نداء إلى زوجة الديكتاتور

من سيباستيان فيشر Sebastian Fischer، واشنطن
17 نسيان /  أبريل 2012

إنها رسالة فيديو مثيرة لزوجة الطاغية: زوجات دبلوماسيين يوجهن نداءً إلى أسماء الأسد لوقف الجرائم في سوريا. تفضّل السيدة المولودة في بريطانيا حتى الآن أن تظهر كوجه جميل للديكتاتور.

مرّةً أسماء، ومرةً لقطة من البعيد، حيث تلك المدينة. “بعض النساء يكافحن من أجل صورتهن”. يظهر مقطع عنيف، فتاةُ تجري عبر الصورة، تبحث عن مأوى: “وبعضهن يكافحن من أجل حياتهن.” يتبع ذلك صور أطفال مصابين، مخضبين بالدماء و ينازعون. مقاطع تصيب المشاهدين بالقشعريرة. هنا تظهر الصورة اللامعة لأسماء الأسد، زوجة الديكتاتور. وهناك الصور المهتزة لأبناء بلدها، الذين يرميهم بالنار حاكم سوريا بشار الأسد.

“المسؤولية كإمرأة، زوجةً وأم”

الفيديو المؤلف من أربع دقائق هو نداء للزوجة، لتوقف زوجها. يقف خلف الفيديو هوبيرتا فون فوس-فيتينغ Huberta von Voss-Wittig و شيلا ليال غرانت Sheila Lyall Grant، زوجتا السفيرين

استمر في القراءة

سوريا: “حرق أطفال على قيد الحياة أمام أمهاتهم” نقلاً عن ناشطي حمص

مايكل راندل Michael Rundle

 2012  مارس/ آذار13

وصف سوريون من مدينة حمص المدمرة اللحظات المروعة التي عاشوها عندما قامت قوات الحكومة باعتقال عائلات بأكملها، وإبعاد الأطفال عن أمهاتهم ومن ثم إحراقهم وهم أحياء، حيث ورد أنه تم توقيف عائلات من حيي كرم الزيتون والعدوية الواقعين في المدينة.

وروى أحد سكان مدينة حمص، والمعروف باسم “يزن” لشبكة آفاز عن الطريقة الوحشية التي تم بها إعدام هذه العائلات:

“لقد قاموا بتسليمهم إلى قوى الأمن وميليشيات “الشبيحة” الذين بدورهم قاموا بفصل الرجال عن النساء والأطفال ثم أطلقوا النار على الرجال، وتم إحراق آخرين وهم على قيد الحياة. لقد ذبحوا الأطفال على مرأى ومسمع أمهاتهم ومن ثم قاموا باغتصاب النساء اللواتي كان بينهن بعض القاصرات”.

وقد تم العثور على جثث ما لا يقل عن 26 طفلاً و21 امرأة بين ركام المدينة، يقال بأنهم ضحايا مجزرة قامت بها قوات الأمن التابعة للحكومة.

من ناحية أخرى، تمكن بعض أعضاء المعارضة من أخذ بقايا جثث لسبع وأربعين ضحية إلى حي باب السباع. وقامت إحدى مجموعات النشطاء الإخبارية بنشر مقاطع فيديو مؤلمة للغاية على موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) ظهرت فيها جثث في مشفى ميداني.

وصرح ناشط آخر يُدعى أبو ياسر بأن “بعض الذين قُتلوا قد تم تدنيس أجسادهم بعبارات طائفية. إذ يسعى النظام بشكل يائس لإشعال صراع طائفي بين السنة والعلويين في مدينة حمص”.

من جهتها، صرحت منظمة آفاز Avaaz أنه “في غضون ذلك، قام بعض الصحفيين من المواطنين بالإبلاغ عن تواصل قصف الجيش لأحياء حمص القديمة بالهاون وأسلحة الرشاشات الثقيلة. بالإضافة إلى انتشار القناصة في كل مكان والطرقات خالية تماماً”.

استمر في القراءة

سوريا : بريد بشار الإلكتروني يكشف عن امرأة غامضة شبه عارية

سوريا : بريد بشار الإلكتروني يكشف عن امرأة غامضة شبه عارية

الغموض يلف إحدى الصور التي تعود إلى امرأة شبه عارية في وضعية مثيرة كونها مرسلة إلى البريد الإلكتروني الشخصي لبشار الأسد.

الصورة المتضمنة أعلاه تم إرسالها إلى بشار الأسد بتاريخ 11 ديسمبر من العام الماضي

بواسطة راف سانشيز Raf Sanchez – واشنطن ، 16 مارس 2012

الصورة غير المؤرخة تظهر امرأة بملابس داخلية بيضاء، وهي تضغط نفسها على الجدار، بينما ثيابها مكوّمة قرب قدميها.

لقد تم اكتشافها بين آلاف من الرسائل الإلكترونية التي وجدت في الحسابين الإلكترونيين للرئيس السوري وزوجته بعدما تم تهريب كلمات المرور الخاصة بهما خارج دمشق من قبل مجموعات معارضة. الصورة تم إرسالها إلى الأسد بتاريخ 11 ديسمبر من العام الماضي من قبل امرأة غير زوجته. الرسالة الإلكترونية لا تحتوي على أية كلمات، كما لم تعرف هوية المرأة التي تظهر في تلك الصورة.

في اليوم الذي استقبل الأسد فيه تلك الصورة، كانت قواته تفتح النار على عدد من الجنازات في سوريا، وتقتل 12 شخصاً على الأقل. استمر في القراءة

الانتفاضة في سوريا تُسحق، لكن الأسد لا يمكن أن يهرب من مصيره

بالرغم من أن قوات الرئيس تسيطر على أكثر أحياء حمص، إلا أن الشعب السوري سيمضي قدما في محاولة الإطاحة بالرئيس الأسد

                     Fares Chamseddine فارس شمس الدين

29 شباط/ فبراير 2012

عندما يسقط حي بابا عمرو فإنه سيكون ضربة قاصمة لمعنويات المحتجين في جميع أنحاء سوريا وخارجها‫. حي بابا عمرو في حمص أصبحت رمزاً لتحدي الشعب السوري ضد الديكتاتور، وإذا كان الرئيس السوري قد تمكن هذه المرة من سحق مركز المدينة الثائرة فإنه قد يتجرأ على مواصلة هذا مع أي مكان آخر يشهد احتجاجات واسعة تهدد حكمه‫.

في الواقع، فإن جيش الأسد سحق بشكل متكرر كل مراكز المدن الثائرة التي ظهرت خلال العام الماضي‫. وقد بدأها بحملة عسكرية قاسية ضد مدينة درعا‫.  في الوقت الذي كان لدى الفنانين السوريين والممثلين الثقة بالنفس لتنظيم جهودهم في ما سمي ‫”نداء الحليب لدرعا‫” والدعوة إلى وضع حد للحملة المسلحة‫.

في تلك الأيام كان لا يزال هناك أمل ساذج بأن الأسد رجل حكيم يمكن أن يُناشد‫. بالطبع، انتهت هذه الأيام منذ فترة طويلة ورأينا كيف أنه في الصيف الماضي، وخلال شهر رمضان، بدأت قوات الأسد بقصف مدينة حماة لأنها تجرأت على الخروج في مظاهرات من مئات الآلاف من الناس‫.

استمر في القراءة

لماذا على أوباما أن يقود من وراء الكواليس في سوريا، حتى لو كان لا يريد ذلك!

Blake Hounshell بليك هاونشيل

10 شباط/ فبراير  2012

هذه المساهمة قُدمت في ندوة TNR تحت عنوان:”ما الذي يجب على الولايات المتحدة فعله حيال سوريا؟”.

ها نحن في عام 2012، وها نحن نراقب مجزرة تنكشف على صفحات الفيسبوك وصفحات البث المباشر في الوقت الحقيقي. ولد صغير ملقى على طاولة عمليات قذرة، وعيناه اللتان لا حياة فيهما تقريباً تُحدق إلى أعلى بينما يتدفق الدم  من جرح غائر في رقبته سببته شظية طائشة. وعلى الأرض رجل  نُسف وجه، ونساء تصرخ بينما تنظر إلى كومة من الجثث أمامها: أزواج، وأبناء، وإخوة!

تلك  الصور المؤرقة قادمة من سوريا، وبالضبط من مدينة حمص، مدينة المليون  نسمة التي استوعبت الجزء الأكبر من غضب بشار الأسد. لقد ألقى السوريون الطرائف والنكت عن “الحمصي” طويلاً، (وهو شخصية بسيطة طيبة تُذكرنا بسكان أيرلندا وإلقاء اللندنيـيـن الطرائف عنهم).  ولكن ما إن بدأت قذائف المدفعية والصواريخ العشوائية تمطر على المدنيـيـن في حي باب عمرو المحاصر، حتى توقف أهل حمص عن مزاحهم المعتاد.

ما الذي يمكننا فعله في الولايات المتحدة، سوى أن نجلس ونراقب  في رعب ما يحدث؟ إن الحقيقة المخذلة، في الوقت الحالي، هي أننا لا نستطيع أن نفعل الكثير، ليس لعدم وجود خيارات سياسية فقط، إنما لعدم وجود إرادة سياسية جماعية. وعليه فإن الأزمة  السورية  تتجه  نحو الأسوأ ربما أسوأ بكثير قبل الوصول إلى وضع أفضل.

الخيارات القائلة بأن إدارة أوباما وضعت حالياً على الطاولة- المزيد من البيانات، والمزيد من العقوبات، والمزيد من الدعم الدبلوماسي لجامعة الدول العربية والمجلس الوطني السوري، ومجموعة المظلة التي تم تشكيلها لتمثل الثورة – تبدو مهمة غير كافية وبشكل ميؤوس منه. لن يدرك الأسد فجأة الخطأ في أساليبه، ويفوض نائبه باستلام السلطة، كما طالبت جامعة الدول العربية. ومع الانسحاب الرسمي هذا الإسبوع  لسفراء دول الخليج، انخفضت فرص الدبلوماسية العربية لحل الصراع بشكل كبير. تجتمع جامعة الدول العربية  مرة أخرى في نهاية هذا الأسبوع، وما يدور من أحاديث في الدوائر الدبلوماسية هو أن الجامعة ستقوم بمحاولة أخيرة في مجلس الأمن الدولي. (“كل شيء ممكن، وأعني ممكن جداً ولكن أولاً ستكون هناك مرة أخرى في الأمم المتحدة”، هذا ما أخبرني به دبلوماسي خليجي متقاعد). ولكن، حتى ذلك الحين، يبدو من المرجح أن روسيا والصين تستعدان لاستخدام حق النقض مرة أخرى.

استمر في القراءة

سوريا ليست العراق، والتدخل لا يعتبر خاطئاً دوماً

لقد أفسد احتلال عام 2003  صورة التدخل من أجل التحرير، ولكن هذا لا يعني أن يعاني أهل حمص بسبب ذلك.

جوناثان فريدلاند Jonathan Freedland

الجمعة 10 شباط/ فبراير 2012

ننتقد بحق الجنرالات الذين يحاربون دوماً الحرب الأخيرة، ولكنني أتساءل إذا ما كانت حركة السلام الحالية مذنبة بالذنب نفسه. نشأت الفكرة من نظرة سريعة على بريد الكتروني من مجموعة “أوقفوا الحرب”.

رأيت كلمات من مثل “احتشاد”، “سوريا”، “السفارة” واعتقدت أنهم ينظمون مظاهرة خارج السفارة السورية للاحتجاج على المجازر الفظيعة التي يرتكبها نظام الأسد ضد شعبه. على كل، فإن مجموعة “أوقفوا الحرب” لا تقتصر على الاعتراض على العمل العسكري الذي يشمل جنوداً بريطانيين (قاموا حديثاً بتنظيم مظاهرة خارج السفارة الإسرائيلية بمناسبة الذكرى السنوية للاعتداء على غزة). إنهم يستحقون التقدير لأخذهم موقفاً ضد الطاغية السوري، حسب اعتقادي.

ولكنني قرأت البريد سريعاً جداً. في الحقيقة، كانت مجموعة “أوقفوا الحرب” تدعوا إلى تنظيم مظاهرة خارج السفارة الأمريكية، للحث على عدم التدخل في سوريا وجارتها إيران. لم تكن عباراتهم ضد سفاح دمشق، لكنها كانت ضد المخططين في واشنطن. هنالك كلمة واحدة تصف كيف يمكن لمعارضي الحرب أن يجدوا أنفسهم أكثر تمرساً في مبدأ التدخل لوقف العنف القاتل عوضاً عن العنف القاتل نفسه، هذه الكلمة هي العراق. شوّه احتلال العراق عام 2003، لجيل كامل، الفكرة المعروفة بـ “التدخل من أجل التحرير”.

استمر في القراءة

سوريا:‬خلف جدار الخوف، دولة في انهيارٍ بطيء‬

على الرغم من الهدوء السطحي في دمشق، يعرف الجميع أن التغيير قادم. السؤال الوحيد هو،كم ستكون التكلفة؟

إيان بلاك Ian Black في دمشق.

الاثنين16كانونالثاني/يناير 2012

بينما كانا يحتسيان الشاي في مقهى دمشقي مليء بالدخان، بدا كل من عدنان وزوجته ريما طبيعيين بشكل كاف لا يلفت الانتباه، فهما مجرد زوجان في الثلاثين من العمر تقريباً يتنفسان الصعداء في نهاية يوم عمل في واحدة من أكثر المدن توتراً في العالم.

لكن مثلهما مثل الكثيرين في العاصمة السورية، ليسا كما يبدوان من النظرة الأولى، ففي الحياة، يعمل هو كمهندس برمجيات، بينما تعمل زوجته كمحامية. أما الآن، فكلاهما ناشطان سريّان يساعدان على تنظيم الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد.

إنه عملٌ خطير، فعلى مدى الأشهر العشر الماضية، تم قتل الآلاف من السوريين- ربما يكون ضعف الرقم الذي قدمته الأمم المتحدة والمقدر بـ5000 قتيل – فيما يواصل الأسد حملته الشرسة حيث لا وجود لأي إشارة على انتهائها، إلا أن خصومه مصممون على الاستمرار على حد سواء.

استمر في القراءة