً مسلحاً يقف وراءه إسلاميين جهاديين وقوى غربية داعمة لإسرائيل. استمر في القراءة