روائي سوري شهير يكتب للمعارضة

“لو كان علي الاختيار بين التزام الصمت والبقاء في سوريا، أو مغادرتها للتعبير عن رأيي، لاخترت الصمت والبقاء هنا”.

آشلي فانتز Ashley Fantz، CNN

 29مارس/ آذار2012

CNN – أحبّ بعض الكتاب السوريين بشار الأسد. وباختيار كلماتهم بعناية، قد يقولون إنهم تحملوا وجوده.

يعتقد أولئك الذين تمخضوا عن شعبية واهية وعن برامج تلفزيونية أن الرئيس السوري بشار الأسد، (الذي كان في منتصف الثلاثينات عندما تولى السلطة في عام (2000، أراد أن يكون معروفاً كزعيم متحضر يدافع عن حرية التعبير. وقال بعضهم إن الأسد بدا بشكل آخر عندما بث برنامج كوميدي يسخر من الفساد في سوريا لعدة مواسم. في أسوأ الأحوال، فكر العديد بأن الرئيس الشاب لن يكون بعد الآن متشدداً أكثر من والده، حافظ الأسد، الذي أحكم قبضته لفترة طويلة على جميع وسائل الإعلام في سوريا.

والجدير بالذكر، على ما يبدو أن بشار الأسد كان أعظم ممثل بينهم جميعاً، هذا ما اقترحه خالد خليفة خلال مقابلة هاتفية أُجريت مؤخراً من شقته في دمشق فجراً. يُعتبر كاتب السيناريو والروائي، واحداً من أكثر الكتاب شهرة في سوريا، وعادة ما يستغل هذا الوقت عند الفجر بالكتابة، لكنه قال إنه يجد صعوبة في التركيز مؤخراً. ويجد نفسه الآن ينظر إلى الشارع، يشاهد الناس وهم يتجمعون للمظاهرات حيث تملأ أصوات مطالبهم ظلام الليل.
“إنه عالم مختلف تماماً عن العام الماضي”، “الناس في الليل لا ينامون”، قال الكاتب.

استمر في القراءة

رسالة السيدة رنا قباني إلى وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ – (فيسبوك)

19 مارس/آذار 2012

مضى أكثر من عام منذ أن قام شعبنا السوري – رجالاً ونساءً وأطفالاً، كباراً وصغاراً- بتفجير ثورة ضد أكثر الأنظمة فظاعة في العالم. أشعل فتيل الثورة طلاب بعمر 11 سنة، حيث قاموا بكتابة عبارة “ليسقط النظام”على حائط مدرستهم في مدينة درعا، كتقليد لما شاهدوه في ثورتيّ مصر وتونس اللتين بثتهما الفضائيات. قام رجال المخابرات يومها بمداهمة المدرسة – بعد تلقي بلاغ من قبل مخبريهم هناك- واعتقلوا الطلاب. حيث قاموا بتعذيبهم وضربهم بطريقة همجية واقتلاع أظافرهم. وعندما طلب آباء الطلاب المعتقلين معرفة مصير أولادهم، أخبرهم أحد أقرباء الأسد -المسؤول عن أمن مدينة درعا في ذلك الوقت- أن أبناءهم قد قتلوا. ولكن، كان في جعبته خبر سعيد، فقال لهم: إنه سيجمع نساءهم، وسيجعل حراسه العلويين يغتصبونهم لينجبوا أولاداً أفضل منهم!

على الرغم من أن السوريين عاشوا حياة مليئة بالإهانة، حيث قتلوا وعذبوا من قبل الأسد طوال 42 سنة، أثبتت هذه اللحظة التاريخية أنها شرارة للثورة. خرجوا إلى الشوارع التي شوهتها عائلة المافيا المنتمية إلى أقلية طائفية متشددة، عُزّلاً غير مسلحين إلا بكرامتهم ورغبتهم الطبيعية بالعدالة. تحدّوا الرصاص الروسي الذي أمطرهم به الأسد؛ الصواريخ الإيرانية؛ قناصي حزب الله، إلى جانب آلة القتل الطائفية عديمة الرحمة التي قضت على المئات منهم بدم بارد، ثم تزايدت الأعداد إلى آلاف ثم عشرات الآلاف. حُرقت مزارعهم، قُتلت حيواناتهم المريضة، قُصفت منازلهم ونُهبت، دُنست ودُمرت مآذن جوامعهم وكنائسهم. تم قطع كل الخدمات الأساسية – ماء، كهرباء، غاز- كعقاب جماعي شنيع. فوجد السوريون أنفسهم محاصرين وجائعين في العديد من القرى والبلدات على امتداد هذا البلد الجميل. إحدى الصور التي ستبقى مطبوعة في ذهني إلى الأبد كانت لشابين سعيا لتهريب القليل من حليب الأطفال ومعلبات السردين إلى درعا الجائعة، فتم قتلهم من قبل شبيحة الأسد برصاصة في الرأس، ثم قام الشبيحة بتصوير أنفسهم باستخدام هواتف “الآي فون” المسروقة وهم يضحكون ويشيرون إلى الرؤوس المتفجرة تحت أحذيتهم.

طبيب العيون المختل الذي تم فرضه بالقوة على السوريين من خلال برلمان والده “الستاليني” قبل 12 عاماً, لم ينزعج من اقتلاع عيون المحتجين. أصبحت المشافي العامة مراكز تعذيب، حيث قام الأطباء التابعين للنظام بحفر أجساد الناس وتقييدهم بالأسرّة ليتمكن بلطجية النظام وشبيحته من استجوابهم مستخدمين الكماشات والأسياخ. فتيات بعمر الـ 9 سنوات تم اعتقالهنّ وجلبهنّ إلى السجون ليتم اغتصابهنّ بشكل جماعي، كمحاولة لإقناع آبائهنّ وإخوانهنّ المعتقلين – بالآلاف والمئات- أن يكفوا عن أعمالهم الثورية. المعذِبون الأسديون أيضاً يضمون ممرضات جاهزات لسرقة أعضاء بشرية ليتم بيعها في السوق السوداء. كانت هذه طبيعة الوحش- جهاز شرطة فاسد استنزف بلدنا لـ 42 سنة، وتآمر ليقوم بحرمانه من مواطنيه الحيويين المليئين بالطاقات, بينما أصبح بعض أعضائه فاحشي الغنى، بثرواتهم التي يتم إرسالها إلى الخارج. إن المملكة المتحدة التي نعيش فيها اليوم هي البيت الآمن لعمّ الأسد مجرم الحرب، رفعت- المسؤول عن مجزرة حماة الشهيرة عام 1982، التي أودت بحياة 20,000 سوري خلال شهر وأدت إلى اختفاء 17,000 آخرين.

استمر في القراءة

الانتفاضة في سوريا تُسحق، لكن الأسد لا يمكن أن يهرب من مصيره

بالرغم من أن قوات الرئيس تسيطر على أكثر أحياء حمص، إلا أن الشعب السوري سيمضي قدما في محاولة الإطاحة بالرئيس الأسد

                     Fares Chamseddine فارس شمس الدين

29 شباط/ فبراير 2012

عندما يسقط حي بابا عمرو فإنه سيكون ضربة قاصمة لمعنويات المحتجين في جميع أنحاء سوريا وخارجها‫. حي بابا عمرو في حمص أصبحت رمزاً لتحدي الشعب السوري ضد الديكتاتور، وإذا كان الرئيس السوري قد تمكن هذه المرة من سحق مركز المدينة الثائرة فإنه قد يتجرأ على مواصلة هذا مع أي مكان آخر يشهد احتجاجات واسعة تهدد حكمه‫.

في الواقع، فإن جيش الأسد سحق بشكل متكرر كل مراكز المدن الثائرة التي ظهرت خلال العام الماضي‫. وقد بدأها بحملة عسكرية قاسية ضد مدينة درعا‫.  في الوقت الذي كان لدى الفنانين السوريين والممثلين الثقة بالنفس لتنظيم جهودهم في ما سمي ‫”نداء الحليب لدرعا‫” والدعوة إلى وضع حد للحملة المسلحة‫.

في تلك الأيام كان لا يزال هناك أمل ساذج بأن الأسد رجل حكيم يمكن أن يُناشد‫. بالطبع، انتهت هذه الأيام منذ فترة طويلة ورأينا كيف أنه في الصيف الماضي، وخلال شهر رمضان، بدأت قوات الأسد بقصف مدينة حماة لأنها تجرأت على الخروج في مظاهرات من مئات الآلاف من الناس‫.

استمر في القراءة