المُتربّح من الحرب

من دمشق تكتب ناديا بيطار

6 حزيران / يوليو 2102

سوري يحمل قارورة غاز. كبار الاقتصاديين ينتفعون من معاناة الشعب

يحقق رجال أعمال سوريون يمتلكون علاقات جيدة مع النظام أفضل الأرباح بفضل الاضطرابات في البلد, فهم يشترون العقارات بأبخس الأثمان و يجمعون ثروة من خلال التجارة بالغاز و وقود الديزل. جاءت عقوبات الاتحاد الأوربي أيضاً على غير المتوقع لتساعدهم في ذلك.

دمشق- عندما يتحدث يوسف قات (تم تغيير الاسم) عن الحرب في سوريا, يستخدم مصطلح “الوضع”. فبالنسبة لرجل الأعمال فإن الوضع ليس سيئاً. لديه في هذه الأيام تجارة ينشغل بها بشكل مستمر. حتى في عطلة نهاية الأسبوع يرتدي بشكل دائم قميصه وبنطاله في حال اتصل به أحدهم و عرض عليه بيع بيته. اذا كان البيت في أفضل حي في دمشق, يذهب قات لتفقده. يتفقد المبنى, يرغب في أخذ مهلة للتفكير لذلك يغادر مرة أخرى. يستطيع أن يختار أي بيت, اذ يوجد كثر يرغبون ببيع بيوتهم و في المقابل قلائل هم من يستطيعون الشراء.

إقرأ المزيد

المفارقة السورية

كتبه آدم ديفيدسون Adam Davidson

22/5/2012

احتاج التونسيون شهراً واحداً فقط من المظاهرات لإسقاط بن علي، بينما أجبر مبارك على التنحي بعد 18 يوماً من الاجتجاجات في مصر. تطلب تغيير النظام في ليبيا فترةً أطول حيث انخرط الثوار هناك في مواجهات دامية مع نظام معمر القذافي لأكثر من ثمانية أشهر قبل أن يتغلبوا عليه. لكن سوريا – حيث بدأت الاحتجاجات في نفس الوقت تقريباً الذي بدأت فيه في ليبيا – لا تزال عالقة في حرب أهلية ضروس، وتبدو نهاية القتال بعيدة جداً.

ببساطة، ثمة سبب واحد لذلك وهو اقتصاد سوريا الذي صُمم لكل الظروف ولكن بطريقة  تمنع تشكيل ائتلاف واسع ضد نظام بشار الأسد. بطبيعة الحال هذه أخبار فظيعة بالنسبة لمعظم السوريين، ولكنها أيضاً تدعونا لإعادة النظر في بعض الأمور التي كنا نعتقد أننا نعرفها عن الثورات – وأهمها أنه يفترض  أن تكون البلدان ذات الاقتصاد المتنوع والتي تحتوي على طبقة وسطى متنامية أكثر قدرة على الإطاحة بالحكام المستبدين من دول مثل ليبيا أو العراق يعتمد اقتصادها اعتماداً كلياً على النفط.

إقرأ المزيد

سوريا على وشك استنفاذ احتياطها من النقد بعدما بدأت العقوبات تؤتي أُكلها، ولكن الأسد يحاول تجنب الأثار الاقتصادية الناتجة عن ذلك

جوبي واريك Joby Warrick  وأليس فوردهام Alice Fordham

واشنطن بوست، 25 ابريل/ نيسان 2012

يرى محللون ماليون ومسؤولون في الاستخبارات أن الاحتياطيات النقدية في سورية تتناقص بسرعة كبيرة لدرجة الاضمحلال التدريجي لاقتصاد البلاد على أثر العقوبات المفروضة -على حد تعبيرهم- في وقت تدخل الثورة شهرها الثالث عشر.

إقرأ المزيد

مكاسب الحرب

25 مارس/ آذار 2012

 

ربما كان الاقتصاد السوري يعاني حالة من الوهن بيد أن مخالفات البناء غير القانوني آخذة في الازدهار – فالسلطات منشغلة بسحقها للثورة – ومسألة أسواق العملة السوداء، بالإضافة إلى مشاكل الدواء والوقود التي باتت منتشرة في كل مكان.

 

من بيروت: بينما يعاني عموم الاقتصاد السوري من الشلل بسبب الاضطرابات العنيفة، ثمة بعض الناس خلقت لهم الانتفاضة فرصاً للعمل التجاري.

خُذ أحمد مثالاً، مقاول البناء الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته إلا باسمه الأول خشية الاعتقال.

عمل أحمد بدهاء وضمن نطاق ضيق على بناء منازل سكنية غير مرخصة في الوقت الذي تنصرف فيه السلطات إلى المهمة الأكثر إلحاحاً بالنسبة إليها وهي إخماد التمرد. “نعم، نعم، أنا أستغل الثورة. فالحكومة مشغولة”، يقول ابن الـ 48 عاماً من منزله في مدينة حلب السورية الشمالية، المدينة التجارية المترامية الأطراف ذات الـ 2.5 مليون نسمة. “اعتدت في السابق على إنشاء بعض الأبنية في الخفاء، لكني الآن أكاد أجاهر بذلك تماماً”، أضاف المقاول.

وفقاً للأمم المتحدة، قتلت قوات الرئيس السوري بشار الأسد أكثر من 8000 شخص في حملته لسحق الانتفاضة المندلعة منذ عام، في حين ينتشر جنده في أنحاء البلاد في محاولة للقضاء على المعارضة.

الانتهازيون من مقاولي البناء والمرابين ومستوردي السوق السوداء، جميعهم استفادوا بشكل جيد من التمرد الحاصل، كما يعبّر السوريون.

يقول سكان المدينة إن شركات الأمن المعنية ببيع كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة وأبواب الصلب السميكة إلى السوريين المضطربين والراغبين بتعزيز سلامة منازلهم، شهدت هي الأخرى طفرة في المبيعات.

إقرأ المزيد

هل ستثور حلب؟

 هل ستثور حلب؟

 2012 شباط/فبراير 21

يئس الناشطون في سوريا من انضمام عاصمة البلاد الاقتصادية إلى الثورة. إلا أن استخدام النظام المتزايد للعنف يمكن أن يقلب كفة مدينة على الحافة.

في الأيام الأولى من الثورة السورية، انتظر الذين تمنوا سقوطاً سريعاً لنظام الرئيس بشار الأسد قيام مدينة حلب. كانت حلب، أكبر المدن السورية، أحد مراكز الثورة ضد نظام حافظ الأسد في أوائل الثمانينيات، كما كانت في المرتبة الثانية بعد حماة من حيث عدد الأبناء الذين اختفوا منها على أيدي قوات الأمن المرعبة. فشلت المدينة بالانضمام للثورة بعد مرور أشهر، تحولت من التوقع المتفائل إلى الإحباط. لماذا كانت حلب بعيدة عن حركة الاحتجاج التي اجتاحت سوريا؟ إقرأ المزيد

سقوط الأسد في يد طبقة رجال الأعمال السوريين

ديفيد أرنولد David Arnold

1 كانون الأول 2011

الآن وبعد أن فرضت الجامعة العربية عقوبات اقتصادية على سوريا، يتساءل علماء السياسة والاقتصاد فيما إذا كان تجميد أصول النظام السوري وإيقاف التجارة، التحويلات المصرفية والرحلات التجارية كفيلة بكسر نظام الأسد.

أصبحت الحياة الآن في سوريا، البلد الذي طالما تفاخر بأن اقتصاده هو الأكثر رخاءً وتوازناً في الشرق الأوسط؛ حياة صعبة وتزداد صعوبة. وبعد أشهر من بدء حركة الاحتجاج، يعاني السوريون من انعدام الاستقرار السياسي، وإطلاق الرصاص الحي على المحتجين والمدنيين العزَّل، من قبل قوات الأمن التابعة للأسد، بالإضافة إلى ظهور الجيش السوري الحر الذي يقاتل قوات الأسد.

إقرأ المزيد

حالة طوارئ في سورية – الأسد على حافة الإفلاس

حالة طوارئ في سوريا

الأسد على حافة الإفلاس

بدأت العقوبات المركزة والمفروضة من قبل الاتحاد الأوربي، الولايات المتحدة والجامعة العربية تؤتي أُكلها. الرئيس السوري لم يعد قادراً على دفع فواتيره.

بدأت الليرة السورية بفقدان قيمتها، وقد تم تجميد المشاريع الإستثمارية الأجنبية، والمال المتبقي لايكاد يكفي. بعد ثمانية أشهر من الاضطرابات في سوريا يبدو أن الاقتصاد السوري قد بدأ يتأثر. العقوبات التي تستهدف ضرب الاقتصاد يتم تسريعها عبر إجراءات مشددة من قبل تركيا، والاتحاد الاوربي، والولايات المتحدة. بنفس الوقت مُنع بشار الأسد إقرأ المزيد